الإثنين, مارس 2, 2026
الرئيسيةتقاريرلوموند تكشف شبكة لوجستية جوية يُشتبه في دعمها لمليشيا الدعم السريع عبر...

لوموند تكشف شبكة لوجستية جوية يُشتبه في دعمها لمليشيا الدعم السريع عبر مسارات أفريقية

متابعات : المجد نيوز

سلّط تقرير استقصائي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية في 25 فبراير الضوء على ما وصفه بشبكة لوجستية جوية يُشتبه في استخدامها لنقل إمدادات عسكرية إلى مليشيا الدعم السريع المتمردة، عبر مسارات إقليمية تمر بعدد من العواصم الأفريقية، أبرزها أديس أبابا وأنجمينا.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن شركة طيران تُدعى “بطوط”، تأسست في أغسطس 2024، تنشط في تشغيل طائرات شحن ثقيلة بين مطارات في أبوظبي ووجهات داخل العمق الأفريقي، في مسارات تشمل التوقف في أديس أبابا قبل مواصلة الرحلات إلى أنجمينا. وأشار التقرير إلى أن طبيعة هذه الرحلات وتكرارها يثيران تساؤلات بشأن الغرض الفعلي من عمليات الشحن.
وأوضح التحقيق أن أذونات عبور مُنحت لطائرات شحن من بينها طائرة من طراز “إليوشن 76” وأخرى “بوينج 737-400”، ضمن جداول زمنية ممتدة، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود ترتيبات لوجستية منظمة ومتكررة، لا تقتصر على رحلات عارضة أو منفردة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن تتبع بيانات الطيران أظهر نمطاً ثابتاً في حركة هذه الطائرات، مع تركّز نشاطها بين الإمارات وعدد من الدول الأفريقية التي يُشتبه في ارتباطها بدعم المليشيا المتمردة، مع تثبيت حركة إحدى الرحلات الأخيرة على ما يشبه “جسراً جوياً” بين عدة عواصم أفريقية، في سياق الحرب المستمرة التي تشهدها السودان.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجهات المعنية بشأن ما ورد في التقرير، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى مراقبة خطوط الإمداد وفرض مزيد من الشفافية على حركة الشحن الجوي، وسط مخاوف من أن يسهم استمرار تدفق الإمدادات في إطالة أمد الصراع وتعقيد جهود التسوية السياسية.
ويرى مراقبون أن ما كشفه التحقيق يعيد تسليط الضوء على البعد الإقليمي للصراع السوداني، وعلى أهمية الرقابة الدولية على حركة الطيران المدني والشحن العابر للحدود، خاصة في مناطق النزاعات، حيث يمكن أن تتحول المسارات التجارية إلى أدوات دعم عسكري غير معلن.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات