الخرطوم : المجد نيوز
أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، بالمبادرة التي قدمها بنك أمدرمان الوطني لدعم الجامعات، مؤكدًا أن الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي تمثل ركيزة أساسية لإعادة إعمار مؤسسات التعليم العالي وتعزيز استقرارها.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أُقيم بمناسبة تسلّم معينات وأجهزة دراسية مقدمة من بنك أمدرمان الوطني ضمن برامج المسؤولية المجتمعية، بحضور المدير العام للبنك، وعدد من مديري الجامعات، وممثلي الجهات الرسمية.
وأكد الوزير أن هذه المبادرة تعكس الحس الوطني العالي للمؤسسات المصرفية، مشيرًا إلى أن التعليم العالي يمثل أساس النهضة والتنمية وإعداد الكوادر المؤهلة لقيادة المستقبل. وأوضح أن مؤسسات التعليم العالي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الفترة الماضية، طالت البنية التحتية والمختبرات والمعامل والأجهزة، مبينًا أن لجنة مختصة قدّرت حجم الخسائر بأكثر من مليار دولار.
وأشار إلى أن الجامعات، رغم حجم التحديات، استطاعت استئناف أنشطتها الأكاديمية والبحثية والعودة تدريجيًا إلى مقارها، في إطار جهود متواصلة لإعادة الإعمار واستقرار العملية التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس والعاملين، ووضع آلية عادلة لتوزيع الدعم الإضافي المخصص للجامعات الحكومية.
ودعا الوزير بقية المصارف ومؤسسات القطاع الخاص إلى دعم مؤسسات التعليم العالي، باعتباره استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن.
من جانبه، أوضح بروفسير عبدالمنعم محمد الطيب، المدير العام لبنك أمدرمان الوطني، أن دعم البنك للجامعات يشمل 10,100 سبورة رقمية سيتم توزيعها على المؤسسات التعليمية في مختلف الولايات، بهدف تعزيز البيئة التعليمية وتطوير العملية الأكاديمية.
وأكد المدير العام أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزام البنك بمسؤوليته المجتمعية، واستثماره في بناء الإنسان وتنمية الكوادر الوطنية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم يمثل حجر الأساس لتقدم البلاد واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف بروفسير الطيب أن البنك يولي التعليم العالي أولوية خاصة في استراتيجيته، معتبرًا الشراكة مع الجامعات محورًا رئيسيًا لدعم البحث العلمي والتقنيات الحديثة في مؤسسات التعليم، بما يسهم في رفع مستوى جودة التعليم وتوفير أدوات تعلم متطورة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي أيضًا لتسريع عملية إعادة الإعمار للمؤسسات التعليمية التي تأثرت بالحرب، وأن البنك يخطط لمبادرات مستمرة في المستقبل تشمل دعم المختبرات، وتعزيز التدريب التقني، وبناء قدرات الكوادر الأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات العصر.
وقال أن البنك سيواصل دوره الوطني في دعم الجامعات والمؤسسات التعليمية، باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية السودان وتقدمه، مشددًا على أن الشراكات البنّاءة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية هي المفتاح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بدوره، وصف الدكتور محمود علي، ممثل جامعة الخرطوم، المبادرة بأنها “دفعة قوية” لمسيرة الجامعات، مؤكدًا أن هذه المعينات ستسهم في تحسين جودة العملية الأكاديمية وتعزيز بيئة التعليم والبحث العلمي، وجدد استعداد الجامعة لتسخير خبراتها وكفاءاتها الأكاديمية لبناء شراكات وطنية فاعلة تدعم جهود الإعمار واستعادة مكانة السودان العلمية.
ويأتي هذا الدعم في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لإعادة تأهيل الجامعات، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة وبناء المستقبل.
