هديل ادريس
اليوم، السودان لا يحتفل بعدد السنين، بل يحتفل بروحٍ صنعت التاريخ. مائة عام منذ أن تأسست قوات دفاع السودان، وواحد وسبعون عامًا منذ أن ولدت قواته المسلحة، ذلك الكيان الذي ظل السور المنيع للوطن وحارسه الأمين.
على امتداد القرن، ظل الجندي السوداني عنوانًا للصمود، يواجه الأخطار بجبين مرفوع، ويكتب بدمه أعظم صفحات الفداء. وفي كل معركة، وفي كل موقف، كان الشعار حيًّا على أرض الواقع: “نحن في الشدة بأس يتجلى”.
إنها ليست مجرد كلمات، بل عهدٌ متجدد بين الجيش وشعبه، بأن لا تفرقهما الظروف، وأن يبقيا قلبًا واحدًا يخفق بحب السودان. فالجيش هو القوة التي تحرس الحاضر وتصنع المستقبل، والشعب هو السند الذي يمنح الجنود العزم والثبات.
اليوم، ونحن نحتفل بهذه الذكرى المهيبة، نُجدّد الفخر برجال ونساء القوات المسلحة، ونرفع التحية لكل من حمل السلاح دفاعًا عن تراب الوطن، ولكل شهيد روى الأرض بدمه الطاهر.
نحن في الشدة بأس يتجلى… وفي الرخاء وفاء يتواصل… وعلى الدوام، سيظل السودان وطن العزة، وجيشه درع الأمان.