مدخل
قيل :
(إذا كنت غير قادر على منافسة الأتقياء في أعمالهم الصالحة ، تنافس مع الأشرار في توبتهم)
عدم الاعتراف بالذنب بصفة عام دليل على عدم الشعور بأن ما فعله ذنب يستوجب المغفرة بل يحاول ايجاد مبررات للجرائم و الاخطاء إلتى إرتكبها بل يصر على أفعاله هناك من يعلن توبته ،لكن يعود إلى ارتكاب ذات الفعل.
يعتبر البعض نهب المال العام و القضايا إلتى تتعلق بحقوق الإنسان الاعتراف بها لا يسقط المحاسبة، لكن بداية لانتشال النفس من اوحال الانتهاكات و الخروج من دهاليز المؤامرات المدمرة وخطوة اولى نحو تعديل المسار، الذي يعترف بذنبة يشعر بثقل الجرائم إلتى إرتكبها و اوجعته لانه يمتلك ضمير يقوده نحو الندم و السير في الطريق الصحيح ،عندما يتملك الإنسان الكبرياء يموت لديه الاحساس بما ارتكبه من جرائم و يفتقد تأنيب الضمير كل الذين دمروا أوطانهم و نهبوا لم نسمع منهم مراجعة أو نقد او اعتذار(أخذتهم العزة بالإثم)
تكرر الحديث عن الجرائم التى تدور حول السرقة والنهب والاعتداء على حقوق المواطن ،لكن لا صوت يعلو فوق صوت الفساد.
لدينا قائمة لم يسجل فيها حضور رئيس أو وزير آنها قائمة الاستقالة او الاعتراف بالفشل لن يعلن مسؤول توبته أو الاعتزار ، نحن في زمن غابت فيه القيم و المبادىء بغياب القدوة و اختلال ميزان العدالة وطغيان المصالح الشخصيه.
تغير المشهد السياسي قبلنا بأن الاتفاقيات تكون خصم على الخبرات و الكفاءات ولكن نصنع من الذي قتل و سفك الدماء بطل لمجرد قبوله بالانحياز للوطن تلك كارثة تضاف إلى كوارث الوطن.
كيف تأمن من خان الوطن وقتل دون رحمة آنهم يمتلكون قلوب قاسية متجبرة نزعت منها كافة القيم الإنسانية ، ان قتل الأبرياء جريمة عظيمة عند الله وان تجاوزتها أروقة السياسة فلا عذر للذين يقتلون النساء والأطفال و الشيوخ من يقول القتل من أجل الحرية و العدالة والديمقراطية مجرم لأنها اختار وسيلة دموية لتحقيق شعاراته،لدينا من يقتل و يخلق المليشيات من أجل إطالة آمد حكمه ومن يقتل وهو مغيب وعلى جهالة من أجل وصول قئة للحكم.
الاستهانة بسفك الدماء امر فظيع انه زمن انقلبت فيه الموازين لا يبالون بالدماء إلتى تروي الأرض انه امر يدمي القلوب
الجهل و الغفلة والمصالح الشخصية وراء أثارت الفتن و إقامة المجازر يرونه هين
(أعظم الذنوب ما استخف به صاحبه.)
الان نقف على حافة الهاوية كل يوم تظهر مجموعة وتعلن عن حركة جديدة و أصبح نهج لمن لا مهنة له، المؤسف الحكومة لا تتحرك ولا تريد فرض هيبتها عبر قانون يحاكم كل من يحاول تكوين مجموعة مسلحة
حتى ولو أعلنت مساندتها للجيش يجب إيقاف هذه الفوضى قبل فوات الأوان.
(لا تحقرن من الذنوب أقلها
إن القليل مع الدوام كثير)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
