الثلاثاء, مارس 24, 2026

مسارات محفوظ عابدين التدبير الإلهي بين (حمامة) غار ثور ،و(قمرية) البرهان

تعتبر (الطيور) واحدة من مخلوقات الله وجند من جنوده وعلامة من علامات الايمان بالله وشكلت (الطيور) حضورا كبيرا في القرآن الكريم وارتبطت بعدد من الرسل
ولعل أبرز تلك المواقف عندما طلب سيدنا إبراهيم من ربه وقال أرني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلا ولكن ليطمئن قلبي فقال خذ أربعة من (الطير) وبقية القصة معروفة ،وكانت (مثلا) ليطمئن قلب سيدنا إبراهيم على قدرة الله سبحانه وتعالى في احياء الموتى.
وقصة سيدنا سليمان وطائر الهدهد الذي كشف من (سبأ) عن قوم الملكة (بلقيس) الذين كانوا يعبدون الشمس من دون الله،وسيدنا عيسى الذي كان يخلق من الطين (طيرا) بأذن الله.
وفي سورة الملك أبرزها الله سبحانه وتعالي دليلا على قدرته( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات،ويقبضن، مايمسكهن إلا الرحمن ،انه بكل شيء بصير).
ولعل الاحدث الأبرز الذي وصفه القرآن الكريم عندما حاول ملك الحبشة واليمن (أبرهة) أن يهدم الكعبة في العام (571)م وهو العام الذي ولد فيه رسول الله محمد صلى الله عليه ويسمى بعام( الفيل) لأن أبرهه جاء بجيش من الأفيال ولكن الله أرسله إليه (طيرا) أبابيل كما تم وصف ذلك في سورة (الفيل) في القران الكريم.( ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، ألم يجعل كيدهم في تضليل، وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول).
وبمثل ما ارتبطت (الطيور) بحماية بيت الله من (الهدم) ،وب(مولد) خير البشرية رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أيضا كانت حاضرة في هجرته من مكة إلى المدينة فكانت تلك الرواية عن (الحمامة) التي عشت و (باضت) في مدخل غار ثور فكانت سببا في (استبعاد) تفكير الكفار في أن يكون رسول الله وصاحبه ابوبكر الصديق داخل هذا الغار و(الحمامة) تعشعش في مدخله وخيط العنكبوت حول مدخل الغار ، ولهذا استعبدوا أن يكون رسول الله وصاحبه ابوبكر الصديق في هذا الغار. وذهبوا يبحثون عنهما في أماكن أخرى.
وهكذا كانت (الحمامة) واحدة من أسباب (نجاة) رسول الله وصاحبه من كيد الكفار الذين يريدون قتله والقضاء على رسالته ولكن التدبير الإلهي قيض تلك (الحمامة) لتكون واحدة من عوامل نجاة وسلامة رسول الله وصاحبه من كيد الكافرين وان يواصل رحلته إلى المدينة المنورة ويؤسس للدولة الإسلامية فيها ، ومنها انطلقت الرسالة الإسلامية لتتسع رويدا رويدا وتتجاوز الجزيرة العربية لتصل إلى بلاد الفرس والروم ومن ثم إلى بقية أنحاء العالم.
ومثل كانت كانت (الحمامة) التي عشعشت في مدخل الغار وكانت سببا في نجاة رسول الله وصاحبه،
فقد كانت (قمرية) وهي واحدة من (الطيور) ايضا سببا في (نجاة) و(إنقاذ) رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان والقائد العام للقوات للمسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من الموت (المحقق) داخل القيادة العامة في أيام الحرب الاولى التي اندلعت في (15) من ابريل في العام (2023) م بين الجيش السوداني و مليشيا الدعم السريع المتمردة ،حيث أوردت المعلومات الي ذكرها موقع (مسارات محفوظ) والتي جاء فيها أن (طائرا) من طيور (القمري) المعروفة في السودان بهذا الاسم كان يطعم صغاره في شجرة داخل القيادة العامة في ايام الحرب الاولى رغم (قوة) الاشتباك في ذلك الوقت وتبادل القصف بين الجيش ومليشيا الدعم السريع وقوة اصوات المدافع والأسلحة الا ان ذلك لم يمنع تلك (القمرية) من أن تطعم صغارها ف(لفت) ذلك (انتباه) القائد عبد الفتاح البرهان، و (استرعى) انتباهه ذلك المشهد وتحرك من موقعه الذي كان فيه (يتأمل) ذلك المشهد (العجيب) واقترب من تلك الشجرة لتعقبه محاولات استهداف لاغتياله في نفس المكان الذي كان يقف فيه قبل تحركه للنظر الى (طائر) القمري وهو يطعم صغاره رغم اشتداد المعركة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.
وهكذا تجلت (العناية الإلهية) في إنقاذ القائد عبد الفتاح البرهان من (موت) محقق بسبب تلك(القمرية) وبعدها خرج من القيادة العامة لقيادة الجيش في دحر المتمردين وتطهير كل المواقع التي (دنستها) المليشيا،والى قيادة الدولة السودانية إلى بر الأمان وحفظها من (مكر)و(كيد) العداء. وهذا كانت الصورة في (التدبير الإلهي) وسبحان الله الذي سخر (الطيور) لتكون (الحمامة) واحدة من أسباب نجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ،ليواصل رسالته لتبلغ مداه على امتداد الكون ، ولتكون (القمرية) واحدة من أسباب نجاة القائد عبد الفتاح البرهان ليواصل رسالته في (حماية) الدولة السودانية مع (الفارق) الكبير بين الحدثين والشخصتين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات