أحيانًا لا يكون الألم في غياب المستشفى، بل في أن يكون حاضرًا بكل مقوماته… مغلق الأبواب!
في منطقة عواض بمحلية ريفي كسلا بولاية كسلا، يقف هذا الصرح الطبي شامخًا منذ عام 2014، مكتمل المباني والتجهيزات، لكنه لا يزال ينتظر قرارًا يعيد إليه نبض الحياة. وخلال كل هذه السنوات، ظل المرضى يقطعون عشرات الكيلومترات طلبًا للعلاج، بينما يرزح المستشفى التعليمي بمدينة كسلا تحت ضغط يفوق طاقته الاستيعابية.
كم مريضًا كان سيجد العلاج بالقرب من أسرته؟ وكم أمًّا كانت ستطمئن على طفلها؟ وكم روحًا كان يمكن إنقاذها لو فُتحت أبواب هذا المستشفى؟
إن افتتاح مستشفى عواض ليس مشروعًا خدميًا مؤجلًا، بل استحقاق إنساني وحق مشروع لأهالي عواض بمحلية ريفي كسلا والقرى المجاورة، الذين يستحقون رعاية صحية تحفظ كرامتهم وتخفف عنهم عناء السفر ومشقة الانتظار.
ورسالتي إلى شباب عواض: لا تنتظروا المبادرات من الآخرين. اصنعوا أنتم البداية. نظفوا المستشفى، أعيدوا إليه رونقه، أصلحوا ما يمكن إصلاحه من أعمال الصيانة البسيطة، ليكون جاهزًا في أي لحظة يصدر فيها قرار افتتاحه. فالمبادرات المجتمعية لا تُهيئ المكان فحسب، بل تُثبت أن أهل المنطقة أوفياء لمؤسساتهم وحريصون على مستقبلها.
أما رسالتي إلى السيد والي ولاية كسلا، فهي أن افتتاح مستشفى عواض سيكون خطوة إنسانية عظيمة، وإنجازًا سيظل محفورًا في ذاكرة المواطنين، لأن أعظم الإنجازات ليست تلك التي تُشيَّد بالحجارة، بل تلك التي تحفظ الأرواح وتمنح الناس الأمل.
اللهم اجعل هذا المستشفى منارةً للشفاء، واكتب لأهل عواض بمحلية ريفي كسلا والريف المجاور فرحة افتتاحه قريبًا، واجعله بابًا للخير ورحمةً لكل محتاج.
#افتحوا_مستشفى_عواض
محمد نور حسين – كسلا
