الخرطوم : حفية نورالدائم
كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاجتماعية، مصلح نصار، عن تنفيذ أكثر من 30 مصالحة اجتماعية بمختلف أنحاء البلاد منذ توليه مهامه في أغسطس من العام الماضي، مبيناً أن المصالحات شملت معالجة عدد من النزاعات القبلية، وإبرام مواثيق للتعايش المجتمعي، وتقريب وجهات النظر بين مكونات اجتماعية مختلفة.
وأكد نصار، خلال لقاء صحفي بمكتبه في الخرطوم بحري، أن جهود المستشارية في ملف المصالحات مستمرة رغم التحديات والتعقيدات التي تواجه البلاد، مشيراً إلى أن العمل يرتكز بصورة أساسية على الشراكة مع الإدارات الأهلية والعمد والنظار والقيادات المجتمعية ورجال الطرق الصوفية، باعتبارهم عناصر مؤثرة في تعزيز السلم الأهلي.
وأوضح أن المجتمع السوداني يستند في تكوينه إلى قيم راسخة من التكافل والتعاضد ومساندة الآخرين، لافتاً إلى أن هذه القيم أسهمت في الحفاظ على قدر كبير من التماسك المجتمعي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال نصار إن ملف المصالحات ونبذ خطاب الكراهية يمثل أولوية ضمن عمل المستشارية، مشيراً إلى وجود العديد من الملفات التي تتطلب جهوداً متواصلة لمعالجة آثار الخلافات وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، مؤكداً أن صعوبة المهمة لن توقف مسار العمل حتى تحقيق نتائج تسهم في استقرار المجتمع.
مواجهة محاولات التفتيت
وحذر مستشار رئيس الوزراء من محاولات إثارة النعرات القبلية والعنصرية بهدف إضعاف النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن المستشارية تعمل على وضع برامج وخطط للتصدي لهذه الممارسات، وتعزيز الوعي بمخاطر الخطابات التي تهدد وحدة المجتمع السوداني.
دعوة لرؤية إعلامية موحدة
وشدد نصار على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام خلال المرحلة الراهنة، داعياً وزارة الإعلام والثقافة والسياحة الاتحادية إلى توحيد الجهود وصياغة رؤية إعلامية وطنية تسهم في تعزيز تماسك المجتمع، ومساندة جهود التعافي والاستقرار.
وطالب الدولة بدعم المؤسسات الإعلامية وتمكينها من أداء دورها المهني والوطني، مؤكداً أن وجود إعلام مسؤول وفاعل يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات وبناء الوعي العام.
موارد السودان وأبعاد الحرب
وفيما يتعلق بتحديات المرحلة، أشار نصار إلى أن السودان يمتلك موارد طبيعية وإمكانات كبيرة جعلته محل أطماع خارجية، معتبراً أن الحرب التي تشهدها البلاد ارتبطت بمحاولات تستهدف السيطرة على مقدراتها.
ودعا إلى ضرورة استشعار حجم المخاطر التي تواجه البلاد، ومراجعة السياسات الوطنية بما يحافظ على موارد السودان ويدعم مسار البناء والتعافي، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع والإعلام
