مدخل
قيل:
(الشريف يخطئ، فهو ليس منزهاً، لكنه أكثر الناس مهارة في الاعتذار عن أخطائه وإصلاحها، وأحيانا قبل أن يلاحظ أحد)
بعض المواقف والأحداث السياسية العالمية نتوقف عندها كثيرا ونحتفي بنشرها و تذهلنا لأننا لم نتعود أن يقدم وزير أو رئيس استقالته…. لم نسمع بمسؤول يعتذر اذا أخطأ… ان الاستقالة والاعتذار من أهم ما يميز الدول المتحضرة التي تلتزم بالقوانين مثلا استقال مسؤول في الحكومة اليابانية لأنه استخدم بطاقة مجانية فماذا عنا لو قمنا بحصر الأموال التي صرفها الوزراء و اصحاب المناصب الدستورية في السفريات والرحلات والعلاج وتدريس الأبناء، و الذي تم نهبه بصورة مباشرة وغير مباشرة …. انها أموال تشييد افخم المستشفيات و المدارس و تدير عجلة الصناعة وترفع مستوي دخل المواطن ووووالخ….. اخر استقال لانه تأخر في سن قانون لإصلاح البريد ونحن لدينا القوانين تحتاج الي مراجعة وإصلاح تظل منسية بل في الحكم البائد يتم تمكين القوانين التي تحمي المسئول وتحصنه بحصانة يصعب كسرها وينتشر الفساد دون وجود قوانين تقهره ….. حتي القوانين الاستثمارية تخضع للمرواغة و يتم التلاعب بها لكثرة الثغرات و استغلال النفوذ…. من المستحيل أن نسمع بأن وزيراو مسؤول استقال حتي ولو سرق ونهب كل خيرات البلاد هذا هو الفرق بينا وبينهم نحن نقدس القيادات ونضع حولها هالة يصعب اختراقها ونتناسي انهم بشر أتوا من أجل خدمة البلاد والعباد وليس من أجل نهب وسرقة الخيرات فيصابون بالتخمة ونموت نحن جوعا……يمتلكون القصور والمواطن يفترش الطرقات فاقد كل حقوقه في حياة كريمة…. الإصلاح لا يتم الا بوعي المواطن بحقوقه و قبل ذلك أن تكون الأجهزة العدلية مستقلة استقلال تام ليس بين مفاهيمها مفهوم (اذا سرق الضعيف يحاكم و اذا سرق القوي المستند علي السلطة يرفع أو تعدم ملفات فسادة لأنه مسنودكثير من الدول لديها ثقافة الاستقالة، فشل مسؤول في أبسط القضايا يحتم عليه تقديم استقالته لدينا يفشلون و فشلهم واضح لا يحتاج إلى بحث و تنقيب يتمسكون بالمناصب لم نصل إلى هذه المرحلة طالما لدينا ثقافة التخلي عن السلطة بالموت، حالة التخبط والانهيار دليل على عدم الكفاءة هم يضعون مصالحهم اولا وليس مصلحة البلاد لذلك ادب الاستقالة مفقود لديهم
، ندور في دوامة المنصب وسيلة للثراء و تعين الاهل والأقارب و الأصدقاء و استغلال النفوذ لتحقيق المصالح الذاتية… نحن نحلم بواقع انساني قائم علي العدالة متشبع بادبيات سياسية نبيلة من اعتذار و إستقالة و محاسبة ورقابة ذاتية وأخري قانونية والاولي هي المفقودة ويصعب ايجادها….
نحلم رغم بئس و مرارة الواقع بأن القادم أفضل بشباب واعد .
(تبدأ نهاية حياتنا في اليوم الذي نصمت فيه عن الأشياء ذات الأهمية)
نحن صمتنا عندما كان الحديث واجب علينا.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
