الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسيةمقالاتسمعة بلدك سمعتك ...

سمعة بلدك سمعتك المحجة البيضاء بقلم/ د. طارق عبدالله

أطلعت على مبادرة اطلقها الزميل مكي المغربي بعنوان (#سمعةبلدكسمعتك)، رغم بساطة العنوان الا إنه عميق الفكرة في تنمية الشعور الوطني و إزالة التناقضات التي تجتري الشخصية السودانية الغريبة، فقد اثبتت الدراسات والتجارب إن سقف الوطنية لدى السودانيين منخفض جدا” تتجاوزه القبلية والمناطقية وفي بعض المرات الاسرة وهناك عشرات الادلة لتاكيد ذلك وهي واضحة جليا” في الحرب التي شهدها السودان مؤخرا” عندما نادى المتمردين القبائل للانضمام إليهم ضد الوطن والشعب فجاءوا من كل صوب ليشكلوا مليشيات نهبت معادن وتاريخ السودان وموارده واستهدفت بنيته ونهبت اموال الشعب وشردته بين نازحا” ولاجيئا” وقدمت بعض قيادات الإدارات الاهلية نموذجا” سيئا” في الولاء الوطني ذلك بخلاف تعاملنا اليومي مع الشان العام، فقد اجمع المراقبون إن شعور الانتماء للبيت عند السودانيين اقوى من شعور الانتماء للوطن فلا يعتبر التعدي على الوطن جريمة يعاقب عليها و يستحل كل ما فيه ومع كل ذلك نجد السوداني يفتخر في الخارج بسودانيته و بمكارم اخلاقه في معادلة مختلة تكشف انفصام الشخصية السودانية التي تعيش داخل بلدها بشخصية وفي الخارج بشخصية مختلفة.

سمعةبلدكسمعتك لابد ان تترجم إلى مناهج تعليمية لتربية الجيل القادم، لابد ان تدخل في الرياضة والثقافة، ولابد ان تكون محور خطب الائمة وحديث قادة الراى، يجب ان تكون محور اُنسنا وحديثنا حتى نخرج من ذلك النفق المظلم و لابد ان يستفيد الشعب من حرب الكرامة التي جمعت ملايين الشباب حول الوطن يدافعون عنه بارواحهم و دماءهم يجب ان تكون نقطة تحول لتقديم الوطن على كل المصالح وتسخير الجهود لخدمته خاصة” بعد ان ظهرت المؤامرة التي تستهدف البلاد والشعب ووقوف عددا من الدول ورائها لمصالحها الخاصة.

المؤامرة باتت واضحة كالشمس والسبيل الوحيد لتلافيها الامساك بالثوابت ومالم يصل الإنسان للقناعة إن سمعة الوطن هي سمعة مواطنه لن نتجاوز تلك العقبة.

المؤامرة التي تستهدف الوطن متعددة ليست بالحرب وحدها هناك حروب غير مرئية واخطر حرب يواجهها السودان حاليا” تلك التي تستهدف اخلاقه مثل انتشار المخدرات و التعري والانحلال وظهور الشواذ الذي نشاهده على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الظواهر السالبة التي ظهرت على السطح لتطعن في صفات السودانيين والتزامهم الاخلاقي بما فيها ظاهرة المتعاونين و(الشفشافة ) واولاد الجيران الذين سرقوا منازل جيرانهم، جلها ممارسات تحتاج لمعالجة اجتماعية قبل المعالجة القانونية لمنع تكرار مثل هذه الظواهر ومحاربتها بقصد بترها من الجذور وهي مسئولية المجتمع الذي يعتبر خط الدفاع الاول عن الشعب فإن فشل تدخلت الدولة بسن القوانيين والدولة حاليا” مشغولة بالحفاظ على الاراضي السودانية ولا اظن تلتفت مع زنقتها لقضايا الامن المجتمعي مما يحتدم على الشعب ان يرفع من مستوى وطنيته باعتبار إن سمعة الوطن هي سمعته.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات