الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الرئيسيةأخبار الساعةوزير الموارد البشرية: إعمار السودان يبدأ بتمكين الإنسان وبناء منظومة حماية اجتماعية...

وزير الموارد البشرية: إعمار السودان يبدأ بتمكين الإنسان وبناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة

الخرطوم: حفية نورالدائم

أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، د. معتصم أحمد صالح، أن مرحلة التعافي وإعادة إعمار السودان تتطلب الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التمكين، ومن الإعانات المؤقتة إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للحماية والتنمية الاجتماعية.

جاء ذلك خلال ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، الذي نظمته الوزارة ممثلة في الإدارة العامة للرعاية والتنمية الاجتماعية، بحضور وزراء ووكلاء وممثلي الولايات والمنظمات الدولية والوطنية وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، تحت شعار: «شراكة فاعلة من أجل حماية اجتماعية شاملة وتنمية مستدامة».

وقال الوزير إن رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة تقوم على قاعدة أن «إعمار السودان يبدأ بإعمار الإنسان وتمكينه»، موضحاً أن إعادة البناء لا تقتصر على تأهيل البنية التحتية وتوزيع المساعدات، وإنما تشمل استعادة سبل كسب العيش، وتأهيل الأسرة السودانية، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود ومواجهة الفقر والهشاشة.

وأشار إلى أن الحرب أفرزت تحديات اجتماعية واسعة، وزادت أعداد الأسر المتأثرة والفئات الأكثر حاجة إلى الحماية، مؤكداً التزام الدولة بحماية الفقراء وكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال والنساء والأسر المتضررة من الحرب.

وأوضح أن الحماية الاجتماعية يجب أن ترتبط بالتعليم والتدريب المهني والتمويل الأصغر والمشروعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها، وينقلها من دائرة المساعدة المؤقتة إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

ووضع الوزير ملف عودة النازحين واللاجئين ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مبيناً أن العودة الطوعية لا تعني نقل المواطنين إلى مناطقهم فحسب، وإنما تتطلب توفير الأمن والاستقرار والخدمات الأساسية، وإعادة الإدماج، واستعادة مصادر الدخل، إلى جانب دعم المصالحة والتعايش السلمي واستعادة الثقة بين مكونات المجتمع.

وشدد على أهمية نقل مركز الثقل التنموي إلى الولايات والأقاليم، لتحديد الاحتياجات والأولويات وتنفيذ البرامج ومتابعتها، بينما يضطلع المركز برسم السياسات والتنسيق وحشد الموارد، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية تمثل أساساً للاستقرار والتنمية.

ودعا الوزير إلى أن يخرج الملتقى بأولويات واضحة، وأدوار محددة، ومشروعات قابلة للتنفيذ، وجداول زمنية وآليات للمتابعة وقياس الأثر، مؤكداً أن نجاح المخرجات لا يقاس بعدد التوصيات والأوراق، وإنما بما تحدثه من تغيير مباشر وملموس في حياة المواطنين.

من جانبها، أوضحت مدير إدارة الرعاية الاجتماعية، بثينة رحمة مصطفى، أن الحرب أدت إلى اتساع دائرة الفئات الضعيفة والأسر المتأثرة، ما يتطلب توحيد جهود شركاء الرعاية والتنمية والانتقال من التدخلات المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة للحماية الاجتماعية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من الاستجابة العاجلة إلى التعافي، ومن الإعانة إلى التمكين، عبر ربط برامج الحماية بالتعليم والتدريب وسبل كسب العيش والمشروعات الإنتاجية، بما يتيح للأسر استعادة قدرتها على الاعتماد على الذات.

ودعت إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات والمنظمات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أهمية أن تكون الولايات في قلب تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج، مع وضع آليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق نتائج مستدامة.

وأكدت رحمة أن العودة الطوعية لا تقتصر على عودة المواطنين إلى مناطقهم، بل تشمل توفير الأمن والخدمات وإعادة الإدماج واستعادة مصادر الدخل، إلى جانب دعم السلم المجتمعي والمصالحة والتعايش واستعادة الثقة بين مكونات المجتمع، مشددة على أن نجاح الشراكة يقاس بقدرتها على تحويل التوصيات إلى برامج عملية تحدث أثراً ملموساً في حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات