متابعات : المجد نيوز
سلطت صحيفة كينية أسبوعية الضوء على الاتهامات التي وجهتها بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان إلى قوات الدعم السريع بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بالتزامن مع تصاعد التدقيق الدولي حول مزاعم ارتباط الحكومة الكينية بهذه القوات.
وفي تقرير نشرته الصحيفة في عددها الصادر بتاريخ 8 يوليو الجاري تحت عنوان: “الأمم المتحدة تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في السودان، بينما تواجه كينيا تدقيقًا بشأن مزاعم ارتباطها بالمليشيا”، أشارت إلى أن بعثة الأمم المتحدة خلصت إلى أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعي، واتبعت سياسة تجويع متعمد بحق المدنيين خلال حصار مدينة الفاشر، وهو ما اعتبرته البعثة من الأفعال التي ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية.
وأوضح التقرير أن نتائج البعثة، الصادرة في الثامن من يوليو، أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة للحكومة الكينية برئاسة وليام روتو، على خلفية مزاعم تتعلق بتقديم دعم دبلوماسي ولوجستي لقوات الدعم السريع، إلى جانب تسهيلات مرتبطة بإصدار جوازات السفر لعناصرها.
وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة الكينية تواصل نفي هذه الاتهامات، وتصفها بأنها مزاعم لا تستند إلى أدلة، رغم استمرار الجدل الذي أثاره استقبال الرئيس وليام روتو لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مقر الرئاسة بالعاصمة نيروبي.
وأشار التقرير إلى أن محققي الأمم المتحدة توصلوا إلى أن الحملة التي شنتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين أثناء وبعد حصار مدينة الفاشر اتسمت بالطابع المنهجي، بما يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وفق ما ورد في نتائج التحقيق.
كما خلصت البعثة، بحسب الصحيفة، إلى أن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها ارتكبت جريمة حرب باستخدام التجويع كسلاح، من خلال فرض حصار طويل على المدينة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستهداف منظومات إنتاج الغذاء بصورة متكررة.
ونقلت الصحيفة عن رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، قوله إن الأنماط التي وثقتها البعثة في الفاشر، بما في ذلك حصار المدينة، واستهداف البنية التحتية، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين، تمثل إنذارًا خطيرًا يستوجب تحرك المجتمع الدولي لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
وفي المقابل، أوضحت الصحيفة أن قوات الدعم السريع رفضت نتائج تقرير الأمم المتحدة، ووصفت الاتهامات بأنها مفبركة ومدفوعة من خصومها، متهمةً القوات المسلحة السودانية بارتكاب انتهاكات مماثلة.
