الأحد, يونيو 14, 2026
الرئيسيةتقاريربحر دار.. المطار الذي يثير المخاوف على الحدود السودانيةمصادر تتحدث عن ترتيبات...

بحر دار.. المطار الذي يثير المخاوف على الحدود السودانيةمصادر تتحدث عن ترتيبات عسكرية واسعة وخطط لفتح جبهة جديدة انطلاقاً من العمق الإثيوبي


متابعات: المجد نيوز
وسط تصاعد الحرب في السودان واتساع نطاقها الجغرافي، برز مطار بحر دار الإثيوبي خلال الأشهر الأخيرة كأحد أكثر المواقع إثارة للتساؤلات في الأوساط السياسية والأمنية، في ظل معلومات متقاطعة تتحدث عن تحركات لوجستية وعسكرية متسارعة قد تجعل منه نقطة ارتكاز رئيسية في أي تصعيد محتمل على الحدود الشرقية للسودان.
ويقع المطار على بعد نحو ثمانية كيلومترات غرب مدينة بحر دار بالقرب من بحيرة تانا، وعلى مسافة تقارب 250 كيلومتراً من الحدود السودانية، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً يربط العمق الإثيوبي بالمناطق المتاخمة لإقليم النيل الأزرق.
وتشير معلومات حصلت عليها مصادر مطلعة إلى أن المطار شهد خلال الفترة الأخيرة عمليات تطوير وتأهيل واسعة شملت تحديث المدرج الرئيسي وتوسعة الساحات التشغيلية ورفع كفاءة المرافق اللوجستية، إلى جانب تحديث أنظمة الرصد والمراقبة. وتقول المصادر إن هذه التحسينات رفعت بصورة ملحوظة من قدرات المطار على استقبال حركة جوية مكثفة ونقل كميات أكبر من المعدات والأفراد.
وبحسب المصادر، فإن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع ترتيبات عسكرية يجري تنفيذها في المنطقة، حيث تحول مطار بحر دار إلى محور أساسي لعمليات النقل والإمداد المرتبطة بالمليشيا المتمردة، وسط اتهامات متداولة للإمارات وإثيوبيا بتوفير الدعم اللوجستي والفني لهذه التحركات.
وتضيف المصادر أن الخطة المطروحة تستهدف فتح جبهة قتال جديدة في الولايات السودانية المحاذية لإقليم النيل الأزرق، عبر إنشاء مسار إمداد يعتمد بصورة رئيسية على مطار بحر دار كنقطة استقبال للعتاد وتجميع للقوات قبل تحريكها نحو الأراضي السودانية.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة، فقد ركزت المرحلة الأولى على نقل وتخزين كميات من العتاد العسكري داخل مواقع قريبة من المطار، فيما يُتوقع أن تشمل المرحلة التالية نقل مجموعات مقاتلة وتجميعها لفترات محدودة قبل الدفع بها إلى مسارح العمليات.
وتشير المصادر إلى أن هذه الاستراتيجية تختلف عن الأساليب التي استخدمت سابقاً، والتي اعتمدت على معسكرات تدريب ممتدة داخل إقليم أمهرا، حيث يجري حالياً الاعتماد على مراكز حشد وتجميع مؤقتة تختصر الزمن بين وصول القوات وتحريكها إلى الجبهات المستهدفة.
ويرى مراقبون أن اختيار بحر دار يرتبط بعوامل جغرافية ولوجستية معقدة، فالمطار يتمتع بقرب نسبي من الحدود السودانية، كما يرتبط بشبكة طرق رئيسية تسهل عمليات النقل والإمداد وتمنح القائمين على هذه التحركات مرونة أكبر في إدارة العمليات.
وفي السياق ذاته، تتحدث المصادر عن استفادة الحكومة الإثيوبية من تدفقات مالية ومشروعات تطوير مرتبطة بهذه الأنشطة، تشمل تأهيل بعض البنى التحتية المدنية والعسكرية، إلى جانب الحصول على معدات وتجهيزات مختلفة. كما تشير بعض التقديرات إلى أن جزءاً من العتاد الذي يمر عبر الأراضي الإثيوبية يتم الاحتفاظ به أو إعادة توجيهه وفق ترتيبات خاصة لم يكشف عنها رسمياً.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال الحرب السودانية إلى مرحلة أكثر تعقيداً، مع تصاعد الحديث عن أدوار إقليمية ومسارات دعم عابرة للحدود قد تسهم في توسيع رقعة الصراع.
ويحذر خبراء من أن أي استخدام محتمل لمنشآت مدنية أو مطارات إقليمية في دعم عمليات عسكرية عابرة للحدود من شأنه أن يفاقم التوترات الأمنية ويهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، فضلاً عن تعقيد جهود التسوية السياسية الجارية.
ورغم أن هذه المعلومات ما تزال بحاجة إلى مزيد من التحقق عبر صور الأقمار الصناعية والتقارير الدولية والمصادر المستقلة، فإنها تعكس حجم القلق المتنامي داخل الدوائر السياسية والأمنية السودانية بشأن الدور المتزايد الذي قد يلعبه مطار بحر دار في المرحلة المقبلة، واحتمالات تحوله إلى إحدى أهم نقاط الارتكاز اللوجستي في الحرب الدائرة بالسودان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات