مدخل
قالها نيلسون مانديلا
(لا يوجد إنسان ولد يكره إنسانا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه. الناس تعلمت الكراهية وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية إذا بإمكاننا تعليمهم الحب)
ارتبطت كافة الثورات إلتى خاضتها الشعوب ضد المستعمر و الأنظمة إلفاسدة المستبدة بحراك استمر إلى سنوات حتى تمكنت من الوصول لهدفهاعبر مسيرة نضالية محفوفة بالتعذيب والاعتقال والاعدام وووالخ بعد خروج الاستعمار لم تتوقف المسيرة النضالية استمرت ضد الفاسد و الفقر والجهل والعنف والعنصرية ووالخ هناك من جعل من المعارك النبيلة ضد الظلم و الكبت وسيلة ليرتمي في أحضان اعداء الوطن وبدلا من أن يكون النضال لوحدته وتعمير ه أصبح من أجل هدمه وتفتيته.
جالت كثير من المواقف والأفكار في اليوم الدولي للمناضل نيلسون مانديلا الذى حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ١٨ يوليو يوم دوليا لنيلسون مانديلا، نحاول نستحضر فيه ملامح من سيرة مناضل كانت بيئته إلتى ولد فيها (قرية مفيزو) عام ١٩١٨ تعاني من نظام الفصل العنصري الذي جرد السود من معظم حقوقهم لذلك أصبح مدافعا عن ضحايا العنصرية بعد انهيار النظام قاد مانديلا بلاده نحو مصالحة وطنية، كان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا
عمل على المساواة والحرية، أكد على ضروة التعليم لانه ثمرة النهضة قال (التعليم أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم)، والوعي اساس الإصلاح لان الجهل اس البلاء وخير دليل ما يحدث الآن في بلادنا،
مكث مانديلا في السجن ٢٧ عاما رفض فيها كافة الصفقات إلتى تجعله يتخلى عن المبادئ إلتى يناضل من أجلها وكانت كلمته الشهيرة إلتى قالها عام ١٩٦٤ أثناء محاكمته
(لقد حاربت ضد هيمنه العرق الابيض،وضد هيمنة العرق الأسود ،وهذا ما اعيش لأجله واذا لزم الأمر مستعد للموت في سبيله)
كان مفهوم النضال لديه مرتبط بمصلحة البلاد يرى الذين يريدون قبض ثمن نضالهم مرتزقه
( إذا قبضت المال ثمناً لنضالي، سوف أتحول من مناضل إلى مرتزق).
ثابت على مواقفه إلتى أساسها نبذ العنصرية ،لم ينحاز الا للقيم الإنسانية إلتى تبني لا تهدم، قائد قدوة التف حوله ألاغلبية وخلق بقوة شخصيته بيئة تجمع لا تفرق
انتصر في معركته ضد التمييز العنصري، لانه خلع ثوب المصالح الضيقة و لم يرتمي في أحضان الأعداء بل وقف شامخ من أجل حقوق الإنسان
قال (التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل)
رغم ان تهمته في محاكمات ريفونيا ١٩٦٤ التخريب ضد نظام الفصل العنصري وكانت عقوبتها الاعدام، لم يخشى الموت واصل من داخل السجن نضاله، واستمر نضاله الي ان تحققت الحرية والعدالة
قال:
( إن الرجل الذي يسلب من رجل اخر حريته هو سجين الكراهية محبوس خلف قضبان ضيق الافق)
المؤسف اغلبنا يتحدث عن الحرية ويمارس الدكتاتورية باشع صورها، انه ضيق الافق.
يكفيه انه لن يصاب بالغرور عند السلطة متجرد خلد اسمه بمواقفه. عبر رؤيته إلتى لا تقبل المساومة،المطلوب رؤية واضحة وتنفيذ سليم كماقال نيلسون
(الرؤية دون تنفيذ مجرد حلم والتنفيذ دون رؤية مجرد مضيعة وقت ،أما الرؤية والتنفيذ مجتمعا فيمكن ان يغيرا العالم)
نعاني في عصر التكنولوجيا من الجهل الذي يتحكم في السياسة و القبيلة إلتى تهدد بهدم المجتمع وانعدام الرؤية.
صدق عندما قال:
(العنصرية هي محنة الضمير البشري)
تتعمق الأزمات وتنهار الدولة بالفساد و الخيانة إلتى يحاول البعض جعلها ترتدي ثوب النضال نرى القتل والاذلال ونتحدث عن الحرية
(ليس حرا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالاهانه)
فعلا ليس حر. مصالحه الخاصة تقيده
سيظل اسم نيلسون مانديلا رمز لكل القيم والمبادى إلتى لا تباع والإنسانية إلتى أصبحت مفقودة.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
