الأحد, أغسطس 31, 2025
الرئيسيةمقالاتإستبدال العملةكتب : احمد العنان رئيس شعبة مصدري الصمغ العربي

إستبدال العملةكتب : احمد العنان رئيس شعبة مصدري الصمغ العربي

يوجد فرق بين استبدال العملة(ورقة بورقة وفئة بفئة)وبين تغيير (من الديار للجنيه/حذف الأصفار) ولكل أثر،والأهداف من الاستبدال تبرز في إدخال الكتلة النقدية للجهاز المصرفي لإنجاح السياسات النقدية والمالية،وتوجيه التوظيف الأمثل للعملة في الأنشطة المفيدة للاقتصاد، كذلك تحجيم تزوير العملة، وتحجيم الأنشطة الضارة بالاقتصاد ، الى جانب المساعدة في ضبط حركة الأسعار ، وإكساب العملة الوطنية القوة الحقيقية، ثم هنالك التأثيرات الاقتصادية الاخرى المتوقعة ، في نزول الدولار ، وذلك بقلة المعروض من العملة المحلية للشراء والبيع وكمخزن للقيمة، نزول اسعار العقارات للأسباب المذكورة اعلاه، بينما على الإنتاج سيكون الأثر سلبيا مالم توفر تمويلات للقطاعات الحيوية، وفي المقابل يكون الأثر على المستهلك ايجابا بتحجيم زيادات الاسعار، وفيما يخص الأعمال التجارية تقلل حركة البيع والشراء وتقلل الارباح ، اما قطاع الصادرات تزيد تكلفة المنتج المحلي وتقلل التنافسية للصادرات السودانية ، مالم تتخذ سياسات تحفيزية، وفي قطاع الواردات تقلل تكلفة الوارد وتزيد الطلب عليها، وفيما يتعلق بأمر سداد المديونيات والالتزامات المالية تصعب السداد على المدينون، وتقلل الارباح مما يجعل تدوير رأس المال، هو المتاح لزيادة الارباح وليس التخزين .النظريات الاقتصادية موجهات عامة لا تأتي نتائجها إلا بسد الثغرات بالسياسات والقرارات العاجلة، ومطلوبات المرحلة تحتاج لتكامل السياسات النقدية مع المالية، فإذا وفر الاستبدال لك فرصة معرفة المعروض من النقود يتطلب الأمر معرفة الناتج الاجمالي المحلي حتي تضبط حركة دوران النقود، ولقفل ثغرة عرض النقود لابد من تحجيم الصرف الحكومي ما أمكن، لان الحكومة أكبر مشتري، وتكون المصروفات علي موارد حقيقية مما يتطلب النظر في الأمر الضريبي والرسوم حسب أهمية القطاع، وايضا للاستفادة من دخول الكتلة النقدية للجهاز المصرفي لابد من تكوين رصيد من العملات الصعبة، وشراء حصائل الصادر بأسعار تشجيعية ولتعمل ملاءة من النقد الاجنبي لتجنب شراء النقد الاجنبي من السوق لضرورات الدولة، وللتخطيط المتكامل لابد من البدء في معرفة الناتج الاجمالي المحلي بجمع المعلومات الحقيقية لتنزل عليها السياسات، فعندما تكون غير ملم بالنشاط الانتاجي وطبيعته فلا تستطيع اصدار سياسات واقعية وهذا هو الأمر الثاني المكمل لاستبدال العملة وهي فرصة قد لا تتكرر قريبا، ويجب أن لايكون هم بنك السودان تنزيل الدولار بدون سقف لأن ذلك يؤدي الي زيادة التكاليف وقلة النشاط الانتاجي بل توقف معدلات النمو، ويمكن لبنك السودان ان يحدد سقف للدولار لكل فترة لاتتجاوز الحدود الآمنه لاستمرارية النشاط الاقتصادي.ومن الحكمة عدم ترك الامور تسير بعفوية، وعليه نآمل تكوين لجنة متخصصة، من بنك السودان ووزارة المالية والقطاعات الانتاجية، لإصدار تشريعات وسياسات حسب معطيات الواقع الناتج من استبدال العملة، ولأن الاقتصاد علم بدائل ان لم تسد الثغرات، قد تأتي النتائج عكسية تماما، ولهذا فصحة الفعل تكون بالمتابعة والمقاربة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات