هاني عثمان
في ظروف استثنائية فرضتها الحرب والكوارث الطبيعية، برزت محلية نهر عطبرة بولاية كسلا كإحدى الساحات التي تتطلب قيادة تنفيذية قادرة على التعامل مع التحديات، وتحويل الإمكانات المحدودة إلى مشروعات تخدم إنسان المنطقة.
وفي قلب هذه المرحلة، يبرز اسم بشير بابكر العماش، المدير التنفيذي لمحلية نهر عطبرة، الذي قاد جهوداً تنفيذية ركزت على دفع عجلة التنمية والخدمات، واضعاً احتياجات المواطنين في صدارة الأولويات.
لم تكن المهمة سهلة؛ فالحرب ألقت بظلالها على مختلف جوانب الحياة، فيما فرضت الكوارث الطبيعية تحديات إضافية على البنية التحتية والخدمات الأساسية. ومع ذلك، استمرت جهود المحلية في العمل على معالجة الاحتياجات العاجلة، بالتوازي مع وضع رؤية أكثر استدامة لمستقبل المنطقة.
التنمية تبدأ من الإنسان
اعتمدت جهود المحلية على محاور متعددة شملت الصحة والتعليم والثقافة والشباب والبنية التحتية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمع قادر على الصمود والنهوض. وفي زيارة والي ولاية كسلا اللواء ركن معاش الصادق الأزرق للمحلية عكست دوره الرائد في القيادة التنفيذية وقائد ركب التنمية بنهر عطبرة واشاد الوالي اشادة كبيرة بانجازات بشير العماش.
وفي قطاع الصحة، يأتي الاهتمام بتطوير الخدمات الصحية وتحسين البيئة المحيطة بالمرافق الطبية ضمن الأولويات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، بينما يمثل التعليم استثماراً طويل الأمد في مستقبل قرى المحلية وأجيالها القادمة.
أما الثقافة والشباب، فقد حظيا بمساحة متقدمة ضمن المشهد التنموي، من خلال دعم الأنشطة والبرامج التي تفتح المجال أمام الطاقات الشبابية والإبداعية، وتعزز التواصل المجتمعي والتعايش والسلام الاجتماعي.
من إدارة الأزمة إلى بناء المستقبل
اللافت في تجربة نهر عطبرة خلال هذه المرحلة هو السعي إلى عدم الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بصورة مؤقتة، وإنما ربط الاستجابة للظروف الطارئة بمسار أوسع يقوم على التنمية المستدامة وتحسين البنية التحتية.
فالمشروعات الخدمية والتنموية، مهما كان حجمها، تصبح أكثر أهمية عندما تكون جزءاً من رؤية تستهدف تحسين حياة المواطن، وتعزيز قدرة القرى على مواجهة الأزمات المستقبلية.
ويأتي ذلك في وقت تحتاج فيه المجتمعات المحلية إلى قيادة تنفيذية تجمع بين الحضور الميداني، ومتابعة المشروعات، والتنسيق مع القيادات الرسمية والمجتمعية، والاستماع إلى احتياجات المواطنين.
بشير بابكر العماش.. عنوان لمرحلة
تجربة المدير التنفيذي لمحلية نهر عطبرة خلال هذه الظروف تضعه أمام مسؤولية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تعكس نموذجاً للعمل التنفيذي في بيئة شديدة التعقيد؛ حيث تتقاطع تحديات الحرب مع آثار الكوارث الطبيعية، وتتزايد الحاجة إلى الخدمات الأساسية والمشروعات التنموية.
ومن الصحة إلى التعليم، ومن البنية التحتية إلى الثقافة والشباب، تبدو الأولوية واضحة: أن تصل التنمية إلى القرى، وأن تتحول المشروعات من خطط على الورق إلى واقع يلمسه المواطن.
وفي النهاية، فإن تقييم أي تجربة تنفيذية لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بما يتحقق على الأرض من مشروعات وخدمات، وبمدى استدامتها وقدرتها على إحداث أثر حقيقي في حياة الناس.
وفي نهر عطبرة، تبقى المرحلة الحالية اختباراً للإدارة والتنمية معاً، فيما يمثل العمل الميداني واستمرار المشروعات الخدمية والتنموية أحد أهم مفاتيح العبور من ظروف الأزمة إلى آفاق الاستقرار والبناء.
