كالمعتاد الحكومة تعلن نجاح موسم حج 1447 واعلنت أمام الأجهزة الإعلامية مؤكدة بأن الحجاج أدوا مناسكهم فى أجواء اتسمت بالأمن والطمأنينة وسط ترتيبات تنظيمية وخدمية متكاملة .. وأكد ذلك وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون الرشيد عبدالكريم خلال الإجتماع التقيميى الختامى لموسم الحج وشهد الإجتماع حضور رئيس مكتب شؤون حجاج السودان الاستاذ عمر مصطفى والدكتور عبد العزيز الصادق الى جانب أعضاء أمناء الحج والعمرة وأمناء الحج والعمرة بالولايات ورؤساء البعثات المتخصصة .. وأشار الوزير أن الموسم حقق نجاحا فى مختلف المراحل بدءا من خدمات السكن والاعاشة والترحيل وصولا إلى الخدمات المقدمة فى المشاعر المقدسة .
الذين يعتقدون أننا نكتب (لإرضاء) أحد أو إغضاب (أخر) مخطئون .. كاتب العمود لا يجامل بل يتوخى الحقائق مهما كانت (مره) ويقف لتسجيل الأحداث والتعليق عليها بما يجب أن يكون ولا يهمنا أن يرضى أو يغضب ماهو كائن بالفعل لأن هذا الكائن مرهون بعمر قصير ومصيره الى زوال مؤلم وقاس .. لأنه كائن على أرض واهيه بلا سيقان فهو يعيش فى مجتمع الأشجار المتسلقة التى لا سوق لها .. مجتمع قائم على عرف (شيلنى واشيلك) وكلهم أو جلهم ليسوا على حق فى فلسفة الشيل لأنهم يقومون بها على حساب الذين لا سند لهم ولا ظهر غير الله .
المقدمة أعلاها أكتبها لتلك اللجان التى قامت بإختيار البواخر التى تقل حجاج ضيوف الرحمن ذهابا وايابا .. لكنهم لم يراعو فى عملية الإختيار فجاء اختيارهم حسب الترضيات التى يعلموها ولا تحتاج لكاتب العمود من تفسير .. وهنا يأتى التساؤل معالى وزير الشؤون الدينية والأوقاف (أليس حجاج البحر الذين عانوا وعاشوا اسوأ الأيام لعدم وصول أمتعتهم الخاصة معهم؟) ليس من مسؤولياتكم .. هذا مجرد سؤال أرجو أن يكون ردكم فى هذه الجزئية مقنع وصريح .. علما هناك استطلاعات كثيرة معالى الوزير سمعناها من حجاج بيت الله الحرام سوف ننشرها قريبا .. وهم يبثون شكواهم ومعاناتهم التى واجهتهم وهم يعيشون حالة حزن مملة فى أعماقهم .
كان من الأفضل معالى الوزير أن يصطحب بيانكم التوضيح للرأى العام ملابسات تأخر عفش بعض الحجاج حتى تستكمل المعالجات بما يحفظ حقوق الحجيج ويخفف عنهم اثار هذا التأخير .. ومن العدل أن يشمل أيضا البيان والإشارة إلى الجهات التى اوفت بإلتزاماتها كاملة .. لكن !!! لم تفعلوا ذلك بل جاء بيانكم ليملأ الدنيا ضجيجا بأحاديث تنقصها الحقيقة وهذا مايؤلمنى ويذبحنى بسكين ميته ! فنحن نكتب شواهد يسألنا عنها رب العالمين ليقراها المسؤولين فيغيروا أساليبهم فى المواسم القادمة بإذن الله .
ارحموا هؤلاء الحجيج الذين جاءوا خاشعين طائعين لمحبتهم لرسول الله صل الله عليه وسلم لتأدية فريضة الحج والرجوع لديارهم كما ينبغى .. حتى ألقاكم فى رسالة أخرى اترككم تحت رعايته والله المستعان .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
