عرف الشعب السوداني، مادار فى “سويسرا” بين “البرهان” و”مسعد”،من خلال مارشح عن وسائل إعلام أجنبية،بجانب إتجاهات إعلامية داخلية،نقلا عن مصادر مختلفة.
من المسلمات،أن التفاوض يعتبر أحد أبرز الوسائل ذات الأهمية الكبري،لإنهاء الحروب والأزمات المختلفة بصورة عامة،وهي ليست “منقصة”لأن ذلك حدث فى العهد النبوي الشريف،شريطة أن يكون الأساس لذلك،مثبتات العزة والشموخ والكرامة والقوة والمنعة والرفعة.
الثابت أن “البرهان” ورهطه، -يعلمون تمام العلم-أن الشعب السوداني بجميع مكوناته وإنتماءاته الوطنيةو المخلصة والحادبة على المصلحة العليا،وضعت “محددات”-لاحياد ولاتنازل عنها-لأي عملية تفاوضية قادمة،عسكرية كانت أو سياسية.خسر الشعب الكثير جدا خلال عامين ويزيد،ماالذي يمكن أن يخسره أكثر من ذلك؟.
النقطة الأهم فى هذه المحددات،-هي أن لامكان مهما يكن من أمر- لمليشيا آل “دقلو”المتمردة،-ولامكان البتة-لكل المسميات المتعلقة (بقحط وصمود وتقدم) بقيادة العميل “عبدالله حمدوك”وأتباعه،لا مكان لهؤلاء “البقايا”و”الأشباه”فى أي عملية سياسية،-أو تحت أي مسمي آخر -يمكن أن يتم إطلاقها لاحقا.هذا الأمر،دونه أرواح زهقت في غير ذنب،وأنفس أغتصبت فى رابعة النهار،وبيوت هدمت وهجر أهلها دون أن يرمش جفن لمن فعل ذلك،والأمثلة كثر هنا.
أما المحدد الذي لايمكن تجاوزه مطلقا،هو أن “دويلة” الإمارات الإسرائيلية،الطارئه على التأريخ والجغرافيا،قد خرجت من وجدان كل سوداني وطني ومخلص وغيور على دينه وبلده،القتل والإغتصاب والدمار والتشريد،الذي تعرض له الشعب السوداني نتاجا لهذه الحرب،السبب الأول والآخير فيه هو “دويلة الإمارات”، التي أضحت “متسخه”بكل ماهو “وقح”من الذنوب والآثام.-يجب أن تسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة-.لن يوالي “الإمارات الخسيئة” إلا من إمتهن “دياثة”السياسية،و من تعود البيع والشراء فى سوق النخاسه!.
محدد آخر لايقل أهمية عن سابقيه،هو أن كل من شارك فى هذه الحرب “الصدئه”، بفكره أو ماله أو نفسه،أو بأي شكل من الأشكال،يجب أن يخضع لمحاكمة ناجزة،ينال على إثرها عقابا (صارما ورادعا ومهابا)،يكون عظة وعبرة على مدار التأريخ، لكل من تسول له نفسه تكرار مثل هذا الفعل الشنيع.
هذا فضلا عن دفع التعويضات -كاملة غير منقوصه-لكل الدمار الذي حدث للبنية التحتية ومرافق الدولة المختلفة.
لطالما أن “البرهان”ورهطه يعلمون ويعرفون المحددات التي وضعها الشعب السوداني لأي عمل تفاوضي أو سياسي قادم،فلما التكتم والسرية التي ضربت زيارة سويسرا؟حتى كتابة هذا السطور لم تتكرم الدولة من خلال (مجلس السيادة أو مجلس الوزارء أو الخارجية أو الناطق الرسمي بإسم الحكومة)باصدار بيان واضح،يبين تفاصيل ماحدث بصورة دقيقة،حتى تتضح الصورة أمام الشعب السوداني كاملة.
كان يمكن للفريق “البرهان” نفسه،أن يعقد مؤتمرا صحافيا يوضح فيه حقيقة ماجري -إن هو حدث-،لكن ذلك لم يحدث لحاجة فى نفس يعقوب قضاها،ولكن أبناء الشعب لايعلمون!!.
هنا تظهر بعض المعطيات يجب تبيانها على النحو التالي:
- الشعب السوداني هو صاحب الكلمة الأولي والآخيرة،فى تحديد مرتكزات المرحلة القادمة،لماذا يتم التعامل معه وكأنه -تموتة جرتق-التي لايجب أن تعرف مايجري أو ماجري،من تريد أن تحكم؟!.
- بما أن الأمر حتى اللحظة محاط بسرية لامعني لها،فإننا نعتبر ماحدث هو:الأثم الذي حاك فى النفس،وكرهت أن يطلع عليه الناس.
إن كان ماجري فى سويسرا وفقا لمحددات الشعب السوداني،فهو أمر يجب إعلانه فورا وبكل التفاصيل. - لن يقبل الشعب السوداني مجددا أي حلول قائمة على التنازلات والركوع والخنوع والإذلال وهضم الحقوق.
- لن يقبل الشعب السوداني أي حلول قائمة على إعادة مشهد مليشيا “آل دقلو” وفرقة “إبن سلول” بقيادة “حمدوك” وبني قريظته،الذين يجب أن يخضعوا لعقاب قانوني غير مسبوق،لا أن يعادوا للسلطة مرة أخري،عن طريق تلميحات “بولس” المتعلقة بالحكومة المدنية.
- وفقا لمارشح،إن “البرهان”رفض أي وجود للدعم السريع مستقبلا،وهذا خطأ جسيم،الصحيح أن “البرهان” رفض ويرفض أي وجود ،وبأي طريقة من الطرق،للدعم السريع ولشلة “قحط” وللإمارات، ولكل من دعمهم،منذ بداية الحرب وحتى الآن.يجب أن يكون الحديث فى هذه النقطة حاسما وحازما وقاطعا.
- على الأخ “البرهان”ومن يحيط به،أن يبتعدوا تماما عن الحلول “المائعة” و”المعلبة” الخادمه لخط الخارج فقط،والتى تعودنا عليها منذ مجيئه للسلطة-هذه حقيقة لاجدال فيها-،هناك الكثير ممايدور “خلف الغرفه المغلقة”،والتي يسعي بعضها لفرض حلول “شائهه” قائمه على “المياعة”السياسية.
خلاصة الأمر،إن كان الفريق “البرهان” يريد أن يفاوض،فلا ضير،لكن عليه بالإلتزام الكامل وغير المنقوص،بمحددات أبناء الشعب السوداني “الخلص” الذين لايقبلون “الدنيئة” فى الدين والسياسة وأمر السودان القادم.
وإن كان من نصيحة مخلصة “للبرهان”،فهي:أن أبعد عنك “بطانة السوء”الذين يزينون لك الباطل حقا،ويحجبون عنك الخائفين على هذا البلد بحق وحقيقة.