بدرالدين خاطر
اذا كنت غير ملم بقوانين لعبة تجهلها، لا تلعبها وإلا هزمت نفسك، وجعلت منها اضحوكة للحاضرين ..!
والحاضرون هنا خليط من الدهشة .. انا وانت.. وشي لله..وللوطن.. و للتاريخ فيه نصيب الاسد ..لذا نحن نسمع ونشاهد.. نقارن ونكتب لنطعم ذات الاسد .. الرابض في معركة الكرامة .. وفق الممكن والمستطاع..!
والشي ذاك.. فن الممكن والمستطاع في إدارة دولاب الدوله .. هو ذاته فن إدارة المعركة في الحرب .. وللحرب فن كما للسياسة ..!
للحرب فن .. نعم .. هذا ما قاله الجنرال الصيني .. سون تيزو .. قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح.. والقول ذاك واقوال اخري .. كثيرة.. عن الحرب .. ضمها بين دفتي كتاب اسماه .. فن الحرب.. والكتاب ذاك تدرسه الكليات الحربية في العالم ..لا في الخلاء .. حيث الهواء الطلق يطلق عقال كل شي للفوضي .. والاهواء المطلوقة علي عواهنها .. مثل عواليق الجنجويد .. في السودان..!
ولان السودان اصدق ما يوصف به الان بلد انهكته الحرب .. كان ولا زال يربط علي جراحاته ويقف.. منذ الخامس عشر من ابريل ..قبل ثلاثة اعوام..!
كل ذاك الوقت وجيش السودان يقف وحده ليقاتل في الف معركة.. منصوب الراية.. بفن الحرب .. وفق ما درسته له الكلية العربية ..!
والزمان الان حرب .. والمكان الواسع حرب ايضا .. وايضا اخري .. ثم كذلك السياسة.. هي الاخري.. وبكل المقايس هي ام الحروب ..ولكن .. بالعلم والفهم.. في الراس والكراس .. والمبادي والاخلاق .. في الضمير والنفس..وفي السر والعلن .. لا مايفعله هؤلاء الاوغاد .. العواليق .. من صعود وقحط.. والجنجويد وبعض قيادات القبائل.. المجرورة بالجيفة النتنة.. !
والعولاق ذاك هو ما كان يحدث في ايام الثورة .. حين كان تحت جسرالنيل الازرق .. كولمبيا اخري ..للبنقو والافيون والمارجوانا .. وعولاق الجنس.. ولكل ما يجعل المخ مسافر في تخوم اخلام لا علاقة لها يالواقع .. حتي عن مجريات ما يحدث علي مقربة عشرة امتار منه ..!
و حيث إفتراش الارض ليلا .. والنوم معا.. فتيات وفتيان.. كتفا علي كتف ..وصلبا مطويا علي صلب ..حتي الصباح .. هو شي من بعض اخلاق الثورة .. ومبدا مستحق.. للحرية الفردية ..التي تحرس الثورة.. النائمة في باب القيادة .. والمنومة بمسكن الآمارات مسبقا ..!
والثورة تلك يسرقها اللصوص .. قحط وقادة العسكر.. وتترك الرجرجة الدهماء.. من الحالمين بصباح الامنيات.. مثل الخقيقة عارية .. بعد ان خلع الصادق المهدي خيمته وولي إلي خدر مصون .. والخال عندهم حفاة عراة .. مشردين بلا وعي .. وكثير منهم قدموا ولائم .. حية.. لاسماك النيل .. والنيل شاهد .. لكن اللصوص يصنعون العولاق .. ليتمسبوا دراعم بخثة .. ولا يختشون.. وهاهم لفعلتهم يراوقون..لعودة ذات الماضي.. الاكثر من اليم.. !
ورحي الحرب يوشك ان يقيف.. بفعل فن الحرب .. نتذكر بعضا من تفاصيل العواليق ..الذين إحتسوا كاسات الخمر.. من العرقي والمريسة.. و سحبوا السودان إلي تخوم هاوية سحيقة .. قريبا من العدم..!
وما زلنا نحن نبحث .. نفتش ونفتش.. عن كل ما من شانه لصيق الصلة بالحرب .. ولان الحرب .. المفروضة علي السودان هذه.. من صنع شيطان العرب.. محمد بن زائد ..وكيل إسرائيل .. لم تندلع الحرب بالصدفة ..!
اذا عرفت نفسك وعرفت عدوك لن تنهكك مائة معركة.. هذا ما قاله تيزو.. والقول ذاك هو نفسه ما اختبرته القوات المسلحة السودانية.. وهي تقاتل ملاقيط غرب افريقيا.. الجنجويد. الذين استولوا علي مائة سبع وثلاثين موقع عسكري بالسودان.. انسحب من معظمها الجيش دون ان يخسر جنديّا واحدا.. ثم اعاد الكر.. ليعرد من عرد.. ويهلك من هلك.. ومن حيي حيي علي بينة..ان الحرب مع الجيش جحيم لا يطاق..!
ومن يعرف فن المصارعة.. في جبال النوبة.. يعرف كيف يمسك خصمه من منطقة النقطة الاضعف.. صفر.. يعرف كيف يقضي عليه في الوقت المناسب .. والجيش يدخل الدلنج وكادوقلي كان يعرف نقطة ضعف عدوه.. ليفك الحصار ويفرض حصارا مضاد علي الجنجويد .. من عل.. ليطوق الجبال والسهول معا .. من تلك الناحية .. الصعيد.. فيقطع طريق الإمداد.. الجنوبي.. ما بين الحركة الشعبية والدعم السريع.. وذاك بعض من فن الحرب ..!
لا انتصارات الجيش المتلاحقة .. ولا عودة اللاجئين من الخارج.. ولا رجوع النازحين بالداخل هو ما يجعلنا نستبق الاحداث وننظر لمأل الحال بالبلاد في مقبل الايام ..!
ما املاه علينا الإستشراف المسبف هو كل ما شاهدنا وراينا .. بام عيوننا.. لا نقلا في اخبار .. عن برابرة الزمن الحديث .. وحوش الجنجويد.. وعواليق قحط.. الذين عاسوا فسادا وفسقا بالارض والعرض .. آغتصابا ونهب.. حرقا وتدميرا لكل ما وصلوا إليه.. من خضر ويابس .. ومسجدا وكنيسة.. والفسق والفساد ذاك..!
وجزء كبير من علم الحرب يصنع الفوضي .. الخلاقة وغير الخلاقة .. في مواقع المعارك.. في كل المحاور .. لاعادة ترتيب الاشياء ..!
وجولة حمدوك وزبانيته .. الاخيرة إلي اوربا.. إختتمها بلندن.. وجولة اخري بدات الان لافريقيا.. إستهلها بكينيا.. والسبب.. حشد وتجيش دول العالم للوقوف معهم.. في زعمهم .. لإرجاع الديمقراطية المزعومة .. بعد ان اوشكت الخرب ان تضع اوزارها .. فإستيقنتها نفوسهم.. تماما.. ان الدعم السريع ليس إلا حمار خصي دخل حلبة السباق بذي حصان .. وقد كبح .. ولم يعد يصلح لمواصلة النهاية التي لاحت في الافق ..!
ويبدو لنا مشهد السودان.. غدا.. خاليا من الجنجويد.. وقحط وصمود.. هذا بعض حلم..والبعض الٱخر.. حق مسترد بعزينة الجيش..!
ومسعود بولس .. مبعوق ترامب.. بعد ان يئس من الرباعية .. فكر وقدر ثم دبر لخماسية اخري.. من الإتحاد الافريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية والإتحاد الاوربي والامم المتحدة .. لآعداد مسودة اتفاق..غاية الإجحاف.. تجعل من الجنجويد وقحط شريكا لإقتسام السلطة والجيش… لإتقالية اخري.. لا يعلم احد مداها الحقيقي..!
نقرا ونضحك ثم نكتب.. لنسال انفسنا ذات السؤال السابق: هل يقبل السودانيون غدا ذات العواليق .. ليتسيدوهم من مكاتب القصر الجمهوري .. بعدان مهر الصادقون من ابناء السودان دما مراق .. وليس ماء مسكوب .. من اجل ان يبقي السودان بلدا خاليا من العولاق ..؟!
بدرالدين خاطر
