الإثنين, مارس 16, 2026
الرئيسيةمقالات(اللي أختشوا ماتوا) سليمان صندل يقول (الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية)...

(اللي أختشوا ماتوا) سليمان صندل يقول (الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية) (١) بقلم الصادق علي حسن

ما لا خلاف عليه ظلت جماعة الإخوان المسلمين والتي صارت ممثلة في الحركة الإسلامية التي يقودها حاليا علي كرتي تمارس كافة أنواع وأصناف الإرهاب تجاه الشعب السوداني، وقد تطورت وسائلها في صناعة المشاكل والأزمات، كما وأدوات الإرهاب لدرجة إصدار قانون من برلمان الحركة المذكورة في عام ٢٠١٧م لمجموعات عشائرية بإسم الدعم السريع، وكان ذلك ضمن خططها لاستخدام القبائل في الصراع السياسي، وقد نجحت في خلخلة المجتمعات المحلية واضعاف الأحزاب وتماسكها ، كما وقد حولت الدولة إلى دولة الحزب والحركة السياسية المذكورة .ولكن يظل الصراع الحقيقي الفاعل والمنتج لأهدافه في مواجهة حركة الإسلام السياسي وحزبها المؤتمر الوطني بالأدوات السياسية الحقيقية التي تقوم على الفكر والمعرفة وفضح إستغلال الدين واستخدامه، لضهد حملة الشعارات الزائفة ، سواء تلك التي ترفع من أجل الوصول إلى السلطة فالتربع عليها واحتكارها أو إتخاذ ممارسة القتل الجزافي والخراب والدمار وسيلة للعودة إليها من على جماجم الضحايا .لقد قدم شباب ثورة ديسمبر المجيدة ٢٠١٨م الدروس الناجعة حول كيفية مناهضة دكتاتورية الحركة الإسلامية وحزبها ، ولولا قصور وضعف قدرات من تولوا زمام تمثيل قوى الثورة ، لكان بالقانون قد تمت محاكمة الحركة االإسلامية المذكورة وحزبها وحلهما وليس من خلال تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية. كما وتظل الإرادة الوطنية السودانية هي المعنية بتصنيف حركة الإسلام السياسي كحركة إرهابية دون سواها ، ومن الخطأ إنتظار أن يأتي هذا التصنيف من الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها ،فلأمريكا معاييرها في تصنيف حركة الإسلام السياسي كمؤسسة إرهابية، كما وللإتحاد الأوروبي معاييره ،وليس بالضرورة أن يخدم التصنيف الأمريكي على إطلاقه وفي كل الأحوال المصالح السودانية المرتجاة . قبيل ذهاب المخلوع البشير من السلطة، أيدت الولايات المتحدة الأمريكية ،كما أيد الإتحاد الأوروبي الانتخابات التي خطط نظام البشير لإجرائها في ٢٠٢٠م ، ولم يكترثان للحراك الشعبي الرافض بشدة للإنتخابات الصورية ، فتفاجأ بثورة ديسمبر المجيدة وبالتغيير الثوري الذي أذهل العالم . في مرحلة التغيير الثوري ، و شابت الممارسة السياسية الكثير من التشوهات ، ولم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية كما لم يقدم الإتحاد الأوروبي الدعم الحقيقي الذي يتناسب مع ظروف المرحلة وأوضاعها المعقدة بعد التغيير ، كما ولهما القدر المعتبر من المآخذ ، لقد إنتهز الإتحاد الأوروبي الفرصة لتقنين مصالحه في مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر الدعم السريع، وذلك بتعزيز قدرات الدعم السريع بالدعم الفني الذي كان يحتاجه ،وبتلك الشراكة المعيبة تحت غطاء مكافحة الهجرة غير الشرعية اسبغ الإتحاد الأوروبي على الدعم السريع غطاء الاعتراف الدولي والعمل معه كقوى لها استقلاليتها داخل الدولة . لذلك بالضرورة قراءة التصنيف الأمريكي بمدى خدمته لاستعادة الإرادة السودانية للدولة لا أن يصبح التصنيف الأمريكي مدخلا للمزيد من التشظي والتقسيم الداخلي وتحويل البلاد إلى ساحات معارك داخلية مرتبطة بأذرع خارجية .

المؤسف حقا :

من حق الذين عانوا من ويلات حركة الإسلام السياسي وحزبها المؤتمر الوطني منذ إنقلاب نظام الإنقاذ في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م وحتى الآن الاحتفاء بالتصنيف الأمريكي بغض النظر عن النتائج ولكن في حدود الإدانة لممارسات الإرهاب الفعلي التي عانت منها كل الجماعات السودانية والأفراد . ففي خلال الحقبة المذكورة ، استخدمت الحركة وحزبها المؤتمر الوطني المذكور كل وسائل القتل والتنكيل ضد خصومهما السياسيين، كما وعقب الحرب أطلقا التهديد بالويل والثبور لمن يرغب في العودة إلى بلاده ممن لم ينصاع لهما ،كما ولو صارت الدولة أقطاعية مملوكة لهما. لذلك وقد بدات إجراءات المواجهة بينهما وبين أمريكا ، فقد يرى ضحايا النظام والحركة المذكورة أن الله تعالى قد سلط على الظالم المحلي من هو أقدر عليه من الخارج ، ولكن لم يلتفت أحد حتى الآن بأن الأصوات العالية التي خرجت مساندة للتصنيف الأمريكي ، قد خرجت من عدة حناجر جوفاء لمنسوبي حركة الإسلام السياسي الذين باتوا يتصدرون المشهد السياسي مع الأطراف الجديدة المتصارعة على السلطة مثل تحالف تأسيس . مما يُكشف حقيقة أن الكوزنة عبارة عن سلوك متحور وليس نهج فكري والمثال الأوضح ما سود به سليمان صندل وزير داخلية تأسيس الصحائف.

سليمان صندل يحتفي بتصنيف حركة الإسلام السياسي حركة إرهابية عالمية .

(يُروى والعهدة على الراوي) في ثلاثينات القرن الماضي ،وقد كانت بالقاهرة حمامات عامة ، شبت حرائق بحمامات عامة بوسط القاهرة، ولم تكن هنالك من وقت لمن بداخل الحمامات العامة سوى الإسراع بالخروج على أي حال وكما ولدتهم أمهاتهم ،وقد خرجوا ولم يتبق سوى بضعة أشخاص أتوا من الصعيد وقد قضوا نحبهم، وكان الناس يمرون على موقع الحريق ويتحسرون على وفاتهم بالحريق، ومنهم من يُقول متسائلا (لما لم يخرجوا كغيرهم) وتأتي الإجوبة (أختشوا وماتوا) ، لقد آثر من أتوا من الصعيد وهم بشواربهم الطويلة الموت على الخروج بلا ملابس (عراة) وقد كلفتهم تقديراتهم المجتمعية حياتهم . ومع السنوات جرت على الألسن المثل الذي تحور إلى (اللي أختشوا ، ماتوا)، ذلك المثل الذي يُقال عند غياب الحياء وانعدام الخجل .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات