بقلم: مـحـمد صـلاح ابـورنـات
ربما يغيب عن البعض ان طبيعة المؤسسات الوطنية خاصة ذات الطابع السيادي لا تقف عند حدود جامدة بقدر ما تتحرك وفق مقتضيات المرحلة وحجم التحديات
عندما تتداخل الملفات الانسانية مع الاوضاع الامنية يصبح التدخل واجبا بل امتدادا طبيعيا لدور الدولة في رعاية مواطنيها اينما كانوا وخدمة المواطن في الازمات لا تصنف عملا ثانويا وانما تعد من صميم المسؤولية الوطنية التي تتكامل فيها الادوار بين الاجهزة المختلفة
ومن هذا المنطلق فان اي جهد للتخفيف عن السودانيين في ظروفهم الاستثنائية هو جهد يحسب للدولة بكل مؤسساتها وليس خصما على اختصاص جهة دون اخرى
كما ان الواقع يثبت ان المرحلة الحالية تتطلب مرونة في الاداء وقدرة على التحرك في اكثر من اتجاه دون الاخلال بالاولويات الاستراتيجية وهو ما ظلت تقوم به المؤسسات الوطنية بكفاءة رغم تعقيدات المشهد
وفي هذا السياق يبرز الدور المتعاظم لجهاز المخابرات العامة كاحد اهم هذه المؤسسات التي ظلت حاضرة في مختلف الملفات التي تمس المواطن بقدر عال من المسؤولية والجاهزية
كما تستحق القيادة الحالية وعلى راسها المدير العام الاشادة على روح المبادرة والانحياز لقضايا المواطنين والتعامل معها بمسؤولية عالية تعكس فهما عميقا لطبيعة المرحلة
الرهان الحقيقي ليس في من يقوم بالدور وانما في ان يصل الاثر الى المواطن وان تجد معاناته طريقها الى الحل وهو ما تعكسه هذه الخطوة التي تمثل اضافة حقيقية وتستحق الاشادة والدعم.
