الخرطوم – انتصار فضل الله
طالبت اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بإقليم دارفور المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية بتصنيف قوات الدعم السريع «منظمة إرهابية»، ومحاسبة الدول والجهات التي تتهمها بتقديم دعم عسكري ومالي ولوجستي وإعلامي للقوات.
وقال الرئيس المناوب للجنة، الفرشة الدكتور هشام نورين محمد نور، في تصريح إعلامي، إن المطالبة تأتي على خلفية ما وصفها بـ«جرائم موثقة» ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال الحرب، تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاغتصاب والتهجير القسري.
ودعت اللجنة إلى اعتبار تقديم الدعم لقوات الدعم السريع «مشاركة مباشرة في العدوان على الدولة السودانية وشعبها»، معتبرة أن هذا الدعم يمثل، وفق تصريحها، تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وربط نورين بين التطورات العسكرية الأخيرة في كردفان ومستقبل المعركة في دارفور، قائلاً إن تحرير كردفان يمثل «المفتاح المباشر» لاستعادة إقليم دارفور، بما في ذلك مدينة الفاشر، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.
وجاءت تصريحات نورين عقب إعلان اللجنة عن انتصارات ميدانية قالت إنها تحققت خلال اليومين الماضيين في محاور عدة بإقليم كردفان، بينها القليعات وكجمر وشرشار وغابة اللقد.
ووصف نورين هذه التطورات بأنها «تحول استراتيجي» في مسار الحرب، مشيراً إلى أن اللجنة تراهن على التنسيق بين القوات المسلحة والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقوات النظامية والمستنفرين لاستعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها الحكومة خلال الحرب.
وأكدت اللجنة استمرار دعمها للقوات المقاتلة، وقالت إن هدفها يتمثل في استعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم.
كما طالبت بمحاسبة الجهات التي تقدم الدعم لقوات الدعم السريع، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حيال ما وصفته بالانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.
وتتواصل الحرب في السودان بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف القتال وحماية المدنيين.
