1️⃣
📌نهاية الأسبوع الماضي قام الفريق احمد ابراهيم مفضل المدير العام لجهاز المخابرات، وبرفقته الفريق محمد علي صبير رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، بالقيادة العامة، بزيارة إلي مقديشو عاصمة الصومال، وإلتقيا هناك برئيس الدولة، الذي تسلم رسالةً خاصة من الرئيس البرهان، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين السودان والصومال، كما جاء في الاعلام الرسمي، وبيانات الحكومة، التي قطعت لسانها السابق، ولم تكلف متحدثاً باسمها للإفصاح عن نشاطها الخارجي والداخلي، لتقديرات خاصة بقيادة الدولة. ولكن زيارة لأهم شخصيتين أمنيتين في البلاد، وفي أجواء حرب مفروضة علي الدولة.
📌وهي حرب وعدوان صارخ من دولة عربية خليجية، كانت بالأمس توصف بالشقيقة والصديقة، ولكنها اتخذت من مليشيات قبليةً مطيةً لتنفيذ مشروعها، الذي تمدد من شرق القارة الأفريقية إلى غربها. وإنه بالفعل أمرٌ جلل دفع سيادة الفريق البرهان أن يبعث بأهم رجلين في أجهزة مخابراته إلى دولة بعيدة جغرافيا عن السودان، ولكنها قريبة من حيث الأحداث المتسارعة في الإقليم. والصومال دولة ذات موقع استراتيجي هام جدا على البحر الأحمر، مثلها وإريتريا واليمن، والصراع حول من يسيطر على البحر الاحمر؟ الإمارات ومن وراء الإمارات، ام روسيا ومن ورائها تركيا وقطر، وقد نجحت الإمارات في شراء ولاء إثيوبيا وجمهورية أرض الصومال المستقلة عن الصومال الكبير، وأصبحت مطيةً لحكام أبوظبي، وترددت أنباء استخبارية عن استخدام الإمارات للمطارات الصومالية كمنصات لإطلاق المسيرات العابرة لآلاف الكيلومترات وهي مسيرات صينية ضربت مناطق حيويه في السودان، كمحطات الكهرباء ومستودعات الوقود في بورتسودان، الشي الذي ألحق أضراراً بالغةً بالشعب السوداني.
📌وفي الأسبوع الماضي نشر الصحافي الثقة الأستاذ على منصور تقريراً خطيراً عن مشاركة عناصر من الصومال في عمليات القتال الدائر حاليا في الفاشر عاصمة إقليم دارفور، وذلك ضمن آلالاف المرتزقة الأفارقة والكولمبيين وغيرهم من الليبيين وقبائل التبو التي طحنها الفقر في جنوب ليبيا وفي أقصى شمال تشاد وبعض صحاري مالي. إن دخول مرتزقة من الصومال في الحرب جعل قيادة المخابرات في السودان تشد الرحال إلى تلك الدولة البعيدة. وربما نجح مفضل وصبير لا بنقل رسالة البرهان إلى الرئيس الصومالي ولكن للتفاهم بشأن أمن البحر الأحمر ومحاربة الإرهاب وتجارة البشر، ولكن تظل قضية الأمن والحرب في السودان شاخصةً وحاضرةً في مثل هذه الملفات التي تتسم بالحساسية الشديدة. وجهاز المخابرات السوداني له تجارب طويلة ومهمة في مثل هذه القضايا وله علاقات بأجهزة أمن من امريكا وحتى الصين وجنوب أفريقيا.
📌وخلال سنوات الحرب ضمرت وزارة الخارجية وتراجع دورها، بسبب ضعف الأداء، مما دفع جهاز الأمن الوطني تغطية كثير من عورات العلاقات الخارجية في السنوات الأخيرة، حيث شهدت الخارجية تقلبات وتغيرات عديدة للوزراء والوكلاء والسفراء المنقسمين، مابين من أهمتهم أنفسهم وجيوبهم مع البرهان وقلوبهم مع حميدتي، ومابين سفراء محترفين لاتطيق القيادة السياسية للدولة نصائحهم، وتشكك في ولائهم. في مثل هذه الظروف تصبح دبلوماسية الأجهزة أكثر فاعليةً، لارتباطها بالأمن والمصالح الإقتصادية.
2️⃣
📌إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد شغلت نفسها وسخرت كل مالها لخوض حربٍ في مواجهة السودان، البلد الشاسع المساحة، عميق الثقافة، له جسور تواصل شعبي مع عدد كبير من البلدان الأفريقية، التي درس كثير من وزراء حكوماتها في الجامعات السودانيه، وعلي رأسها جامعة أفريقيا العالمية، فهولاء وأمثالهم لن تجد دولة الإمارات سبيلاً إلي شراء ذممهم وولاءاتهم في تلك البلدان.
وفي القرن الأفريقي لم تفلح كل أموال الإمارات ومن ورائها بريطانيا وأمريكا تغيير موقف الحكومة الصومالية ولا الحكومة الإريترية التي رفض اسياس افورقي بيع ملابس إريتريا الداخليه بدولارات الإمارات َوحكام أبوظبي، وخلال اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخيرة في أديس أبابا أفلحت دبلوماسية الأجهزة الامنيه والعسكرية، والدبلوماسية الرئاسية التي اجتهد نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار في القارة الأفريقية بطوافه على دول عديدة في كبح جماح الهياج الإماراتي.
📌ومنذ نشوب الحرب ظل الفريق احمد ابراهيم مفضل يلعب دوراً مهماً على الصعيد الخارجي في زيارات معلنة وأخرى في طي الكتمان كبحت عن بلاده كثير من الشرور، بل فتح مفضل أبواب كثيرة ٠كانت مغلغة بمال الإمارات التي لم تتعلم من تجربة العقيد معمر القذافي القائد الأممي الذي بدد كل ثروات ليبيا وهي دولة كانت اغني من الإمارات وبترولها من أجود أنواع البترول في العالم، ولكن تغمصت القائد الأممي روح الزعامة، فتمدد خارج جغرافية ليبيا في محاولة لأن يصبح زعيماً اممياً لأفريقيا، ومن أجل إشباع نزوة السلطة أنفق اموالاً لا تحصى وثروات كانت يمكن أن تجعل ليبيا جنة الله في صحراء شمال أفريقيا، ولما نضبت خزائن القائد الأممي قام بمكافئة الشعب الليبي في البدو بمنح كل أسرة خمسة معزات لتشرب لبنا من ضرع الماعز الصحراوي بدلا عن اللبن الهولندي. ولكن أخيراً سقط القائد الأممي وسقطت معه أسطورته التي جعلت ابنه يلعب في الدوري الإيطالي من غير تأهيل فني٠
📌واليوم تتقمص روح الشر ونذوة السلطة حكام أبوظبي ويبددون ثروات شعبهم من رعاة النوق في شراء الحكام الفاسدين في افريقيا لحرب السودان ومن تشاد إلى جنوب السودان ومالي وليبيا وجنوب أفريقيا ويوغندا وكينيا وانجولا وجمهورية أرض الصومال وإثيوبيا كل هذه البلدان تفتح فاهها من أجل المال الإماراتي، الذي وصل حتى كولمبيا امبراطورية المخدرات والعصابات وبلد الدعارة وغسيل الأموال لشراء المقاتلين لإسقاط الفاشر، ولكن حكام أبوظبي لايعلمون بأن الله قادرٌ على أن يرسل للإمارات حاصباً، ويجعل بترولها غوراً، فمن يأتيها بمال وفير حتى تبدده على سفهاء الحكام في القارة الأفريقية، من أجل إسقاط النظام في السودان، الذي يكتسب كل يوم مناعةً وقدرةً على المقاومة. ومادبلوماسية الأجهزة الا وقاء من شر هؤلاء القوم.
3️⃣
📌لن نمل الكتابة عن حال مدينة الفاشر التي تقاوم الحصار وتقاوم الموت والسلاح الفتاك والطيران المسير والزحف بالأرض بالصبر والثبات والتضحيات والتفاني في الدفاع عن عروس غرب السودان وعاصمة سلطنة الفور التي باعها عبدالواحد محمد نور لحميدتي بحفنة من المال كما باع أحمد أيوب حسين علي دينار حتى حزاء والده البرلماني العريق لعبدالرحيم دقلو ولكن رجال القوات المسلحة وأبناء السودان جميعا شهيدا يسقط من المغاوير في شندي واخر من الكرقل في جبال النوبه وثالث من كتير العوامرة في الجزيرة ورابع من كارنوي وخامس من خزان جديد وامرأة من كمبو كديس كما يقول عبدالعزيز بركة ساكن والفاشر صامدة ومنتصرة حتى مساء أمس.
📌 ولكن إلى متى تظل هذه المدينة تحت الحصار؟ فيما ينعقد مجلس الوزراء ويعد وزير الدفاع مائدةً ممتدةً من أطايب الطعام للسياسيين في بورتسودان ولاتحدثه نفسه بالانتقال إلى الأبيض، ومتابعة متحرك عزم الرجال الذي ينتظر أن يحرر لوزير الدفاع مدينته الدلنج!! ويفك الحصار اللئيم عن كادقلي دع عنك الفاشر التي قاومت وصمدت وتوغلت المليشيا حتى داخل الأحياء وخسرت المليشيا في معركة الأربعاء وحدها نحو ثلاثة الف من عناصرها من قتيل وجريح ومصاب.
📌إن عبدالرحيم دقلو لا يكف عن القتال لإسقاط الفاشر الا اذا سقط دلقو بمسيرة من المسيرات الكورية الجديدة التي ربما تدخل الخدمة اليوم او غداً، وسوف يتم تجريبها اولا في المليشيا على طريق الأبيض الدبيبات وهي مسيرة لها قدرة تدميرية تستطيع القضاء على عشرين سيارة بصاروخ واحد وهي تحمل اثنا عشر رأساً من الصواريخ التي تخافها أمريكا حينما هددت كوريا الشمالية باستخدامها للقضاء على إسرائيل. وسبب إصرار عبدالرحيم دقلو على خوض المعركة في الفاشر حتى تفنى قواته أو تسقط الفاشر في قبضته لأن سلطان وحاكم مشيخة الإمارات هدد حميدتي بوقف الدعم عن الدعم السريع ورفع يده كليا عنه إذا لم تسقط الفاشر تحت أقدامه ولكن بالفاشر رجال يقاتلون بقلوب لاتعرف الخوف وهو صراع بين القوة والحق وقد رفعت إلى السماء أرواح النساء والرجال بالمئات ونظل نجتر في الأمسيات الحزينه ونحن لانملك الا سلاح القلم والعزيمة والتوكل على الله ماخطه يراع ابن الفاشر عالم عباس محمد نور الذي لانعلم أين قذفت به الحرب والي اي مكان في العالم لفظته ولكن يبقى قوله
رماد الحريق الذي في دمي
جمر النشيد الذي في فمي
والنحيب
ونجيب الجنائز
النادبات النوائح
في وهجها الملحمي
في طعمها العلقمي
فمن أين هذا الدمار اللعين
ومن أين هذا الخراب المكين
يسد السبيل على السالكين
فيغدون هلكي
مع الهالكين
الفاشر غصة في الخلق وقصة.
قصة مدينة صمدت وحاربت ولكن نحن أهل السودان لم ننجدها!! وهي تبكي في صمت وتموت بالقنابل والصواريخ، والجيوش في البيات الصيفي في المدن بعدد الحصى، والعتاد والزاد على قفا من يريد، ولكن متى تغضب مساجدنا ومدارسنا وحاراتنا ونهب لنجدة مدينتنا؟؟.
📌الحكومة تشغلها المستحبات عن الفرائض، ومابين الرحيل في الخريف من المصيف في البحر المالح إلى الشتاء في مقرن النيلين تظل الفاشر تقاتل وحدها وحتى حركات الكفاح المسلح التي ظلت تدعي حرصاً علي انسان الهامش، ها هي الفاشر تنزف دماً، وتتقيأ البارود، ويُجرح كبدها، وجيوش حركات الكفاح المسلح في ثكناتها، ويرابط عدد كبير منهم بأسلحتهم وعتادهم في مدينة الأبيض!! وفي وادي هور !!
ماذا ينتظرون ؟!!
الله أعلم بما يدعون.
✒️يوسف عبدالمنان..
30أغسطس 2025م