للشعب السوداني مفاتيح ومداخل لايعبر منها ولا يصل الي وجدانه إلا من تواضع وعاش حياة الناس وعرف لغة خطابهم وشاركهم آلامهم وآمالهم اكل ماياكلون وشرب مايشربون وجلس إليهم بلا ترفع وعمل علي تحقيق تطلعاتهم ولعل من حسن حظ هذه الحكومة ورئيس الوزراء الدكتور كامل أنه وجد أمامه في سدة الحكم رجال أبناء بلد اعتبروا من تجربة الشراكة الفاشلة مع قحت واعتبروا بها فسلكوا غير طريقها يشاركون الناس افراحهم واتراحهم بكل تواضع فغرد كامل إدريس داخل السرب باجنحة حرة وصلاحيات مهولة وحرية كاملة ومضي علي ذات الطريقة التلقائية التي يتعامل بها الرئيس البرهان ونائبه الفريق مالك عقار واعضاء مجلس السيادة العسكريين والمدنيين مع المواطن رجال لم تلهيهم السلطة ولم تسكرهم نشوتها تجدهم متاحيين حيث لاتتوقع لايعبأؤن بخطر رغم مايحدق بالبلاد ومايضمر لها ولهم بهذا السلوك والتعامل التلقائي والطمأنينة عاشوا الأمان الوجداني وأصبحت مشاهد زيارات رجال حكومة السودان مسار استغراب ودهشة لكل العالم من حولنا حيث لايتحرك هنالك رئيس ولا وزير إلا عبر برتكول أمني صارم يصعب بل يستحيل لمواطن مجرد الاقتراب من رئيس دولة ناهيك عن مصافحته ومعانقته علي نحو ما نري من البرهان وهو يمارس البيادة وسط جنوده ويتجول في ساحة المولد والأسواق يحتسي القهوة علي قارعة الطريق بكل ثقة وأمان ويصافح عقار المواطنين ويسأل عن أشخاص بالاسم يمازح الناس يدخل القطاطي والكرانك في معسكرات الكرامة يتجول كامل ادريس مع المزارعين في التكينة والعيكورة والمسلمية وسط الوحل في الحواشان يسمع شكاواهم علي الهواء الطلق لتاتي الحلول اكثر نجاعة وسرعة هذا السلوك من تعامل أعضاء حكومة الأمل اصبح سمه من سماتها يمارسة السيد عبدالله يحي وسط جنوده والمواطنين لايتحري من الطعام إلاّ حلاله جاء هو ورفيقه صلاح رصاص خير خلف لأسوأ سلف عرفنا أسرهم لايميزها شي غير الادب والتواضع وهم غير معنيين بالمناصب وبهرجها ابدل الله بهم البلاد خيرا دون أسف علي سلفهم هكذا مرحلة يمارس فيها الفريق ياسر العطاء غيظ العدو واحباطه يصيبهم الفريق كباشي بعباراته القوية وتبختره في الخطوط الأمامية يتجول الفريق إبراهيم جابر في العاصمة وسط الامطار هكذا سري الأمان والثقة علي العضوات دكتورة سلمي عبدالجبار ودكتورة نوارة حكومة تعيش الأمن وتحسه في وجدانها اكثر مما هو سائد بين العامة من أين هذا اليقين والاطمئنان بسطوا الأمن للناس فامنوا في أنفسهم
يتناوبون في مشاركة الناس افراحهم واتراحمهم حتي أصبح عدم ظهورهم هو اللاثتناء وصلوا الي قلوب الناس وحازوا علي رضاهم بما ابلوا في سبيل الوطن والمحافظة علي وجود الدولة تواجدوا وتوافدوا الي كل موقع مع جنودهم في الخطوط الأمامية لم يفقدهم الشعب في مكان يحتاج حضورهم لم ينكسروا لمهدد خارجي ولم يغويهم إغراء للتنازل عن سيادة البلاد يمضي العمل بتوافق وتناسق بين ساحات القتال في معركة الكرامة والشق المدني الخاص بتطبيع الحياة وتحرير كردفان ودارفور واعادة الإعمار وعودة الحكومة والمواطن الي العاصمة الخرطوم ليبطل مفعول عبارات المرجفين وتندرهم وتقليلهم من شان(حكومة بورتسودان ) وهم لايخجلون من حكومة تأسيس والفضاء الاسفيري بلا ارض ولا شعب في مفارقه ومقارنه كبيرة ظلت حاضرة لدي المواطن بين تعاطيهم معه وحكومة سئ الذكر حمدوك المندهش من الصناعات الدفاعية والقمح في الكاملين ابعد منطقة يزورها خلال فترة حكمه الهتافية البائسة التي وضعت فراسخ من المسافات بينها والمواطن لاتتحدث لغته ولاتعرف كيف تخاطبه تنمر صبيتها علي الناس واخذوهم بالشبهات وزجو بالابرياء في السجون وصادروا ممتلكاتهم وحبسوا انفاسهم بفوبيا الاسلاميين والفلول أخذوا الناس بلا بينات تعجلوا في حربهم علي القيم والأخلاق وسعوا ووسعوا للرزيلة والانحلال جلبوا بقلة خبرتهم وغبائهم كره ومقت وحنق الناس عليهم حتي هتفوا وتمنوا عودة الكيزان وكانت الفروق والمقارنة حاضرة لدي أبسط مواطن تعجلوا التمكين بالباطل فعجل الله لهم وأخذ حكمهم وعجل بزوالهم ضلوا الطريق فانتهي بهم الي الزوال حتي إذا اداركوا فيما هم فيه الآن أقبلوا يتلاومون فلا لعودة من سبيل بعد أن اتبعوا سامري زمانه الذي فتنهم وعبدوا مجسم عجله الذهبي الذي استهوي نهمهم المادي فكانت النهاية ليعلموا بعدها ان هذا الشعب حصيف لا يستغفل ولا يساق بعيدا عن مصالحه وقيمه
هذا مالدي
والرأي لكم