بورتسودان | نسرين نمر
دشنت الأستاذة سلوى آدم بنية، المفوض العام لمفوضية العون الإنساني، صباح اليوم 11 رمضان (الموافق 28 فبراير 2025م)، “القافلة الوطنية” المقدمة من رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والموجهة لدعم النازحين، أسر الشهداء، الجرحى، واللاجئين المتأثرين بظروف الحرب في كافة ربوع البلاد.
مساعدات شاملة لجميع الولايات
تتكون القافلة من 100 شاحنة ضخمة محملة بالمواد الغذائية الأساسية، وتحتوي في مجملها على 200 ألف سلة غذائية سيتم توزيعها على ولايات السودان المختلفة دون استثناء. وأوضحت المفوضة أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة مبادرات مستمرة، حيث تم إنجاز مبادرتين سابقتين بذات الحجم، مع الترتيب لمبادرة ثالثة مستقبلاً، مؤكدة أن هذا العمل يمثل “التزاماً أخلاقياً” من الحكومة السودانية تجاه مواطنيها.
تحدي المسيرات وإيصال الدعم للمناطق المحررة
وفي سياق حديثها، أشارت السيدة المفوضة إلى الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة، خاصة في جنوب كردفان. وكشفت عن تعرض 48 شاحنة إغاثية كانت متوجهة إلى مدينتي كادوقلي والدلنج لاستهداف مباشر من قبل المسيرات، مؤكدة أن عزيمة القائمين على القافلة مكنتها من الوصول إلى مبتغاها رغم المخاطر الأمنية.
الأمن الغذائي ونفي شائعات المجاعة
ثمنت الأستاذة سلوى بنية الدور المحوري لوزارة المالية في توفير 100 ألف جوال من محصول “الدخن” لتوزيعه على الولايات ذات الكثافة العالية للنازحين. وفي رد قاطع على التقارير الدولية، نفت المفوضة وجود مجاعة في السودان، قائلة:
“لا يمكن أن تكون هنالك مجاعة في السودان؛ لأننا نمتلك أرضاً زراعية ذات تربة خصبة تجود بمختلف المحاصيل، وما يُشاع هو ترويج مقصود للأكاذيب.”
نداء لدول الجوار وتنديد بانتهاكات المليشيا
كشفت المفوضة عن مبادرة شاملة لدعم اللاجئين السودانيين في دول الجوار، إلا أنها أشارت إلى وجود عوائق لوجستية وسياسية تمنع وصول هذه المساعدات، وخصت بالذكر دولة تشاد، حيث وجهت لها نداءً بضرورة تسهيل عبور الإغاثة الإنسانية.
كما نددت بـ “الممارسات الممنهجة” لمليشيات الدعم السريع في عرقلة وصول القوافل الإنسانية للمحتاجين، مستنكرة في الوقت ذاته استغلال المليشيا لمعاناة المواطنين للترويج لخطاب المجاعة رغم وجودها في مناطق الإنتاج.
ختاماً: أعربت مفوضة العون الإنساني عن شكرها وتقديرها لكل الدول الصديقة والشركاء الذين مدوا يد العون للشعب السوداني في هذه الظروف الاستثنائية .
