يتابع معظم السودانين امر الحوار الوطني داخل السودان ونعلم أن هنالك جهات نصبت نفسها ضمن الساسة السودانين وتتحدث باسم الشعب السودانى
الذي لم ولن يفوضها لتتحدث باسمه كمجموعة اردول الكتلة الديمقراطية وليس هذا فحسب بل ذهبت الي ابعد من ذلك لعقد اجتماع باسم الخماسية وكانت مخرجات اجتماع أديس أبابا بأن تشارك كل المكونات السياسية
عدا المؤتمر الوطنى الذي ابعد من المشاركة السياسية كأن الموتمر الوطني فصيل أجنبي ليس له الحق في المشاركة في رسم مستقبل السودان والحقيقة التي لا تعلمها
الخماسية بأن الموتمر الوطني لازال يحتفظ بقاعته العريضة التي تمثل ٩٠% من مجوع سكان السودان البالغ عددهم الي ما يقارب (٥٠ )مليون نسمة ذلك ليس من العقل إقصاء الموتمر الوطني الذي يمثل هذا الكم الهايل من سكان السودان والسيد اردول يغرد خارج السرب بهذه المخرجات الهزيلة التي لا تمثل الشعب السوداني وللعلم أن كل هذه المكونات مشكوك في امر توجهها علما بأن شعب السودان مسلم بالفطرة وليس في معية حزب معين ولكنها الحقيقة اذن علي السادة الذين يعدون أنفسهم هم الساسة في السودان فهذا هراء ليس له في الواقع حقيقة .
علمنا من ما تناقلته الاسافير هو ان الخزانة الأمريكية بصدد إخراج قرار مفاده عدم الاعتراف بالحكومة الشرعية بالسودان التي يتراسها سعادة الفريق البرهان رئيس جمهورية السودان المعترف به داخليا قبل الخارج ويقف من خلفه كل الشعب السودانى باعتباره الرئيس الشرعي المعترف به عالميا وبالنسبة للقرار الأمريكي ليس له مكان بين جموع الشعب السوداني الذي يقف بقوة مع الفريق البرهان وهو الذي أحبط مخطط استهداف السودان من قبل اسرائيل ومريكا والامارات وقام بتحرير كل المدن السودانية هي الآن تحت سيطرة القوات المسلحة السودانية لذلك من الغباء أن يقصي اي سياسي الموتمر الوطني من المشاركة في الحوار السوداني السوداني واي عملية سياسية تتم بعيدا عن الموتمر الوطني وعضويته المنتشرة في جميع اصقاع السودان تعتبر عملية سياسية فاشلة ولن يستقر السودان بإقصاء اهم مكون وله تأثير كبير علي مجريات الأحداث
ولهذا فإن الحراك السياسي الاسلامي في السودان ليس تنظيما يمكن تفكيكه ولا ظاهرة يمكن القضاء عليها بل إنه جزء من تكوين الدولة ذاتها. سابق للإخوان المسلمين بثلاثة قرون كاملة وأكثر وتطورا منهم ومن كل الحركات الليبرالية والعلمانية في المنطقة التي ما تزال حتي يومنا هذا تتعثر بين شعارات مترجمة ومشاريع بلاحواضن اجتماعية .
ان من يحلمون باقتلاع الإسلام السياسي من السودان فهم يكررون خطأ ملوك قشتالة في أواخر الأندلس مع فارق واحدقاتل. الأندلس لم تنتج مزيجا بشريا وثقافة كما فعل السودان هنا اختلطت الثقافة الإسلامية بالدم وبالعشيرة وبالعادات باللغة بالوجدان الشعبي اذن اي محاولة لاقتلاع هذا الوجود ليست مشروع إصلاح بل مشروع اقتلاع للمجتمع نفسه ولذلك فكل خطابات الاستئصال التي يتبناها بعض النشطاء الحداثيين ليست سوي وهم سياسي يقوم علي تجاهل التاريخ والجغرافيا والتركيبة الاجتماعية.
السودان لم يكن يوما دولة علمانية فارغة تحشي بالأفكار عند الطلب إنه بنية حضارية لها ذاكرة ممتدة وشرعية دينية وشعبية تسبق وجود هؤلاء جميعا.
اذن من أراد إصلاحا سياسيا فليشتبك مع هذه الحقيقة اما من يريد محوها فهولاء إنما يقاتلون التاريخ والتاريخ لايهزم..
تحمد للسيد مناوي كلمته الأخيرة دخل النيل الأزرق وهي يجب إشراك الموتمر الوطني للحل الجزري للعملية السياسية المعقدة في السودان…
دمتم سالمين
