السودان قلب أفريقيا النابض ومعلم الشعوب ومنبع ثورات التحرر في أفريقيا والعالم وبترابه الطاهر النابض فخراً وسيرة ومسيرة في سفر النضال والجهاد عنوانها أمة الأمجاد خلد تاريخه الناصع البياض الشهداء فهم عليائهم راضون بما تحقق عبر حقب التاريخ وما يتحقق في المستقبل بالمحافظة على وطن واحد حدادي مدادي فيه المزارعون، المعلمون العلماء والعسكريون،
السودان مفتتح النبض وعبقرية المكان، وذورة الوعي باصرار اهله وحكمة قيادته الخلص الميامين قادر على هزيمة المؤامرة التي تحاك على السودان بدك حصونها وتكسير دفاعاتها وهذه المؤامرة إكتسبت أبعاداً أخرى، وتداخلت فيها أجندة وحسابات ومصالح متعددة، أخطرها بالتأكيد ما يسمى بمؤتمر نيروبي الذي عقد مؤخراً فقد ضم (التعيس وخايب الرجاء) تغذية أحلامهم ومطامع هم في إقامة دولة لعرب الشتات الأفريقي في السودان بالسيطرة كما يتوهمون في خيالهم المريض، أو على جزء منه في سيناريو التقسيم الذي رأيناه في دول أخرى.
جاء مؤتمر (لصوص نيروبي فرع الخرطوم) مخالفا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق التأسيس للاتحاد الإفريقي حدث كل ذلك بعد الإنفتاح الكبير الذي حققته القوات المسلحة في كآفة محاور القتال المختلفة ولا سيما ولاية الخرطوم ما يمثل هزائم متعددة لميليشيات آل دقلو الإرهابية على مختلف المستويات وبالذات في المناطق التي كانت تسيطر عليها سابقا، وقد صرح السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالاتجاه لتكوين حكومة كفاءات وطنية بدون انتماءات سياسية وألمح الي عدم مكان للميليشيات في ما هو قادم، وان السودان لا يقبل المساومات أو المواءمات أو تعليمات من جهات خارجية.
لعل التضحيات الجسام التي قدموها رجال القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والقوة المشتركة والمستنفرين فهم ليسوا كغيرهم فهم رجال من نوع آخر في حديثهم يسكن الإصرار وفي أعينهم تلمع دموع العزة والكرامة، وعلى السنتهم تتلألأ درر الكلمات، التي تغلفها الأصالة وعشق الوطن، والرغبة الصادقة في التضحية من أجله ليس بالمال أو الوقت والجهد فحسب، وإنما بالنفس إذا وجب أيا كان من شملته هذه التضحية، الزوج أم الابن أو الأب فهم رجال سودان الكرامة والخير والتفاني في تأكيدهم الدائم على علو مكانته في القلوب وفخرهم بالانتماء له مولدا وولاء وانتماء من أجل الحفاظ على وحدة الوطن وما قدم فيه من بطولات خالدة بمعانيها الغراء وليس انتهاء بمعركة الكرامة ومعاني الاستمرارية وبهاء الحضور في التاريخ والحاضر.
إقرأ ان اردت ان تتعمق في الوطن مشاعل التضحية والفداء بتمعن واستنير من وهجهم في كل المعارك ضد مليشيا آل دقلو الإرهابية وحلفاؤهم التقزمين وعند ذلك نقف إجلالاً وتكريماً لتضحيات الشهداء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة وقدموا دماءهم الزكية، وجادوا بالغالي والنفيس من أجل عزة ورفعة وطنهم، وإعلاء راية السودان في سماء المجد خفاقة عالية، وستظل تضحيات الشهداء الأبرار خالدة في القلوب ومنقوشة بأحرف من نور في سجلات الوطن، وستظل منارة لنا وللأجيال القادمة، تضيء الطريق نحو مستقبل آمن مزدهر، ونتعلم منها معاني التفاني وقيم الإخلاص وحب الوطن.
إقرأ كل هذه الملاحم البطولية بتمعن بأن
تضحيات الشهداء هي عنوان الانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة هي عنوان كل تغيير وأساس التقدم الذي له معيارين واحد منهما مادي والآخر معنوي، وبقدر ما يعلو شأن التضحيات والمعاناة. بقدر ما يزخر مستقبل الشعوب التي تبني مستقبلها إنطلاقا من ماضيها الذي تستلهم منه الدروس والعبر من أجل السودان وسيبقى قائما بذاته وليس لذاته ايمانا وتضحيات دفاعا عن استقلال وعيه وتصاريف مواقفه المشرفة على الدوام في أفريقيا كان ومازال رجراجا بالاهوال والاستهدافات وبلاغة هذا كله هو يوقد جزوة النضال والجهاد لدحر هذه المليشيا ودحرها من أرض السودان..وليس أخرا..إقرأ العبر في سفر شهدائه الماجد ومداد حياته الدافق كنهر النيل الابلغ وشموخ جباله وقلاعه التاريخية، فكم عبرت منه حضارات مختلفة وبقينا كعاداتنا الحميدة المدافعون وعياً واحتضاناً طوعياً هو وجيشه لكل أشقاءنا واصدقائنا المنكوبين من الدول الصديقة والشقيقة وغيرها من كل الخيرين فيه، مثلما بقي مدافعاً لغة وابداعات عن الأمة العربية والإسلامية وانسانيتها على الدوام.. وكفى بالسودان انه ارض للرباط والحشد والجهاد وفي نيله الخالد معاني التضحيات الخالدة وانه كان وسيبقى جيل يسلم جيلا بعد الوهجا …حمى الله وطننا الحبيب واهلنا الطيبون فيه.