الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسيةمقالاتإنه جيشكم… فثقوا به. ...

إنه جيشكم… فثقوا به. بعد سقوط مدينة النهود: رسالة إلى الشعب السوداني. بقلم/ عبدالقادر عمر محمد عبدالرحمن

تمر بلادنا العزيزة بمحنة عظيمة، وفي خضم هذه الأيام الصعبة، ومع سقوط مدينة النهود في أيدي المليشيات، أصاب البعض شيء من الإحباط، وتسللت إلى نفوسهم مشاعر التشكيك واليأس، حتى وصل الأمر إلى التلميح بعدم جدوى القتال أو ضعف الجيش، بل وتجاوز البعض ذلك إلى الظن بأن الباطل قد ينتصر!

لكننا نقول لكل من ضاقت به الصدور، وتعب من طول الطريق:
إنه جيشكم… فثقوا به.

نذكّركم أن مدنًا كبرى قد سقطت من قبل: مدني وسنار، ثم عادت إلى حضن الوطن بدماء الشهداء وصمود الأبطال. وسقوط مدينة لا يعني نهاية الطريق، كما أن النصر ليس لحظة عابرة، بل هو مسار طويل مليء بالتضحيات والثبات والإيمان.

الجيش السوداني ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو درع هذه الأمة وعمودها الفقري، وخندق الدفاع الأول عن كرامتنا ووحدتنا. نعم، قد يعتري الصفوف بعض الضعف، وقد نختلف في التفاصيل، ولكن تظل الحقيقة ثابتة: لا جيش غيره يحفظ السودان من التقسيم والتفتيت والانهيار.

ومن أساء الظن في الله وظن أن الباطل سينتصر، فقد جانبه الصواب. وعد الله لا يتخلف، وقد قال تعالى:
“سيهزم الجمع ويولون الدبر.”
والجمع هنا هم أولئك الذين استقووا بالخارج، ورفعوا السلاح في وجه الشعب، ونهبوا المدن، ودمروا القرى، وروّعوا الأبرياء. هؤلاء زائلون لا محالة، وستُدحر خططهم، وسينهار مشروعهم الظلامي.

ندعو كل سوداني غيور أن يصمد، ويشد أزر جيشه، ويدعم خط الدفاع الأول لا بالكلام فقط، بل بالفعل والعمل والصبر والتوعية. إن معركة الوطن لا تُخاض فقط في الجبهات، بل في العقول والقلوب والضمائر.

ثقوا في جيشكم…
ثقوا في نصر الله…
فهذا الوطن باقٍ، وسيرجع كل شبر منه حرًا، عزيزًا، مرفوع الرأس.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات