دارت في الأيام الماضية نقاشات كثيرة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك وغيرها حول شاب يقال إنه مستشار الفريق البرهان، اسمه علاء الدين محمد عثمان حسبما قرأت. حادثة اعتقال قائد فيلق البراء بن مالك المجاهد المصباح طلحة بجمهورية مصر العربية جعلت الكل يكتب ويحلل حسب معلوماته، خاصة بعد تطاول فترة الاعتقال هنالك، وحتى كتابة هذه السطور لم يخرج مسؤول حكومي واحد ليحدث الناس عن اعتقال أحد أعمدة معركة الكرامة خارج بلده. والدولة هي المسؤولة عن المصباح وغيره من السودانيين الموقوفين خارج البلاد. كنا نتوقع بيانًا من السفارة على الأقل أو وزارة الإعلام عبر الناطق الرسمي لحكومة د. كامل إدريس، فقط اكتفى وزير الإعلام الأخ خالد الاعيسر بكتابة بوست بصفته مواطن، وهذا مؤشر واضح على أن قيادة الدولة ممثلة في مجلس الوزراء غير متفقة على رؤية واضحة بخصوص أمر المجاهد المصباح، ونحن في ظل معركة وجودية نحتاج فيها لكل أبناء الوطن وخاصة الفاعلين منهم في أرض الميدان وغيرها من المحاور. وعلى الجانب الآخر، دولة مصر الشقيقة هي من أوائل الدول التي أعلنت موقفها صراحة مما يدور في السودان، وهي دعمها للسودان وجيشه، ومصير السودان ومصر واحد مهما تبدل الحكام وتغيروا، فأمن مصر هو أمن السودان وأمن السودان هو أمن مصر، هذا أمر لا خلاف عليه. فلماذا توقف مصر الداعمة للجيش أحد قيادات المقاومة الشعبية السودانية حتى الآن؟
عدم الرد والاهتمام من جانب الدولة ولو ببيان واحد هو ما جعل جل السودانيين يكتبون متهمين عددًا من المسؤولين بالمساهمة في توقيف المصباح ومن ضمن هؤلاء علاء الدين، في حين أننا حتى اليوم لم يحدثنا الفريق البرهان عن أن لديه مستشارًا اسمه علاء الدين، ولم يقدم الآخر نفسه في برنامج بصفته مستشارًا لرئيس مجلس السيادة، لكن يبدو أن سخانة بورسودان تخرج كل شيء للسطح!
فإن كان حديث الناس صحيحًا عن أن هنالك مستشارًا للبرهان، فوظيفته تقديم المشورة لا إجبار أحد على العمل بها، لذلك يجب الحديث والضغط مباشرة على (فيلة) الدولة لا مستشاريها، فهم إن وافقوهم في آرائهم ووجهات نظرهم يبقى هذا توجه القيادة، وهنا يجب توجيه الحديث لديهم مباشرة.
خلاصة القول:
إن كنت مكان الشاب علاء الدين لخرجت للناس وحدثتهم عن ما يمكن أن يقال ، لأن الصلاة فيها السر والجهر، وبعض قضايا الدولة ليس محلها الإعلام والردود على كل منتقد.
وسيخرج المصباح إن شاء الله، وعلاقتنا بجمهورية مصر لن يكدر صفوها داعمو التمرد من الجنجويد وأعوانهم.