الخرطوم: حفية نورالدائم
تستعد مجمعات خدمات الجمهور لاستئناف عملها بولاية الخرطوم، بعد استعادة الخدمات في عدد من الولايات، وسط ترتيبات لتأهيل المجمعات وإدخال أنظمة إلكترونية حديثة لتسهيل حصول المواطنين على الوثائق الرسمية.
وكشف مدير الإدارة العامة لمجمعات خدمات الجمهور، اللواء شرطة طارق الريح، عن استئناف العمل بجميع خدمات الجمهور في الولايات، متوقعاً افتتاح مجمعات الخرطوم بنهاية العام الجاري، بعد اكتمال عمليات التأهيل.
وقال الريح، خلال منبر الشرطة الدوري رقم «5»، إن مجمعات خدمات الجمهور أُنشئت بهدف تقليص الظل الإداري، وتجميع الخدمات في نافذة واحدة، وتقديمها بوسائل حديثة تسهّل الإجراءات وتخفف الضغط على خدمات استخراج الأوراق الثبوتية والجوازات.
وأوضح أن الشرطة نجحت في استعادة خدمات المرور والسجل المدني والرقم الوطني والجوازات، رغم تعرض مقار خدمات الجمهور للحرق والدمار الممنهج خلال الحرب، مشيراً إلى أن استعادة هذه الخدمات أسهمت في إعادة الحياة للمواطن والدولة، وحماية الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن العمل جارٍ لتأهيل خدمات الجمهور في الخرطوم، متوقعاً افتتاحها خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب ترتيبات لانتقال الخدمات إلى ولايات الشمالية ونهر النيل والجزيرة والبحر الأحمر، فضلاً عن توقع افتتاح خدمات مجمعات بحري قريباً.
7 آلاف مراجع يومياً
وكشف الريح عن إقبال كبير على مجمعات خدمات الجمهور، يتراوح بين 7 و10 آلاف مراجع يومياً، مؤكداً أن الجواز يُسلَّم خلال 48 ساعة، مع وجود مساعٍ لتقليص المدة، وتخصيص خدمات مميزة للحالات الإنسانية والمرضى وذوي الإعاقة والدستوريين والمعلمين.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في التقديم الإلكتروني، بما يتيح للمواطن فتح الطلب وإكمال الإجراءات من المنزل، مشيراً إلى وجود ربط شبكي في المعاملات الإلكترونية أسهم في تقليل الفاقد من الموارد المالية، وتعزيز سرعة الإنجاز والشفافية والعدالة.
وأكد أن مفهوم «النافذة الواحدة» يمثل خطة مستقبلية لتجميع جميع الخدمات في مكان واحد، وتقديمها بمواصفات عالمية، بما يوفر الوقت والجهد والتكلفة، ويحسن بيئة العمل ويرفع مستوى رضا المواطنين.
حماية البيانات والهوية
وكشف مدير مجمعات خدمات الجمهور عن تعزيز التنسيق مع عدد من المؤسسات، من بينها الضرائب والزكاة والمغتربين، إلى جانب توظيف وتدريب كوادر في العلاقات العامة لمساعدة المواطنين، ورفع كفاءة العاملين في التعامل مع الجمهور.
وأشار إلى وجود قوة متخصصة لحماية البيانات من الاختراقات، مؤكداً أن تطوير الخدمات يستهدف تحسين جودتها وسرعة إنجازها، مع الحفاظ على سرية المعلومات.
وشدد الريح على ضرورة إصدار قانون للبطاقة القومية، والاهتمام بحملها، باعتبارها من الوسائل المهمة لحماية الهوية الوطنية وتنظيم الوجود الأجنبي.
الشرطة واستعادة الخدمات
وأكد الريح أن قيادات الشرطة شاركت في الميدان منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن خدمات الجمهور تعرضت للحرق والدمار الممنهج بهدف طمس الهوية، قبل أن تنجح الشرطة في استعادة عدد من الخدمات خلال فترة وجيزة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة ورئيس المنبر، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، إن مجمعات خدمات الجمهور تمثل خدمة مختلفة تستهدف تقليص الظل الخدمي، وتسهيل حصول المواطن على احتياجاته الأساسية.
وفي السياق، أوضح مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، اللواء شرطة خواض الشامي، أن الشرطة تقدم خدمات واسعة للمواطن والمجتمع، تشمل الدفاع المدني والجمارك والسجون وحماية الحياة البرية والعمل الجنائي، إلى جانب الجوازات والسجل المدني والمرور التابعة لوزارة الداخلية.
وأكد الشامي أن خدمات الجمهور دخلت الخدمة تدريجياً، متوقعاً افتتاح خدمات مجمعات بحري قريباً، فيما تتواصل الأعمال لاستكمال تأهيل مجمعات الخرطوم.
