بقلم سميرة عبدالسيد جمعة
مصر والسودان بلدين شقيقين تجمعهما علاقة تاريخية واتفاقيات مشتركة لكن فى الآونة الأخيرة تحولت هذه العلاقة الي قصة مؤلمة من القمع والاضطهاد
من يغيث السودانيين في مصر إذا صح ماتروج به وسائل التواصل عن معاناة الأخوة السودانيين فى مصر فأقل مانقول أن هذه مصيبة ليس على المواطنين فحسب بل على مستوى العلاقات بين البلدين، بعد مشاهدتي لبعض الفيديوهات وقراتي العديد من الأخبار التى تؤكد سوء المعاملة التى يلقاها السودانيين سارعت بالاتصال بمعارفي بالقاهرة عسى ولعل أن ينفوا ما تناولته الوسائط فكانت المفاجاءه بالرد أن تعج السجون المصرية بالشباب السودانيين ورميهم بها مع البلطجية حيث سوء المعاملة من ضرب وغيره ومصر بفعلتها هذه تستهدف الأغلبية من فئة عمرية معينة (من سبعة أو ثمانية عشر وحتي الاربعينات) بغض النظر عن من يحمل هوية من غيرة حتى الذين يحملون الكرت الأزرق وهو دليل لجوء لم ينجو من الملاحقة والذج بهم فى السجون ما أدى إلى حالات وفاة، كان بالأحرى لدى حكومة مصر ان تقوم بتوطينهم الي أماكن اللجوء بالبلدان الاخري بدلا من الذج بهم فى السجون،،،
كانت مصر في البدء سمحت للسودانيين بالعمل في المجالات المختلفة ، فتحوا الجزارات و البقالات، الأفران، محلات العطور وغيرها من المحال التجارية لكن سرعان ماتبدل الحال وشعور بعدم الرضا من جانب المصريين بحجة المضايقة في المعيشة وفى مجال الأعمال التي ذكرت
مصر الشقيقة نقضت مانصت عليه اتفاقية الحريات الأربع التي أبرمت فى أبريل من العام 2004م التى نصت على:
حرية التنقل: يعنى يقدر المواطن المصري أو السوداني يتحرك بحرية فى البلد الآخر
حرية الإقامة : يعني المواطن المصري أو السوداني يقيم فى البلد الآخر دون قيود
حرية العمل : يعني يقدر المواطن المصري أو السوداني يشتغل فى البلد الآخر دون قيود
حرية التملك : يعني المواطن المصري او السوداني يمتلك عقارات أو أراضي فى البلد الآخر،
من النصوص أعلاه أن المصريين او السودانيين يقدروا يدخلوا البلد الآخر دون تأشيرة ويعاملوا معاملة المواطنين المحليين، مصر نقضت هذه النصوص بتضييق الخناق على السودانيين بإلغلاء فى الإيجارات والمعيشة وسوء معاملة لإجبارهم على المغادرة، هل هذه هي الشقيقة التي نتحدث عنها؟،،،
فمصر التى كانت يوما ما ملاذ للسودانيين أصبحت اليوم مكان للاتطهاد والقمع،، السؤال ماهو دور السفارة السودانية بمصر فى هذا الشأن؟
جئنا إليك يامصر لكي نستجير بك ولكن كانت استجارتنا كالمستجير من الرمضاء بالنار،
رحم الله الذين توفوا منا بالسجون المصرية رحمة واسعة
حسبنا الله ونعم الوكيل
