السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالاتفلق الصباح... ...

فلق الصباح… في بريد الوالي علي بتيك يكتب…


بعد الترحيب بالأخ اللواء ركن عبدالرحمن عبدالحميد الذي كلف واليا للشمالية وهذا مؤشر يعكس رغبة في التغيير والتجديد والتطوير والذي من مطلوباته أن يكون مؤسسيا وشامالا يبني على ماقبله تعزيزاً للإيجابيات ومعالجة للسلبيات.والبداية دائما بالتخطيط الجيد المرتب للأولويات المستنهض للطاقات الموظف للإمكانات ولعل عبارة “عصا موسى” التي جاءت في أول تصريح للأخ الوالي تعضد هذا المسار المؤسسي.
معلوم أن الولاية الشمالية ليست دار حرب وإن امتد الأثر إليها مؤخراً باستهدافها من قبل المتمردين وما الإظلام المطبق إلا شاهد.وهذا مما يعطي الملف الأمني أولوية قصوى مجابهة للتحديات وسدا للثغرات ولتكن البداية بتوحيد الإرادة والقيادة والسلاح تحت إمرة القوات المسلحة.ثم محاصرة وتجفيف البؤر والخلايا وكل المهددات الأمنية إن في المنافذ أو مناطق التعدين والتجمعات السكانية.
إن العمل في ظل ظرف استثنائي ليس بالسهل ويحتاج لقيادات لا مدراء تقليديون وهو مما أقعد الولاية السودان مؤخراً. والبداية يمكن أن تكون بوضع خطة إسعافية موجزة ناجزة وبسقف زمني مائة يوم مثلاً تتصدى لمحاور أولها الأمن،وثانيها تعظيم الإيرادات “زراعة،ذهب،معادن..”،وثالثها إعادة تقديم وترقية الخدمات الضرورية “كهرباء،مياه،تعليم،علاج..”.
إن ابتدار الأخ الوالي ولايته بزيارة محلية حلفا محمدة وهيأت فرصة للتعرف عليه عن قرب ومحاولة قراءة وتحليل شخصيته في خطوط عريضة تتبين طرائق التفكير ومناهج العمل.فالرجل من أبناء الولاية وابن المؤسسة العسكرية وقائد يحمل رتبة اللواء،ومسنود من قيادة الدولة التي انتدبته لهذا التكليف.وهذه ميزات ومعينات تمنحه فرصة أفضل للبذل والعطاء.
ستظل الشمالية ولاية رائدة يتقدم المواطن والمجتمع فيها على الدولة ويمكنها أن تقدم النموذج للآخرين في السلم المجتمعي وقبول الآخر وتحررها من سجن القبلية وقيود الجهوية والانكفاءات الضيقة.فضلا عن رسوخ الحس الوطني والتجرد والنزاهة إلى غير ذلك من الميزات الحضارية التي كشفت عنها الحرب وإفرازاتها واستقبالها لمئات الألوف من الوافدين المهجرين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق وفي ذلك دحض عملي لما ظل يردده ويروج له المتمردون والعنصريون وكل الفاشلين من أحاديث الإفك المعنونة “بدولة 56، والكتاب الأسود،وأولاد البحر، والشمال النيلي،والجلابة..” إلى غير ذلك من ترهاتهم التي تعكس خواء وظلامية الفكر وتكشف عن قلوب اسودت غلا وحقدا.
ختاما نذكر الأخ الوالي بقصر أمد التكليف الذي ظل سقفه لايتجاوز العام منذ 2019 وهذا مما يضعك أمام تحد آخر..وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات