السودان يستشرف مرحلة جديدة من تاريخه النضالي والسياسي وهو يخوض حرب وجودية الدولة أمام مليشيا آل دقلو الإرهابية ومن عاونها من الخونه والمتآمرون في الداخل والخارج تسعى بكل ما أوتيت من قوة لتفتيت وحدة وتماسك الوطن، فقد كان لتحرير القصر الجمهوري القشه التي قسمت ظهر طموحهم الزائف وأصبح ما تبقى من قوات المليشيا المتمردة محاصر في نطاق ضيق يأتيهم الهلاك من كل فج عميق، وأمسى لديهم خياران لا ثالث لهما، إما الاستسلام أو الموت الزؤوام حيث جاء ذلك على لسان إعلامي هذه المليشيا بدعوت عناصرها الي الانسحاب على اتجاه الغرب لاسيما المتواجدين الآن في الصالحة ودار السلام خشية من الإبادة الكاملة لهم من قبل القوات المسلحة التي احكمت الحصار الكلي عليهم تماما… كل هذه العوامل الإيجابية لا شك تصب في معين حسم معركة الكرامة والتي يستلزم معها توحيد الصف والكلمة وتستدعى الوقوف خلف القوات المسلحة صفا واحدا كالبنيان المرصوص لأنها سيف الحق وسيف الحق قاتل وبتار من أجل مجابهة التحديات التي تواجه البلاد ومن بينها تحدي حرب الكرامة بالتعاطي الراشد مع قضايا الوطن والمساهمة في القضاء على هذا المخطط الخبيث من أجل ترسيخ الامن والاستقرار في ربوع الوطن، وحتى لا تختلط المفاهيم، فنصيب من جراء ذلك الوطن في مقتل، ونسيء إليه ونحن نعتقد جازمين بأننا نفيده، هنالك من يسعى بكل ما يملك الي تشويه صورته وهو يظن مكابرا تلميعها، ويوجد من أبناء السودان من يثير النعرات القبلية والجهوية، قاصداً بذلك الفعل خلق حاله من البلبلة والقلاقل في أوصال هذا الوطن، واخبث هؤلاء من يملك ناصية القلم أو أي منصة إعلامية، فيبث من خلاله القزروات من التفاهات والتراهات إعتقادا منه الدعوة إلى الاصلاح، فيشعل بهذا المسلك الخرب الحرائق ظناً منه يساهم في إيطفئها، يكتب من دون حقائق لأن الحماسة أخذته فلم يتوثق من معلومته أو يمحص مدى صدقيتها، أو يلوي عنق الحقيقة ليحقق مآرب شخصية، أو يقود حملة لا ترى إلا بعين عوراء أو حولاء، تفسر الأمور حسب مصالحه الشخصية الضيقة.
وسوف يتجاوز السودان هذه المرحلة بفضل تماسك الجبهة الداخليةوهي ضرورة وطنية ملحه، ولولا قوة وصلابة القوات المسلحة لصارت المليشيا المتمردة خنجرا في ظهر الوطن، ولكل مغيب أو متربص نقول ونذكر بعقيدة القوات المسلحة العسكرية منذ عهد أجدادنا وهي عقيدة
إرست نظريات العلم العسكري وعلوم فن الحرب المتعددة، لتحديد بناء واستخدامات القوات المسلحة في زمن السلم والحرب بما يحقق الأهداف والمصالح الوطنية، لذلك ظل السودان طوال تاريخه التليد إنه لم يسع أبداً لعدوان ولم يبادر باعتداء ، ولم يسع إلا لخير البشرية ونمائها، فقوتنا تصون ولا تعتدى، تحمى ولا تهدد ، تذود عن شعبنا ومنجزاته و تردع من تسول له نفسه المساس بشبر من أرضنا أو ذرة من ترابنا، ظلت طوال تاريخها الناصع والتليد تحمى وتصون السلام والاستقرار بالمنطقة عامة ليس بالوطن الطيب فحسب، والسودان لم ينسى أيضاً أحد أهم أسباب منعة قواته المسلحة وحفظ قوته ، ألا وهى تنويع مصادر السلاح ، وهو المبدأ الذى تحقق أكثر من أى وقت مضى ليصبح لدى السودان الآن شراكات دفاعية متنوعة وغير مسبوقة تسمح له بشراء أسلحة متطورة من الصين وروسيا، حتى لا تكون تحت رحمة مصدر واحد للتسلح يخنقها وقتما شاء المتربصون أعداء الوطن.
اليوم حصحص الحق وتأكد بعد نظر السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام لقوات وواقعية قادة قواتنا المسلحة في رسم الخطط وإدارة المعارك بمنهجية عالية الدقة والتنفيذ مما جعل الوضع العملياتي متقدم كثيرا في كآفة محاور القتال ومازالت بشائر النصر تتوالى وهي تنطق بالحق وتكشف وطنية القوات المسلحة وهي تسير علي هدي وحق لتؤكد بحق إنها الدرع الشريف والسيف البتار حماية لشعبنا وأرضنا وحدودنا رغم أنف كل متربص بائس وحقير.
