السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالات⭕️ صفوة القول... ...

⭕️ صفوة القول… عنان متهم قانونيا ؛ ومحاكم سياسيا ؛ ومدان أخلاقيا .. !! ⭕️ بابكر يحيى…

صبيحة يوم السبت الموافق ١٥ أبريل من العام ٢٠٢٣ تفاجأ السودانيون بأن حربا قد شنتها مليشيا الدعم السريع عليهم ، وأن قوات حميدتي قد تمكنت من السيطرة على كل المؤسسات في محيط السوق العربي ومنطقة المقرن بالخرطوم بما في ذلك القصر الجمهوري ومجلس الوزراء ومقر وزارة الداخلية ..!!

تفاجأ السودانيون بأنه لا توجد قوة أمنية مستعدة لهذا الحدث الفاجع ؛ وأن وزير الداخلية الفريق عنان خارج البلاد في مهمة غامضة ؛ وأن الاحتياطي المركزي غير مستعد ؛ وعلمت من مصدر عليم أن نسبة الاستعداد في الاحتياطي المركزي كانت ٢٠ ٪؜ فقط أي دون المعدل الطبيعي خاصة وأن الحدث في نهاية الأسبوع الذي كانت تصل فيه نسبة الاستعداد إلى ٧٠ ٪؜ كحد أقل ..!!

وتفاجأ السودانيون بأنه قد تم نزع السلاح الضارب لهذه القوات وأصبحت ضعيفة ولا تقوى على مواجهة أي خطر فقد كان (ابوطيرة فكاك الحيرة) متخصصا في حرب المدن وحرب الأحراش كذلك ؛ كان قادراً على حسم أي تفلتات وله من الإمكانات ما تمكنه من حسم أي فوضى مهما كان عظمها .. فلمصلحة من تم إضعاف هذه القوات ؟ وكيف تم ذلك ؟ أسئلة توضع على منصة وزير الداخلية في ذلك الوقت الفريق عنان وعلى منصة الذين يديرون مؤسسة الشرطةُ اليوم ؟!!

وتفاجأ السودانيون أيضا بأن رقمهم الوطني كان متاحا لكل دول أفريقيا وأن عربان الشتات قد تحصلوا عليه بكل يسر ؛ وأن هناك شركة اماراتية كانت على وشك أن تستولي على كل السجل المدني السوداني بما في ذلك الرقم الوطني والجواز والجنسية !! وهذا الأمر ظل مثارا في وسائل الإعلام وما يزال الرأي العام ينتظر إجابة من الفريق عنان ..!!

وكذلك كانت للشرطة قوات ضاربة وقوية تستطيع أن تحافظ بها على دورها ومؤسساتها وتستطيع مواجهة أي مخاطر مهما كان حجمها لكن الملاحظ أنها في صبيحة الخامس عشر من أبريل كانت مختفية تماما ولم يكن لها من وجود فقد تساءل الناس على سبب غيابها أو تغييبها ؟!وما يزال التساؤل قائما – لماذا لم تتمكن الشرطة من حماية دوّرها الرئيسية على الرغم من أنها تمتلك حتى الدبابات والأسلحة المتوسطة وفوق ذلك كله لها عامل الخبرة في حرب المدن ..!!

الأمر الآخر الذي نضعه أمام قيادة الشرطة اليوم – انه إذا كان هناك مستنفرون مدنيون قد تم تدريبهم بعد الحرب على الأساسيات بما فيها التعامل مع الكلاش والأسلحة الخفيفة – فلماذا لا يتم الاستعانة بالشرطة في هذه الحرب ؟ أين ذهب ما يزيد عن المئتي ألف شرطي ؟ ولماذا لم يشاركوا في معركة الكرامة بما يتناسب مع هذا العدد الكبير ..!!

تتحدث التقارير الصحفيه عن وجود ما يقارب السبعة آلاف ضابط شرطة في جمهورية مصر فقط ! والمفاجأة أنّ هؤلاء ما زالوا يصرفون مرتباتهم بشكل طبيعي ! فكأنما هم غير معنيين بحرب الوجود التي تشهدها البلاد منذ عامين وهي حرب مدن ومعروف جغرافيا وتاريخيا كيف شاركت الشرطة في الحروب ؟ وكيف كان دورها فاعلا ومؤثرا ..!!

صحيح أن هناك ضباط وأفراد من الشرطة أتوا ضمن المستنفرين ويشاركون الآن في العمليات في المسارح المختلفة ولكن الغالبية العظمى خارج الحلبة يتفرجون وينتظرون أن تعود الحياة إلى طبيعتها ثم يعودون مرة أخرى مثلهم مثل المواطنين الذين نزحوا من الحرب ..!!

الفريق عنان مسؤول عن فصل أكثر من ألف ضابط وطني من خيرة الضباط ومن أفضل الكفاءات الذين كانوا سيغيرون شكل المعركة لو أنهم كانوا موجودون ؛ وقد قررت المحكمة إعادتهم للخدمة وتعويضهم فيما رفض عنان هذا القرار وهو مخالفة صريحة للقانون وتجاوز غير مبرر ؛ وإن كان هو من لم يرفض إنفاذ القرار فكان عليه بيان ذلك للرأي العام ..!!

صفوة القول

عنان متهم قانونيا ؛ ومدان سياسيا ؛ ومحاكم أخلاقيا ، لذلك من غير المقبول الاحتفاء به واستقباله بهكذا طريقة ؛ من غير المقبول نسيان جنود وضباط الاحتياط المركزي الذين سحقتهم المليشيا واحتلت مقرهم في الكلاكله ، عنان كان مسئولاً عن تأمين البلاد وحماية المواطنين ؛ ولا يمكن لقئة قليلة أن تمنحه الصفح مهما كان أثرها في الدولة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات