–
-العودة مفتاح التغيير والتنمية والدولة لا تقدم خدمات في مناطق بلا سكان
-مراكز التدريب امام تحدي كبير والحرب فرصة لتقديم الجديد
حوار : انتصار فضل الله
تشهد أمدرمان خلال الأيام المقبلة إقامة محاضرات في دور الايواء ومراكز تجمعات النازحين ، تستمر طيلة شهر مايو 2025 م
تقف على تنظيم هذه المحاضرات منظمة “نبع قباء” وذلك من خلال مبادرة الإسناد والإرشاد النفسي و إستكمالاً لدورها في مساعدة الأسر المتأثرة بالحرب مادياً ومعنوياً وبجانب تقديم الغذاء والطعام
تشمل محاور المحاضرات “أولويات البناء الاجتماعي وتحسين جودة الحياة في المناطق المتأثرة بالحرب مبادئ الإرشاد النفسي للأطفال في أوضاع الحرب. وبناء شبكات التطوع المدني وتنفيذ المشروعات بالإضافة إلى محاضرة بعنوان السلوكيات الإيجابية في مرحلة العودة
يقدم المحاضرات عضو بالمنظمة ومدرب محترف في التنمية البشرية.. التقيناه في هذا الحوار للاجابة حول بعض الأسئلة.. فماذا قال؟
*نص الحوار “
عرفنا عن نفسك؟
-انا معتز محجوب عثمان مدرب معتمد والمشرف الإداري العام لمنظمة نبع قباء الخيرية والأمين العام للجمعية السودانية لجودة التدريب وصحفي وكاتب لكنني متفرغ لمجال التدريب واعمل كمدرب ومستشار في مجال التدريب لعدد من المراكز والمؤسسات في السودان
*أبرز الدورات التدريبية التي قدمتها ؟
-قدمت منذ العام 2009 مئات الدورات التدريبية لقطاعات مختلفة في الدولة؛ ولكن اشهر برامجي تدريب المدربين ومهارات العلاقات العامة وكتابة التقارير الاحترافية والتخطيط المؤسسي والخطابة.
*حدثنا عن برنامج الدورة التدريبية التي ستقدمها خلال أيام؟
-البرنامج عبارة عن جرعات للإرشاد والاسناد النفسي من خلال تقديم محاضرات جماهيرية للوافدين في مراكز اللجؤ والمتأثرين بالحرب بهدف رفع الوعي ورفع المعنويات والمساعدة على تطوير القدرات الاجتماعية للتعاون في فترة ما بعد الحرب ان شاء الله.
*انت كمدرب ما هي الآليات التي تسلكها لاحداث إثر إيجابي في المجتمع المستهدف في ظل ظروف الحرب؟
-استخدم أدوات مختلفة منها المشاركة في الأنشطة الطوعية مثل برامج الدعم والاسناد لمراكز الإيواء والتكايا؛ والمساعدة في تنظيم حملات التبرعات والدعم كما اعمل مع منظمات في مجال تطوير افكار لمشروعات الإعمار ما بعد الحرب؛ وكذلك استخدم وسائل التواصل الاجتماعي للدعم والتوعية ونشر المعرفة ودعم العودة لتعمير ما دمرته الحرب
*كيف تنظر للمجتمع السوداني خلال فترة الحرب من ناحية التغيرات النفسية والسلوكية؟
-تأثر المجتمع بسبب الحرب بعدة عوامل سلبية افرزت سلوكيات مثل انتشار العنف والنهب والابتزاز والإستغلال والاحتكار والمغالاة في السلع والخدمات واستغلال حاجات الناس والسبب اخلاقي في المقام الأول لضعف الوازع الديني؛ والتنشئة الاجتماعية لبعض الناس، لكن بالمقابل هناك صور مشرقة التكافل والتضامن تمثل في ظاهرة التكايا ودعم المغتربين لاهلهم وذويهم كما ظهرت ملامح وحدة وطنية خلف الدولة والجيش في معركة الكرامة، وهناك اعتبار مقدر ووعي باخطاء المرحلة السابقة، واحسب ان كل هذه العناصر غطت على السلبيات
*ابرز المشاكل المحيطة بالمجتمع التي افرزتها الحرب؟
-تعد مشاكل النزوح وعدم الاستقرار وتفشي الصدمات النفسية والاكتئاب وانتشار تردي البيئة والأمراض اهم المخاطر؛ بالإضافة لظاهرة التفلت الأمني، لكن احسب ان جهودا مقدرة من اجهزة الدولة لحل هذه المشكلات التي تحتاج منا تضافرا
لحلها
*ماهي أبرز مطلوبات التعافي والعودة الآمنة؟
-اولا نحتاج الكلمة الواحدة واتخاذ قيادة في اي مجتمع محلي ونترك التنازع الذي أضر جدا باهل السودان كما يجب احترام القانون والنظام، والالتزام بتوجيهات الدولة لأنه مظهر حضاري يحافظ على المجتمع، كذلك لابد من تشكيل المبادرات وفرق العمل للإصلاح والأعمار وعدم انتظار الدولة والمنظمات، بل نتحلى بالايجابية لتقديم ما نستطيع للوطن
*كلمة توجهها للمؤسسات التي تقوم على مهمة التدريب والتطوير؟
-اقول لهم هذه فرصة وتحدي لتقديم رؤية جديدة لزيادة المعارف ورفع القدرات لمواجهة مرحلة ما بعد الحرب وضرورة تجديد العناوين والأفكار وتقديم برامج تحل المشاكل فعليا وتحدث التغيير الإيجابي
*رسالة للوافدين والعائدين إلى ديارهم ؟
-اقول ان العودة هي مفتاح التغيير والتنمية وان المسؤولية تضامنية والدولة والمؤسسات لن تقدم خدمات في مناطق خالية من السكان فيجب ان نعود ونعمل بالتدريج مع بعضنا لإعادة الحياة لطبيعتها ونتعاون مع اجهزة الدولة الرسمية ونطلق المبادرات الشعبية للتنمية ونتلاحم مع بعضنا والقيادة ونظهر للعالم افضل ما لدينا كشعب له عراقة في التاريخ والسودان قادر بإذن الله على تجديد البريق
*شكرا لك استاذ معتز ؟
-الشكر والتقدير لك استاذة إنتصار ولصحيفة رسال نيوز الإلكترونية ولموقع المجد نيوز؛ على هذه الاستضافة ونشيد عاليا بدور الإعلام الإيجابي في سند هذه المرحلة والقيام بواجبه الوطني ووفقكم الله.