من قلب دارفور الجريحة، وتحديدًا من نيالا وما جاورها، تخرج لنا الحقائق تباعًا لتكشف الوجه القبيح لمليشيا آل دقلو، التي حولت تلك المدن إلى سجن كبير، تُمارَس فيه كل صنوف الإرهاب ضد المدنيين، وتُساق فيه المجتمعات إلى معركة عبثية لا تخدم سوى أجندة تفكيك السودان.
المليشيا، بعد أن فقدت قدرتها على كسب المعركة في الميدان، لجأت إلى الضغط على المجتمعات المحلية، عبر الترهيب والتجويع، وقطع سبل الحياة، من أجل تجنيد الشباب والزج بهم في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل. إنها معركة خاسرة، مشروعها الوحيد هو تمزيق السودان وتفتيته لصالح قوى أجنبية لا تريد لنا الخير.
السقوط في امتحان الوطنية
والمؤلم حقًا أن هذه المليشيا لم تعمل وحدها، بل وجدت من يعينها من بعض من سقطوا في امتحان الوطنية من رموز الإدارات الأهلية، ممن فرّطوا في مسؤولياتهم الأخلاقية والتاريخية، وباعوا ضمائرهم بثمن بخس. فبدلًا من حماية مجتمعاتهم، أصبحوا أداة لتسويق مشروع الخراب، ومصدرًا لتفتيت النسيج الاجتماعي الذي ظل متماسكًا لعقود.
بين التهديد والابتزاز
تشير المعلومات الموثقة إلى أن المليشيا تحتجز العشرات من أبناء القرى كرهائن أو مجندين قسرًا، وتمارس ضد الأسر والافراد سياسة العقاب الجماعي، إما بالقتل أو التهجير أو الإذلال، لكل من يرفض او يعارض مشروعها الذي لفظته كل مناطق السودان ورفضه الشعب السوداني الأصيل.
رسالة إلى أهل نيالا وما حولها
أنتم في خط الدفاع الأول، وما تقومون به من صمود ورفض هو بداية الانتصار الحقيقي. لا تسمحوا بتكرار مآسي الاستبداد، ولا تنصاعوا لأوامر من لا يملك ذرة من انتماء لتراب هذا الوطن. إن النصر قادم لا محالة، وكل يوم تمضونه في الرفض هو ضربة حقيقية لهذا المشروع الخبيث.
نداء لكل الشعب السوداني
فلنوحّد كلمتنا، ونعزز جبهتنا الداخلية، ونقف صفًا واحدًا خلف قواتنا المسلحة، في معركتها العادلة من أجل بقاء السودان موحدًا، حرًا، سيدًا على أرضه.