لقد اوفى الابطال بوعدهم وعهدهم ثبات في اللقاء وصمود في المعترك وفراسة اخافت الأعداء وصبر حير الأعداء فالكرمك لن تكن الاخيرة سيتواصل الزحف ليغطي كل ماتبقى من بقاع الوطن حتى تحريره بقعة بقعة لتطهيره من الاوباش الذين طغوا في البلاد واكثروا فيها الفساد بكل انواعه اغتصبوا الارض وانتهكوا العرض وعبثوا بمقدرات البلاد فكان النزوح والتشرد والاضهاد .
فقد ارتكبت المليشيا ابشع الجرائم فقد وثقتها اناملهم وشاشات هواتفهم وهم في غمرة يضحكون لايشعرون بوجع الأمهات وصرخات الصغار وآهات الأبرياء الذين لم ترحمهم فوهات بنادقهم الخبيثة والتي وجهت صوبهم دون رحمة.
اليوم يقتص الابطال لأهلهم يعيدون بعضا مما سلب ويردون كرامة شعب بأكمله ويؤكدون على صدق المبادىء وان الوطن الذي يحرسه الرجال لايضام ولاينكسر .
فقد تقدموا الصفوف ببسالة وجسارة فكان متحرك النبأ اليقين على يقين بأن الارض ستعود.
ستعود لتزرع من جديد وينتشر السلام ويرقص على ايقاع الكلش والكرنق والمردوم والجراري اهلها فرحا بنصر الله وفتحه حتى تسبح حمدا وشكرا وتزهر من جديد.
عودة الكرمك عودة الروح لولاية النيل الازرق وخنجرا في صدر العدو الذي ظن انه قادر على البقاء وانه سيكسر بها شوكة الرجال وهم لايعرفون ان اسود الفرقة الرابعة ستلتهم كل من يقرب عرينها وان خلف صمتهم الف حكاية.
استرداد الكرمك يعني تطهير الحدود مع اثيوبيا وقفل شريان المليشيا الشرقي وقطع احلامهم واحالتها الى كوابيس تطاردهم لعناتها في مقبل الأيام نظرا لأهمية الكرمك الاستراتيجية وربطها بولاية جنوب كردفان من الناحية الاخرى .
قريبا ستدخل الحرب فصلا جديدا أعد بعناية فائقة وحكمة رشيدة وصبر طويل (حفر الإبرة) حتى تتهالك وتنهار وتسترد نيالا والفاشر والضعين وقريبا دار اندوكا .
القادم هو الأسوا فالتنتظر المليشيا ما جهز من حمم فالبركان قادم وعندها وداعا لأحلام البائسين .
فرح شعبي غامر دخل كل البيوت اليوم باستراد الكرمك فماذا اذا حررت الجنينة وعاد الوطن لا أعتقد أن ذلك ببعيد فالنصر من عند الله والحق منتصر .
قول أخير…
ما إن حررت منطقة جديدة إلا وارسل الأعداء مسيرات الموت للابرياء فهي فرقعة لاتحقق نصرا ولاتكسب ارضا ولا سماء.
سيلتقطها الابطال من فوق السماء كما فعلها الابطال بالأمس القريب بطريق الصادرات فالمسيرات سلاح العاجز لن تدوم طويلا ولا تستطيع وقف الزحف المقدس.
اخيرا ..
استعدوا لنواح وبكاء وعويل الاعداء في الصفحات فهم لا يعجبهم فرح ولايحزنهم وجع اهل السودان ففي عيونهم غشاوة وقلوبهم اصابها المرض وهم سكارى وماهم بسكارى فقط عداوة وطن لأجل دراهم لاتثمن ولا تغني .
ولاخير فيمن باع وغدر وخان .
