من أجل المواطن السودانى مدير عام قوات الجمارك يتحدث قائلا :-
علما بأن هناك قرارات قد سبقت بالنسبة للعفش الشخصى (معفى تماما) وكان هناك قرار من السيد رئيس مجلس الوزراء بخصوص العفش الشخصى والعودة الطوعية .. ونحن كجمارك كنا ملتزمين تماما كل الإلتزام انه العفش الشخصى والعودة الطوعية ما عندها أى (رسوم جمركية) ونؤكد ذلك والسيد/ مدير الجمارك موجود الان بجانبى فنحن كجمارك ماعندنا أى تحصيل (للرسوم الجمركية) بالنسبة للعفش الشخصى .. لكن هناك مغرضين فى وسائل الإعلام يريدون التشويه للعودة الطوعية بأنهم يمتلكون بضائع أو مثل ذلك .. طبعا الجمارك لازم تتعامل معهم وفق القوانين واللوائح .. نحن كجمارك المواطن العادى الجاى عادى والله نشيله فوق رأسنا ونرحب بيه ونقول ليه البلد بلدك ونحن أصلا ماعندنا معاه أى مشكلة لكن مشكلتنا فى (التجار) الذين يريدون استغلال هذه الفرصة ويدخلوا لينا بعفش (تجارى) فطبعا الدولة عندها ضوابطها وعندها قوانينها ولابد نحن نتصدى لها وإلا تفلت الدولة ونفقد الرسوم الجمركية .. والرسوم الجمركية ذاتها تعود للمواطن تعود لمعركة الكرامة تعود للصحة تعود للتعليم فنحن نؤكد للسيد رئيس مجلس الوزراء نحن والله على أتم الاستعداد ماكان زمانا والان ومستقبلا وجاهزين وحاضرين ياسعادتك . انتهى .
حديث يدخل القلب دون استئذان فشكرا لسعادة رئيس مجلس الوزراء على هذا الكرم الفياض من سعادتكم للمواطن المغترب العائد .. وهنيئا للمغتربين العائدين للوطن للاعمار والبناء .. لكن وحتى تكتمل اللوحة ياسعادة رئيس مجلس الوزراء .. هناك قرارات صادرة من وزير المالية يشيب لهولها الولدان .. صنوف ملونه من الكبت والضغط وكلنا مشلولى الإرادة تجاه المعاملة المخجلة والمؤسفة تجاه مغتربى بلادى .
ومردود هذه الأشياء يرجع للدولة على وجه العموم ولوزارة المالية على وجه الخصوص .. كلما ابتعدت الدولة عن مسؤولياتها واسقطت أجندة المغترب من حساباتها أعطت حوافز لوزير المالية أن يفعل ما يشاء له .. وهذا الإبتعاد من شأنه أيضا أن يحدث حالة نفسية فى نفسيات المغتربين .. فالقرارات المثيرة للجدل فى حق المواطن السودانى المغترب والتى صدرت من وزارة المالية منذ فترة ليست بالقصيرة ألا وهى (رسوم المعاملات داخل القنصلية) .
ففى الوقت الذى طالبنا بتخفيض مبلغ رسوم المعاملات داخل القنصلية والتى تبلغ آنذاك (110) ريالا سعوديا نفاجأ من سعادته بمضاعفة المبلغ ليصبح (210) لتستمر حتى وقتنا هذا .. والحسرة والألم والمأساة تعصر قلوب المغتربين وهى تشاهد (جهاز المغتربين) يقف مكتوف الايدى وكأن الأمر لا يهمه فى شئ .. فكيف يكون حالهم حينما تتجنى (وزارة المالية) على رعاياها بالخارج ليغيب الإحساس بالمغترب وتتلاشى المفاهيم والقيم .
وزير المالية ياسعادة رئيس مجلس الوزراء يسلب حقوق المغتربين ويرميهم بحجر لتسيل الدماء من قلوبهم الصافية النقية تحسرا وألما على هذا الظلم الذى يحلق فوق رؤوسهم وتلك الاتاوات التى أصبحت تأكل فى عظامهم كالسوس .. فالأمل معقود على رئيس مجلس الوزراء أن يضع حدا لهذا التهاون والقيام بتخفيض رسوم المعاملات الرسمية بالقنصلية كما فعل بتخفيض رسوم تجديد الجوازات .. والله من وراء القصد .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
