السبت, أبريل 18, 2026
الرئيسيةتقاريرقنصلية السودان بأسوان البيت السوداني الكبير ...

قنصلية السودان بأسوان البيت السوداني الكبير السفير عبدالقادر عبدالله القنصل العام أخ للجميع وأب للطلاب وإداري فذ بشهادة زملائه وأبناء الجالية


أسوان : عبده عجيب

في مشهدٍ مفعمٍ بالدفء والإمتنان ، إلتقى الطاقم والإصطاف العامل بمركز إمتحانات الشهادة السودانية بأسوان خلال دعوة عشاء في أمسية خطابية إحتفائية إستثنائية مساء الخميس 16/ابريل 2026م ، نظّمها السفير عبدالقادر عبدالله قنصل السودان بأسوان وصعيد مصر وذلك ترحيباً بوفد وزارة التربية والتعليم السودانية المتمثلة في الدكتور عادل حماد كبير مراقبي الإمتحانات ومرافقيه بالإضافة للطلاب السودانيين الممتحنين القادمين من مدن وقرى الصعيد الأخرى والذين خصصت القنصلية لهم مساكن ووسائل نقل لمركز الإمتحان والعودة لمساكنهم .
الأمسية ضمتها ساحة مباني القنصليه باسوان ، حيث جمع اللقاء الأنيق بين المسؤولين وطاقم الإمتحانات والطلاب القادمين من مختلف المدن ، في لوحةٍ تُجسّد معنى الإهتمام والحرص على تقييم وتقدير الجهود المبذولة من كل اللجان العاملة وكذلك طمأنة أسر ألطلاب بأن أبناءهم يحظون برعاية مثالية ومتابعة من قبل مهنيين يتمنون لهم التوفيق والنجاح . معاني الأسرة الواحدة تجسدت في هذا التلاقي وتلك الرسائل التي جاءت على ألسنة المتحدثين الذين زينوا المنصة وأطربوا الحاضرين بكلماتهم الرائعة .
منذ اللحظات الأولى وتوافد الحضور والابتسامة ترتسم الوجوه ، بدا واضحًاً أنّ الأمر تجاوز مجرد مأدبة عشاء !! وقد توافد للمكان طلاب تعلو الابتسامة وجوههم ولسان حالهم ما احوجنا لهذا اللقاء وتلك الرسائل والتوجيهات ونحن نستقطع من زمن استذكارنا للدروس هذه اللحظات المفيدة المليئة بالمعنويات والراحة التامة .

القنصلية ومنذ أن شرعت في الإعداد لملحمة الإمتحانات حيث قامت بتهيئة بيئة متكاملة للطلاب، وفّرت لهم فيها سكنًاً مريحًا وخدمات متكاملة، كان واضحاً أن من وراء هذا التنظيم المحكم عقول فذة ومساع صادقة ومخلصة ، ولم تكن الأمسية إلا امتداداً لإحدى إبداعات الفكر النوعي المستنير وموازنة مابين تقدير حاجة الزمن للعمل والتحصيل ومابين الاستمتاع بأجواء الوصل الجميل والرسائل المحفزة .

كان في إستقبال الحضور طاقم القنصلية المنسجم ، يتقدمهم القنصل العام وكذلك مدير اللجنة الفنية الأستاذ علاء الدين عبدالرحمن ، حيث امتزج التنظيم الدقيق بحفاوة الإستقبال .
وجاءت هذه الأمسية لتعبر عن حالة من الإلفة والتناغم بين جميع القائمين على العملية الإمتحانية كما أوضحته الصور ، والكل سعياً لخلق مناخٍ نفسي ينعكس على الأداء ويحقق الأهداف ، ويُعين على أداء هذه الأمانة الكبيرة بروحٍ الجماعة .

لم تكن الأمسية رسميةً جافة ، بل تحوّلت إلى مساحة نابضة بالحياة ، تداخلت فيها الكلمة مع الإبداع . فقد ألقى الشاعر الكبير عبدالوهاب هلاوي قصيدته “حبة صبر”، التي لامست وجدان الحاضرين وأضفت بُعداً شعوريًاً عميقًاً على اللقاء . كما صدحت أجواء المكان بمدائح المصطفى، حيث ارتفعت الأصوات بحب النبي، في لحظة روحانية زادت المشهد بهاءً وسكينة .
وفي ذات السياق، أبدع الفنان محمد خضر بشير في مشاركته الفنية ، مقدمًاً فقرات أضفت طابعاً إحتفالياً راقياً،

بينما ألقى السيد القنصل العام السفير عبدالقادر عبدالله كلمة عبّر رحب فيها بالجميع مثنياً على ماجاء من اجتماعات جمعتهم ووفد وزارة التربية والتعليم والإمتحانات كبير المراقبين د.عادل حماد مثمناً تقديره للجهود المبذولة ، مؤكدًا أهمية هذا التكاتف في خدمة الطلاب وإنجاح العملية التي تعد امتداداً لتجارب سنوات مضت كان لأسوان سبق في إحراز المراكز الأولى وسط المراكز الخارجية . متمنياً لأبنائه الطلاب نجاحاً وتفوقاً ..مذكراً بأن ملحمة الإمتحانات هي إحدى الملاحم الوطنية التي تعد امتداداً لمعركة الكرامة المنتصرة . شاكراً كذلك للدور المصري قيادةً وشعباً ومنظمات وجمعيات داعمة ومساندة دوماً لكل ماهو سوداني .

ومن بين الحضور، برزت الطالبة رهف ، الأولى على الشهادة السودانية في العام الماضي، برفقة والدتها، حيث شاركت الطالبة وامها بكلمات ورسائل قوية ذات تأثير ومعنى وضحتا فيها معاني الإجتهاد والدعم الأسري ، مبينين أن الوصول يتطلب الحرص والإجتهاد والاستعانة صدقاً بالله .

كما استمع الحضور إلى كلمة كبير المراقبين ، وهو يؤكد على أهمية الحدث الوطني الهام ويبرز حجم المسؤولية والدقة في إدارة الامتحانات في السودان ، وهو في حالة إندهاش من الترتيب الفخيم وحفاوة التنظيم والترحيب التي عكس أصالة السودانيين بأرض الذهب في أسوان معبراً عن ذاك الإعجاب بقوله : كيف استطعت أن تخلق كل هذا الجمال سعادة السفير عبدالقادر عبدالله ؟!! شاكراً للقنصلية هذا الجهد الكبير متمنياً النجاحات في ختام المحفل الوطني .
وكعادة المتألق الإعلامي المهندس حلمي فاروق وهو على منصة التقديم ، يتحفنا بحضورٍه الأنيق وأدائه المتفرد الواثق ، وهو المحترف في جذب إنتباه الجميع والمصوّب في كلماته ورسائله وبراعة ربطه ونباهة إستدراكه فقد أضفى على الأميسة إحساساً صادقاً ووجوداً لافتًاً . رغم أنه قادم من رحلة إستشفاء متعه الله بالصحة دوماً .

كما كانت عدسات المصورين، الأستاذ محمد عثمان والأستاذة شذى ، حاضرةً لتوثيق هذه اللحظات، ناقلةً تفاصيل الحدث بروحٍ فنية تُخلّد هذه اللحظات .

في ختام الأمسية، لم يكن المشهد مجرد لقاء عابر، بل تجربة إنسانية متكاملة، سادت فيها الحميمية، وارتسمت على وجوه الجميع ملامح الرضا والإمتنان .

وهكذا يواصل مركز أسوان ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لطلاب الشهادة السودانية، ليس فقط بجودة التنظيم، بل بما يقدّمه من إحساسٍ حقيقي بالإنتماء والاحتواء .
وهكذا هي دار السودانيين ومظلتهم ودوحتهم ومرد وسند وعضد متكئهم قنصلية السودان بأسوان .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات