مدخل
(المشاكل الموجودة في عالم اليوم لا يمكن أن تحلها عقول خلقتها)
أصدر مجلس الأمن والدفاع كثيراً من الإجراءات لمكافحة الجريمة المنظمة وبسط الأمن. ورغم أهميتها، لو طُبقت بحذافيرها لوجدنا وطناً شبه خالٍ من الجرائم.
كذلك أصدر والي الخرطوم عدداً من القرارات، لكن ما نُفذ منها كان ضئيلاً. ولو كانت هذه القرارات والإجراءات تُنفذ فعلياً، لتلاشت الجرائم، ولأصبحت الخرطوم خالية من المظاهر العسكرية المزعجة.
إننا في أمسّ الحاجة إلى تفعيل القوانين وتطبيقها بحسم. وعلى وزير الداخلية ومدير الشرطة مضاعفة الجهود للحد من انتشار السلاح خارج المظلة الرسمية.
المؤسف أننا لا نزال نشاهد في الأسواق من يحملون السلاح علناً، ونسمع أصوات الرصاص في الأفراح. كما تجوب الشوارع عربات بعض الحركات تسير بسرعات جنونية متجاوزة الحد القانوني، وسط تهور واضح في القيادة.
الوضع الراهن يفرض تطبيق القرارات بصرامة ودون استثناء أو تهاون.
وبعد رفع الحظر، لا بد من إجراءات احترازية ووقائية تمنع الانفلات الأمني في الشوارع والأسواق. وأتفق مع رئيس مجلس السيادة في فكرة منح “ستات الشاي” أكشاكاً منظمة وحضارية، ومنع البيع العشوائي. ولكن السؤال: هل ستُنفذ هذه القرارات؟ أخشى أن تظل مجرد قرارات فوقية حبراً على ورق.
الحرب ما زالت مستمرة، ودائرة المؤامرة تتسع، والدعم الخارجي لم يتوقف. ورفع الحظر لا يعني إطلاق يد الفوضى والعشوائية. نحتاج إلى ضوابط أمنية صارمة تمنع الانفلات وتقطع الطريق أمام تسلل عناصر المليشيا.
لقد كشفت الحرب عن غياب واضح للأجهزة الأمنية والاستخباراتية. فالذين كانوا أمام المساجد، وحراس المنازل قيد التشييد، وأصحاب الأكشاك العشوائية في الشوارع الرئيسية، والمتسولون، والأسر التي اتخذت من ظلال الأشجار مأوى، وبعض “ستات الشاي”… كل هؤلاء كانوا في الغالب خلايا نائمة للمليشيا.
لذلك يجب ألا نعود لذات الفوضى. نحتاج إلى قوانين صارمة لمواجهة الوجود الأجنبي غير القانوني، ومراجعة مناطق السكن العشوائي دون استثناء، حتى لا تتكرر ذات الوقائع. فالتجاهل اليوم يعني دماراً شاملاً غداً.
(قوة الملاحظة الدقيقة يسميها من يفتقر إليها: تشاؤمًا)
ولكنه ليس تشاؤماً، بل هو وعي بضرورة التنظيم والنظام والحرص على منع الفوضى.
إنها مرحلة تتطلب رفع الحس الأمني، وإزالة كافة أوكار الجريمة حتى يتعافى الوطن للوصول إلى هذه المرحلة الأمر يتطلب بذل كثير من الجهود في الختام اقول رغم التهاون الذي كانت نتيجته واضحة قد تجد (ست شاي) بجوار منطقة عسكرية و بائع سجائر او الرصيد يتجول امام مناطق ذات وضع خاص، متداول صورة رجل مختل عقليا وضع تحتها خطين، يضع مخدته ومستقر قصاد اللواء ٤١م الي متي هذا التهاون؟
حسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Ameltabidi9@gmail.com
