الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
الرئيسيةتقاريرالقيادية الاتحادية شذى الشريف : الحوار السوداني– السوداني ضرورة لإنهاء الحرب وبناء...

القيادية الاتحادية شذى الشريف : الحوار السوداني– السوداني ضرورة لإنهاء الحرب وبناء الدولة الشريف : نريد حواراً مختلفاً.. لا محطة سياسية عابرة

الشريف : نريد حواراً مختلفاً.. لا محطة سياسية عابرة

الشريف : ( لا سلام مستدام) من دون حوار شامل يعالج جذور الأزمة

الشريف : (وقف إطلاق النار والحوار السياسي) مساران متوازيان لإنقاذ السودان.

صوت الحوار السوداني السوداني ، برز على السطح مؤخرا ، وسط ترقب بين فئات المجتمع المختلفة لانطلاقته، منصة الحوار التقت بعضو هيئة القيادة بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والكتلة الديمقراطية، شذى الشريف والتي تحدثت عن ضرورة إطلاق حوار سوداني–سوداني من داخل البلاد ، وان بكون مدخلاً لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، بعيداً عن الإقصاء والتدخلات الخارجية، وان يضع الأساس لإنهاء الحرب وبناء الدولة السودانية، كما اشارت الى دور السودانيين في استعادة زمام المبادرة ، وبناء دولة قائمة على المواطنة والعدالة والاستقرار.

حوار : منصة الحوار

القيادية الاتحادية شذى الشريف ل(منصة الحوار ) : الحوار السوداني– السوداني ضرورة لإنهاء الحرب وبناء الدولة

الشريف : نريد حواراً مختلفاً.. لا محطة سياسية عابرة

الشريف : ( لا سلام مستدام) من دون حوار شامل يعالج جذور الأزمة

الشريف : (وقف إطلاق النار والحوار السياسي) مساران متوازيان لإنقاذ السودان.

صوت الحوار السوداني السوداني ، برز على السطح مؤخرا ، وسط ترقب بين فئات المجتمع المختلفة لانطلاقته، منصة الحوار التقت بعضو هيئة القيادة بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والكتلة الديمقراطية، شذى الشريف والتي تحدثت عن ضرورة إطلاق حوار سوداني–سوداني من داخل البلاد ، وان بكون مدخلاً لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، بعيداً عن الإقصاء والتدخلات الخارجية، وان يضع الأساس لإنهاء الحرب وبناء الدولة السودانية، كما اشارت الى دور السودانيين في استعادة زمام المبادرة ، وبناء دولة قائمة على المواطنة والعدالة والاستقرار.

حوار : المجد نيوز

    السودان والحوار من الداخل 

نعم ، السودان اليوم يحتاج إلى حوار سوداني–سوداني شامل من داخل السودان، بمشاركة الجميع ومن دون إقصاء.
بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، أصبحت الأزمة السودانية أكثر تعقيداً، ولم تعد أزمة سياسية أو عسكرية فقط، وإنما أصبحت أزمة تمس الدولة والمجتمع والاقتصاد والنسيج الاجتماعي ومستقبل السودان كله.
لذلك أصبح السودانيون في حاجة حقيقية إلى أن يجلسوا معاً ، وأن يضعوا أجندة واضحة وشاملة تتناول كل القضايا التي أدت إلى هذه الأزمة، وتبحث عن حلول لمعالجة جذورها، وليس فقط معالجة نتائج الحرب.
نحن لا نريد حواراً جديداً يضاف إلى الحوارات السابقة، وإنما نريد حواراً مختلفاً في أهدافه وآلياته ومخرجاته، حواراً يمتلكه السودانيون ويشارك فيه الجميع، ولا يُقصي أي طرف أو مكون يمكن أن يساهم في صناعة السلام والاستقرار .
والحوار بالنسبة لنا ليس بديلاً عن وقف الحرب، ولا يعني تجاوز معاناة الضحايا أو إلغاء قضية العدالة، وإنما هو الطريق الذي يمكن أن يساعد السودانيين على إنهاء الحرب، ومعالجة أسبابها، والتوافق على شكل الدولة ومستقبل الحكم، وبناء دولة تقوم على المواطنة والعدالة والمشاركة، لذلك نعم، الحوار أصبح ضرورة وليس ترفاً سياسياً ،والسؤال اليوم ليس هل نحتاج إلى حوار؟
بل السؤال الحقيقي هو كيف نجعل هذا الحوار شاملاً، صادقاً، سودانياً، وقادراً على إنتاج حلول حقيقية تنهي الحرب وتؤسس لمستقبل أفضل للدولة السودانية؟.

الحوار خيار واقعي أم مجرد أمنية سياسية

نعم، الحوار اليوم ضرورة وليس مجرد أمنية سياسية، وهو المدخل الصحيح لإنهاء الحرب والوصول إلى سلام مستدام.
نحن نؤمن بأن المسار السياسي والمسار الأمني يجب أن يسيرا معاً، لأن أحدهما لا يمكن لن ينجح بمعزل عن الآخر. فالعمل على إنهاء الحرب يحتاج إلى إرادة سياسية، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى ترتيبات أمنية وعسكرية تضمن وقف القتال واستدامة السلام.
والفكرة من الحوار الآن ليست أن نجلس فقط لنتحدث، وإنما أن نجلس للاتفاق على أجندة واضحة وشاملة تتناول كل القضايا السودانية، وفي مقدمتها إنهاء الحرب، وإعادة السلام والاستقرار، ومعالجة جذور الأزمة، والاتفاق على مستقبل الدولة السودانية.
لذلك يجب أن يكون الحوار جاداً ومنظماً وشاملاً، ويستوعب كل الظروف والتعقيدات المحيطة بالأزمة السودانية، وأن يقوم على مشاركة الجميع دون إقصاء.
نحن نحتاج إلى حوار لا يكون مجرد محطة سياسية أخرى، وإنما يكون الحوار الذي يضع الأساس لإنهاء الحرب وبناء الدولة السودانية.
والهدف في النهاية أن يكون هذا الحوار هو الحوار الأخير الذي يفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للسودان، ويؤسس لدولة مستقرة يسودها السلام والعدالة والمواطنة.

         السودانيون يجلسون معا

أولاً، نحن نؤكد أن هناك دولاً شقيقة وصديقة وقفت إلى جانب السودان، وقدمت العديد من المبادرات والمساعي من أجل المساعدة في إنهاء الحرب والوصول إلى السلام، ونحن نقدر هذه الجهود ونرحب بكل مبادرة صادقة تسعى لمصلحة السودان.
لكن للأسف، اصطدمت بعض هذه المبادرات بعدم استجابة أحد أطراف الأزمة ، أو بعدم توفر الإرادة الكافية للوصول إلى اتفاق.
وفي المقابل، كانت هناك مبادرات ودعوات أخرى صاحبتها أجندة أو رؤى لا تتوافق بالضرورة مع مصلحة الدولة السودانية أو سيادتها الوطنية، ولذلك نحن نؤكد دائماً أن أي مبادرة تراعي المصلحة الوطنية وتحترم سيادة السودان وقرار السودانيين، هي مبادرة مرحب بها.
أما الدعوة إلى الحوار السوداني–السوداني من داخل السودان، فهي مختلفة في طبيعتها وفلسفتها، لأنها دعوة وطنية موجهة إلى جميع السودانيين، للمشاركة في صناعة الحل، وليس فقط المشاركة في تنفيذ أجندة تم وضعها خارج السودان.
نحن نريد أن يجلس السودانيون معاً، وأن يضعوا بأنفسهم أجندة الحوار، وأن يحددوا القضايا التي تحتاج إلى معالجة، وأن يشارك في الحوار كل السودانيين أصحاب المصلحة الحقيقية في مستقبل بلادهم، دون إقصاء أو تهميش.
وهنا تكمن أهمية حوار الداخل، فهو لا يأتي بحلول جاهزة من الخارج، وإنما يتيح للسودانيين أن يصنعوا الحل بأنفسهم ويتحملوا مسؤولية مستقبل دولتهم.
وأعتقد أن السودانيين اليوم أكثر حاجة إلى الحوار من أي وقت مضى، وأكثر حرصاً على أن يجدوا مخرجاً من هذه الحرب والانقسام.
والأهم من ذلك أن هناك اليوم إرادة حقيقية لإنجاح هذا الحوار. وإذا صدقت النوايا، وتوفرت الإرادة السياسية، والتزم الجميع بالمصلحة الوطنية، فإن فرص نجاح الحوار ستكون كبيرة.
نحن لا نرفض الدعم الخارجي، بل نرحب بكل جهد صادق يساعد السودان؛ لكننا نريد أن يكون الدعم من الخارج، والقرار من الداخل، والحل سودانياً خالصاً.

     الحوار السياسي واستمرار الحرب

نعم ، يمكن أن يبدأ الحوار السياسي الشامل بالتوازي مع الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار. فالحوار السياسي لا يتعارض مع وقف الحرب، بل يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف السياسية اللازمة للوصول إليه.
نحن نحتاج إلى مسارين متوازيين: مسار لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ومسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة ويضع تصورًا لمستقبل السودان.
والأهم أن يكون الحوار سودانيًا شاملًا، لا يستثني أي طرف لديه مصلحة حقيقية في إنهاء الحرب وبناء السلام، وأن يقود إلى تفاهمات واضحة بشأن وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية، والقضايا السياسية والاقتصادية، ثم الانتقال إلى مرحلة تأسيس الدولة وبناء السلام المستدام.
لذلك، لا ينبغي أن ننظر إلى الحوار السياسي ووقف إطلاق النار باعتبارهما خيارين متعارضين ، بل يمكن أن يدعم كل منهما الآخر. فالحوار يفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار ، ووقف إطلاق النار يوفر البيئة المناسبة لإنجاح الحوار.

السودانيون والقدرة على استعادة زمام المبادرة

نعم، يستطيع السودانيون فعل ذلك، وهم قادرون على استعادة زمام المبادرة وتحديد مستقبل بلادهم بأنفسهم.
والدليل على ذلك هو الدعوة إلى الحوار السوداني–السوداني، التي وجدت ترحيبا واسعا من السودانيين، والأهم أن هذا الترحيب لم يكن بالحوار فقط، وإنما بالفكرة الأساسية التي يقوم عليها: أن يكون الحوار سودانيًا خالصًا، شاملًا، ولا يستثني أحدا، كما أن السودانيين يؤكدون على ضرورة أن تكون قضايا الحوار وأجندته نابعة من احتياجاتهم وأولوياتهم ، وأن يتم النقاش حولها بمشاركة حقيقية وواسعة، بعيدًا عن فرض أجندات خارجية.
نحن لا نرفض دور الأشقاء والأصدقاء أو دعم المجتمع الدولي، ولكننا نؤكد أن الدور الخارجي يجب أن يكون داعمًا وميسرًا، وليس بديلًا عن الإرادة السودانية.
والهدف في النهاية ليس مجرد إدارة الأزمة أو إيقاف الحرب مؤقتًا، وإنما معالجة جذور الأزمة ، ووضع أسس حقيقية للسلام، ورسم مستقبل السودان كدولة آمنة، مستقلة، مستقرة وموحدة، يحدد السودانيون شكلها ومستقبلها بأنفسهم.

             الغياب عن الحوار 

في تقديري، الدعوة إلى الحوار يجب أن تكون مفتوحة أمام جميع السودانيين، دون إقصاء أو استثناء لأي طرف، لأن الهدف من الحوار هو الوصول إلى تفاهمات حول قضايا السودان، وليس فرض رؤية طرف واحد على الآخرين.
والحوار بطبيعته يقوم على الاختلاف قبل الاتفاق. كل طرف يأتي برؤيته ومواقفه وأولوياته، ويطرحها على طاولة الحوار، وقد يتفق المشاركون ويختلفون حولها، لكن المهم هو إدارة هذا الاختلاف بصورة مسؤولة، وصولًا إلى نقاط التوافق والحلول المشتركة.
شروط نجاح الحوار
ولكي ينجح الحوار السوداني، لا بد من توافر عدد من الشروط الأساسية، أهمها: الشمول وعدم الإقصاء، وجود إرادة سياسية حقيقية، الاحترام المتبادل، وضوح الأجندة والقضايا المطروحة، الشفافية وبناء الثقة، عدالة المشاركة، والالتزام بمخرجات الحوار وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
كما أن نجاح الحوار يتطلب أن يشعر كل طرف بأن صوته مسموع وأن مشاركته ذات قيمة، وأن الحوار ليس وسيلة لفرض مواقف مسبقة، وإنما مساحة للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
أما إذا اختار طرف سياسي أو مجتمعي عدم المشاركة، فمن المهم احترام موقفه وفهم دوافعه وتحفظاته، مع إبقاء باب الحوار مفتوحًا أمامه. فعدم المشاركة في مرحلة معينة لا ينبغي أن يتحول إلى إقصاء دائم، وقد تكون معالجة أسباب التحفظ وبناء الثقة مدخلًا لمشاركة أوسع في مراحل لاحقة.
وفي المقابل، فإن مشاركة أي طرف لا تعني أن نتفق معه في كل مواقفه، وإنما تعني أن نعطيه فرصة لطرح رؤيته، كما نعطي الآخرين الفرصة نفسها. فالحوار الناجح لا يشترط أن نتفق قبل أن نجلس، وإنما أن نجلس حتى نتمكن من الوصول إلى ما يمكن الاتفاق عليه.
وفي النهاية، فإن نجاح الحوار لا يقاس فقط بعدد الأطراف المشاركة، وإنما بقدرته على إدارة الاختلاف، وبناء الثقة، والوصول إلى تفاهمات سودانية تخدم مصلحة الوطن وتفتح الطريق أمام السلام والاستقرار.

         تقاطعات الداخل والخارج 

في سؤال سابق، أشرنا إلى أن هناك عددًا من المبادرات والدعوات للحوار التي طرحتها دول شقيقة وصديقة، ونحن نقدر ونثمن هذه الجهود، وننظر إليها باعتبارها تعبيرًا صادقًا عن حرص الأشقاء والأصدقاء على مساعدة السودان في تجاوز أزمته والوصول إلى السلام والاستقرار.
وبالتأكيد، لا يمكن القول إن المبادرات الخارجية لم تحقق شيئًا؛ فقد أسهمت في فتح قنوات للتواصل، وتقريب وجهات النظر، وإبقاء قضية السودان حاضرة على أجندة المجتمعين الإقليمي والدولي. ولكن طبيعة التعقيدات السودانية، وتعدد الأطراف والأجندات، جعلت الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة أمرًا بالغ الصعوبة.
ما يميز الحوار السوداني ـ السوداني هو أنه يأتي ليبني على هذه الجهود، ولكن من داخل السودان وبأجندة وطنية يضعها السودانيون أنفسهم. فالدعوة هنا موجهة إلى جميع أصحاب المصلحة دون شروط أو قيود مسبقة، بحيث يكون للسودانيين دور أساسي في تحديد قضايا الحوار وأولوياته، وكذلك في الاتفاق على منهجيته وآلياته ومخرجاته.
وهذا لا يعني الاستغناء عن دور الأشقاء والأصدقاء، بل على العكس؛ نحن نرحب بدعمهم وتيسيرهم ومساندتهم، ونعتقد أن هذا الدعم يمكن أن يكون أكثر فاعلية عندما يستند إلى عملية حوار يملكها السودانيون أنفسهم.
فالفرق الأساسي أن المبادرات الخارجية يمكن أن توفر مساحة للتقريب والتيسير والدعم، بينما يتيح الحوار السوداني ـ السوداني امتلاك السودانيين للعملية السياسية نفسها، من حيث تحديد الأولويات والقضايا والحلول، وصولًا إلى مخرجات يشعر المشاركون بأنها نابعة من إرادتهم ومسؤوليتهم المشتركة.
ومن هنا نرى أن الحوار الداخلي ليس بديلًا عن المبادرات الخارجية، وإنما يمكن أن يكون حلقة مكملة لها، بحيث تتضافر جهود السودانيين مع دعم الأشقاء والأصدقاء للوصول إلى حل أكثر شمولًا .

          دعوة مفتوحة للجميع 

أنا أول حاجة بفتكر إنه لازم نكون واضحين في المقصود بأطراف الحرب. بالنسبة لينا، الحرب بدأت بتمرد قوات الدعم السريع على الدولة، لكن آثار الحرب ما وقفت عند طرف معين؛ الشعب السوداني كلو دفع وبدفع ثمن الحرب، من قتل ونزوح وفقدان للممتلكات والبيوت، ومعاناة إنسانية كبيرة.
عشان كده، الحوار البندعو ليهو ما بنشوفو حوار بين أطراف الحرب فقط، وإنما حوار سوداني شامل، تشارك فيهو القوى السياسية والمجتمعية، والشباب والمرأة، والإدارات الأهلية، والمهنيون، وكل الفئات الاتأثرت بالحرب، لأنهم أصحاب مصلحة حقيقيين في السلام وفي مستقبل السودان.
وبالنسبة للقوى البترفض المشاركة، نحن ما دايرين نقصي زول، ودعوتنا مفتوحة للجميع، ونتمنى إن كل القوى السودانية تختار الحوار بدلًا من القطيعة. لكن في نفس الوقت، ما ممكن رفض طرف واحد يوقف إرادة بقية السودانيين في إنهم يتحاوروا ويبحثوا عن مخرج للأزمة.
وأنا بفتكر إنه نجاح الحوار ما مرتبط فقط بعدد المشاركين، وإنما بمدى شموليته، وصدقه، وقدرته على الوصول إلى قضايا السودان الحقيقية والحلول الممكنة.
والحوار ما مفروض يكون وسيلة لفرض أجندة على أي طرف، وإنما مساحة نتناقش فيها ونختلف ونتفق، ونحدد نحن السودانيين أولوياتنا ونصل إلى مخرجات تخدم مصلحة البلد ، لذلك نحن بنقول: الباب مفتوح للجميع، والحوار لكل السودانيين، وهدفنا في النهاية هو وقف الحرب، والحفاظ على الدولة، وتحقيق السلام، وفتح الطريق أمام عملية سياسية سودانية تقود إلى مستقبل أفضل للبلد.

                إنهاء الأزمة 

في الحقيقة، في عقبات كثيرة أمام الحوار ، وما ممكن نختزلها في عامل واحد. استمرار الحرب، والاستقطاب السياسي، وانعدام الثقة بين الأطراف، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية، كلها عوامل بتصعّب الوصول إلى توافق.
لكن في رأيي، الضمان الحقيقي لنجاح أي حوار هو إرادة السودانيين أنفسهم، إرادة حقيقية لإنقاذ البلد، ووقف الحرب، والوصول إلى حلول للقضايا السودانية.
ولنجاح الحوار، في رأيي، لازم تكون في شروط عملية واضحة: أن يكون الحوار سودانيًا وشاملًا، وأن تكون الدعوة مفتوحة دون إقصاء أو شروط مسبقة، وأن تكون الأجندة والقضايا محددة وواضحة، وأن تكون هناك ضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مع الالتزام بالشفافية وبناء الثقة بين المشاركين.
كذلك مهم جدًا أن يكون صوت المتضررين من الحرب حاضرًا، خصوصًا الشباب والمرأة والنازحين والمجتمعات المتأثرة، لأنهم أصحاب مصلحة أساسيون في السلام.
في النهاية، نجاح الحوار ما بتحدده فقط طاولة الحوار، وإنما بتحدده إرادتنا في الالتزام بمخرجاته وتنفيذها. وإذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية، والصدق، والشمول، والالتزام، فأنا بفتكر إننا ممكن نتجاوز العقبات ونصل إلى حل سوداني ينهي الأزمة ويفتح الطريق لبناء مستقبل واضح ومستقر للسودان

الحوار والتوافق السوداني

أنا بفتكر إن القضايا دي كلها مرتبطة ببعض، لكن وقف الحرب هو الأولوية والمدخل الأساسي للحل. والحوار هو الوسيلة التي ممكن من خلالها نوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لأنه ما ممكن نبني دولة مستقرة أو نتفق على شكل الحكم ومستقبل السودان
عليه، الحوار ووقف الحرب ما قضيتين منفصلتين ، الحوار هو الطريق لإنهاء الحرب، وإنهاء الحرب هو الطريق لفتح الباب أمام معالجة بقية قضايا السودان.
بعد كده نقدر نناقش بصورة أوسع قضايا تأسيس الدولة، وبناء مؤسساتها، وشكل الحكم، والعلاقة بين المركز والأقاليم، والاتفاق على رؤية مشتركة لمستقبل السودان.
وبالتالي، الحوار هو الوسيلة الأساسية لمعالجة القضية السودانية من جذورها، والوصول إلى توافق سوداني حول حاضر ومستقبل البلاد وليس مجرد اتفاق مؤقت لوقف القتال.

السودان والحوار من الداخل

نعم ، السودان اليوم يحتاج إلى حوار سوداني–سوداني شامل من داخل السودان، بمشاركة الجميع ومن دون إقصاء.
بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، أصبحت الأزمة السودانية أكثر تعقيداً، ولم تعد أزمة سياسية أو عسكرية فقط، وإنما أصبحت أزمة تمس الدولة والمجتمع والاقتصاد والنسيج الاجتماعي ومستقبل السودان كله.
لذلك أصبح السودانيون في حاجة حقيقية إلى أن يجلسوا معاً ، وأن يضعوا أجندة واضحة وشاملة تتناول كل القضايا التي أدت إلى هذه الأزمة، وتبحث عن حلول لمعالجة جذورها، وليس فقط معالجة نتائج الحرب.
نحن لا نريد حواراً جديداً يضاف إلى الحوارات السابقة، وإنما نريد حواراً مختلفاً في أهدافه وآلياته ومخرجاته، حواراً يمتلكه السودانيون ويشارك فيه الجميع، ولا يُقصي أي طرف أو مكون يمكن أن يساهم في صناعة السلام والاستقرار .
والحوار بالنسبة لنا ليس بديلاً عن وقف الحرب، ولا يعني تجاوز معاناة الضحايا أو إلغاء قضية العدالة، وإنما هو الطريق الذي يمكن أن يساعد السودانيين على إنهاء الحرب، ومعالجة أسبابها، والتوافق على شكل الدولة ومستقبل الحكم، وبناء دولة تقوم على المواطنة والعدالة والمشاركة، لذلك نعم، الحوار أصبح ضرورة وليس ترفاً سياسياً ،والسؤال اليوم ليس هل نحتاج إلى حوار؟
بل السؤال الحقيقي هو كيف نجعل هذا الحوار شاملاً، صادقاً، سودانياً، وقادراً على إنتاج حلول حقيقية تنهي الحرب وتؤسس لمستقبل أفضل للدولة السودانية؟.

الحوار خيار واقعي أم مجرد أمنية سياسية

نعم، الحوار اليوم ضرورة وليس مجرد أمنية سياسية، وهو المدخل الصحيح لإنهاء الحرب والوصول إلى سلام مستدام.
نحن نؤمن بأن المسار السياسي والمسار الأمني يجب أن يسيرا معاً، لأن أحدهما لا يمكن لن ينجح بمعزل عن الآخر. فالعمل على إنهاء الحرب يحتاج إلى إرادة سياسية، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى ترتيبات أمنية وعسكرية تضمن وقف القتال واستدامة السلام.
والفكرة من الحوار الآن ليست أن نجلس فقط لنتحدث، وإنما أن نجلس للاتفاق على أجندة واضحة وشاملة تتناول كل القضايا السودانية، وفي مقدمتها إنهاء الحرب، وإعادة السلام والاستقرار، ومعالجة جذور الأزمة، والاتفاق على مستقبل الدولة السودانية.
لذلك يجب أن يكون الحوار جاداً ومنظماً وشاملاً، ويستوعب كل الظروف والتعقيدات المحيطة بالأزمة السودانية، وأن يقوم على مشاركة الجميع دون إقصاء.
نحن نحتاج إلى حوار لا يكون مجرد محطة سياسية أخرى، وإنما يكون الحوار الذي يضع الأساس لإنهاء الحرب وبناء الدولة السودانية.
والهدف في النهاية أن يكون هذا الحوار هو الحوار الأخير الذي يفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للسودان، ويؤسس لدولة مستقرة يسودها السلام والعدالة والمواطنة.

         السودانيون يجلسون معا

أولاً، نحن نؤكد أن هناك دولاً شقيقة وصديقة وقفت إلى جانب السودان، وقدمت العديد من المبادرات والمساعي من أجل المساعدة في إنهاء الحرب والوصول إلى السلام، ونحن نقدر هذه الجهود ونرحب بكل مبادرة صادقة تسعى لمصلحة السودان.
لكن للأسف، اصطدمت بعض هذه المبادرات بعدم استجابة أحد أطراف الأزمة ، أو بعدم توفر الإرادة الكافية للوصول إلى اتفاق.
وفي المقابل، كانت هناك مبادرات ودعوات أخرى صاحبتها أجندة أو رؤى لا تتوافق بالضرورة مع مصلحة الدولة السودانية أو سيادتها الوطنية، ولذلك نحن نؤكد دائماً أن أي مبادرة تراعي المصلحة الوطنية وتحترم سيادة السودان وقرار السودانيين، هي مبادرة مرحب بها.
أما الدعوة إلى الحوار السوداني–السوداني من داخل السودان، فهي مختلفة في طبيعتها وفلسفتها، لأنها دعوة وطنية موجهة إلى جميع السودانيين، للمشاركة في صناعة الحل، وليس فقط المشاركة في تنفيذ أجندة تم وضعها خارج السودان.
نحن نريد أن يجلس السودانيون معاً، وأن يضعوا بأنفسهم أجندة الحوار، وأن يحددوا القضايا التي تحتاج إلى معالجة، وأن يشارك في الحوار كل السودانيين أصحاب المصلحة الحقيقية في مستقبل بلادهم، دون إقصاء أو تهميش.
وهنا تكمن أهمية حوار الداخل، فهو لا يأتي بحلول جاهزة من الخارج، وإنما يتيح للسودانيين أن يصنعوا الحل بأنفسهم ويتحملوا مسؤولية مستقبل دولتهم.
وأعتقد أن السودانيين اليوم أكثر حاجة إلى الحوار من أي وقت مضى، وأكثر حرصاً على أن يجدوا مخرجاً من هذه الحرب والانقسام.
والأهم من ذلك أن هناك اليوم إرادة حقيقية لإنجاح هذا الحوار. وإذا صدقت النوايا، وتوفرت الإرادة السياسية، والتزم الجميع بالمصلحة الوطنية، فإن فرص نجاح الحوار ستكون كبيرة.
نحن لا نرفض الدعم الخارجي، بل نرحب بكل جهد صادق يساعد السودان؛ لكننا نريد أن يكون الدعم من الخارج، والقرار من الداخل، والحل سودانياً خالصاً.

     الحوار السياسي واستمرار الحرب

نعم ، يمكن أن يبدأ الحوار السياسي الشامل بالتوازي مع الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار. فالحوار السياسي لا يتعارض مع وقف الحرب، بل يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف السياسية اللازمة للوصول إليه.
نحن نحتاج إلى مسارين متوازيين: مسار لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، ومسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة ويضع تصورًا لمستقبل السودان.
والأهم أن يكون الحوار سودانيًا شاملًا، لا يستثني أي طرف لديه مصلحة حقيقية في إنهاء الحرب وبناء السلام، وأن يقود إلى تفاهمات واضحة بشأن وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية، والقضايا السياسية والاقتصادية، ثم الانتقال إلى مرحلة تأسيس الدولة وبناء السلام المستدام.
لذلك، لا ينبغي أن ننظر إلى الحوار السياسي ووقف إطلاق النار باعتبارهما خيارين متعارضين ، بل يمكن أن يدعم كل منهما الآخر. فالحوار يفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار ، ووقف إطلاق النار يوفر البيئة المناسبة لإنجاح الحوار.

السودانيون والقدرة على استعادة زمام المبادرة

نعم، يستطيع السودانيون فعل ذلك، وهم قادرون على استعادة زمام المبادرة وتحديد مستقبل بلادهم بأنفسهم.
والدليل على ذلك هو الدعوة إلى الحوار السوداني–السوداني، التي وجدت ترحيبا واسعا من السودانيين، والأهم أن هذا الترحيب لم يكن بالحوار فقط، وإنما بالفكرة الأساسية التي يقوم عليها: أن يكون الحوار سودانيًا خالصًا، شاملًا، ولا يستثني أحدا، كما أن السودانيين يؤكدون على ضرورة أن تكون قضايا الحوار وأجندته نابعة من احتياجاتهم وأولوياتهم ، وأن يتم النقاش حولها بمشاركة حقيقية وواسعة، بعيدًا عن فرض أجندات خارجية.
نحن لا نرفض دور الأشقاء والأصدقاء أو دعم المجتمع الدولي، ولكننا نؤكد أن الدور الخارجي يجب أن يكون داعمًا وميسرًا، وليس بديلًا عن الإرادة السودانية.
والهدف في النهاية ليس مجرد إدارة الأزمة أو إيقاف الحرب مؤقتًا، وإنما معالجة جذور الأزمة ، ووضع أسس حقيقية للسلام، ورسم مستقبل السودان كدولة آمنة، مستقلة، مستقرة وموحدة، يحدد السودانيون شكلها ومستقبلها بأنفسهم.

             الغياب عن الحوار 

في تقديري، الدعوة إلى الحوار يجب أن تكون مفتوحة أمام جميع السودانيين، دون إقصاء أو استثناء لأي طرف، لأن الهدف من الحوار هو الوصول إلى تفاهمات حول قضايا السودان، وليس فرض رؤية طرف واحد على الآخرين.
والحوار بطبيعته يقوم على الاختلاف قبل الاتفاق. كل طرف يأتي برؤيته ومواقفه وأولوياته، ويطرحها على طاولة الحوار، وقد يتفق المشاركون ويختلفون حولها، لكن المهم هو إدارة هذا الاختلاف بصورة مسؤولة، وصولًا إلى نقاط التوافق والحلول المشتركة.
شروط نجاح الحوار
ولكي ينجح الحوار السوداني، لا بد من توافر عدد من الشروط الأساسية، أهمها: الشمول وعدم الإقصاء، وجود إرادة سياسية حقيقية، الاحترام المتبادل، وضوح الأجندة والقضايا المطروحة، الشفافية وبناء الثقة، عدالة المشاركة، والالتزام بمخرجات الحوار وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
كما أن نجاح الحوار يتطلب أن يشعر كل طرف بأن صوته مسموع وأن مشاركته ذات قيمة، وأن الحوار ليس وسيلة لفرض مواقف مسبقة، وإنما مساحة للوصول إلى تفاهمات مشتركة.
أما إذا اختار طرف سياسي أو مجتمعي عدم المشاركة، فمن المهم احترام موقفه وفهم دوافعه وتحفظاته، مع إبقاء باب الحوار مفتوحًا أمامه. فعدم المشاركة في مرحلة معينة لا ينبغي أن يتحول إلى إقصاء دائم، وقد تكون معالجة أسباب التحفظ وبناء الثقة مدخلًا لمشاركة أوسع في مراحل لاحقة.
وفي المقابل، فإن مشاركة أي طرف لا تعني أن نتفق معه في كل مواقفه، وإنما تعني أن نعطيه فرصة لطرح رؤيته، كما نعطي الآخرين الفرصة نفسها. فالحوار الناجح لا يشترط أن نتفق قبل أن نجلس، وإنما أن نجلس حتى نتمكن من الوصول إلى ما يمكن الاتفاق عليه.
وفي النهاية، فإن نجاح الحوار لا يقاس فقط بعدد الأطراف المشاركة، وإنما بقدرته على إدارة الاختلاف، وبناء الثقة، والوصول إلى تفاهمات سودانية تخدم مصلحة الوطن وتفتح الطريق أمام السلام والاستقرار.

تقاطعات الداخل والخارج

في سؤال سابق، أشرنا إلى أن هناك عددًا من المبادرات والدعوات للحوار التي طرحتها دول شقيقة وصديقة، ونحن نقدر ونثمن هذه الجهود، وننظر إليها باعتبارها تعبيرًا صادقًا عن حرص الأشقاء والأصدقاء على مساعدة السودان في تجاوز أزمته والوصول إلى السلام والاستقرار.
وبالتأكيد، لا يمكن القول إن المبادرات الخارجية لم تحقق شيئًا؛ فقد أسهمت في فتح قنوات للتواصل، وتقريب وجهات النظر، وإبقاء قضية السودان حاضرة على أجندة المجتمعين الإقليمي والدولي. ولكن طبيعة التعقيدات السودانية، وتعدد الأطراف والأجندات، جعلت الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة أمرًا بالغ الصعوبة.
ما يميز الحوار السوداني ـ السوداني هو أنه يأتي ليبني على هذه الجهود، ولكن من داخل السودان وبأجندة وطنية يضعها السودانيون أنفسهم. فالدعوة هنا موجهة إلى جميع أصحاب المصلحة دون شروط أو قيود مسبقة، بحيث يكون للسودانيين دور أساسي في تحديد قضايا الحوار وأولوياته، وكذلك في الاتفاق على منهجيته وآلياته ومخرجاته.
وهذا لا يعني الاستغناء عن دور الأشقاء والأصدقاء، بل على العكس؛ نحن نرحب بدعمهم وتيسيرهم ومساندتهم، ونعتقد أن هذا الدعم يمكن أن يكون أكثر فاعلية عندما يستند إلى عملية حوار يملكها السودانيون أنفسهم.
فالفرق الأساسي أن المبادرات الخارجية يمكن أن توفر مساحة للتقريب والتيسير والدعم، بينما يتيح الحوار السوداني ـ السوداني امتلاك السودانيين للعملية السياسية نفسها، من حيث تحديد الأولويات والقضايا والحلول، وصولًا إلى مخرجات يشعر المشاركون بأنها نابعة من إرادتهم ومسؤوليتهم المشتركة.
ومن هنا نرى أن الحوار الداخلي ليس بديلًا عن المبادرات الخارجية، وإنما يمكن أن يكون حلقة مكملة لها، بحيث تتضافر جهود السودانيين مع دعم الأشقاء والأصدقاء للوصول إلى حل أكثر شمولًا .

دعوة مفتوحة للجميع

أنا أول حاجة بفتكر إنه لازم نكون واضحين في المقصود بأطراف الحرب. بالنسبة لينا، الحرب بدأت بتمرد قوات الدعم السريع على الدولة، لكن آثار الحرب ما وقفت عند طرف معين؛ الشعب السوداني كلو دفع وبدفع ثمن الحرب، من قتل ونزوح وفقدان للممتلكات والبيوت، ومعاناة إنسانية كبيرة.
عشان كده، الحوار البندعو ليهو ما بنشوفو حوار بين أطراف الحرب فقط، وإنما حوار سوداني شامل، تشارك فيهو القوى السياسية والمجتمعية، والشباب والمرأة، والإدارات الأهلية، والمهنيون، وكل الفئات الاتأثرت بالحرب، لأنهم أصحاب مصلحة حقيقيين في السلام وفي مستقبل السودان.
وبالنسبة للقوى البترفض المشاركة، نحن ما دايرين نقصي زول، ودعوتنا مفتوحة للجميع، ونتمنى إن كل القوى السودانية تختار الحوار بدلًا من القطيعة. لكن في نفس الوقت، ما ممكن رفض طرف واحد يوقف إرادة بقية السودانيين في إنهم يتحاوروا ويبحثوا عن مخرج للأزمة.
وأنا بفتكر إنه نجاح الحوار ما مرتبط فقط بعدد المشاركين، وإنما بمدى شموليته، وصدقه، وقدرته على الوصول إلى قضايا السودان الحقيقية والحلول الممكنة.
والحوار ما مفروض يكون وسيلة لفرض أجندة على أي طرف، وإنما مساحة نتناقش فيها ونختلف ونتفق، ونحدد نحن السودانيين أولوياتنا ونصل إلى مخرجات تخدم مصلحة البلد ، لذلك نحن بنقول: الباب مفتوح للجميع، والحوار لكل السودانيين، وهدفنا في النهاية هو وقف الحرب، والحفاظ على الدولة، وتحقيق السلام، وفتح الطريق أمام عملية سياسية سودانية تقود إلى مستقبل أفضل للبلد.

                إنهاء الأزمة 

في الحقيقة، في عقبات كثيرة أمام الحوار ، وما ممكن نختزلها في عامل واحد. استمرار الحرب، والاستقطاب السياسي، وانعدام الثقة بين الأطراف، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية، كلها عوامل بتصعّب الوصول إلى توافق.
لكن في رأيي، الضمان الحقيقي لنجاح أي حوار هو إرادة السودانيين أنفسهم، إرادة حقيقية لإنقاذ البلد، ووقف الحرب، والوصول إلى حلول للقضايا السودانية.
ولنجاح الحوار، في رأيي، لازم تكون في شروط عملية واضحة: أن يكون الحوار سودانيًا وشاملًا، وأن تكون الدعوة مفتوحة دون إقصاء أو شروط مسبقة، وأن تكون الأجندة والقضايا محددة وواضحة، وأن تكون هناك ضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مع الالتزام بالشفافية وبناء الثقة بين المشاركين.
كذلك مهم جدًا أن يكون صوت المتضررين من الحرب حاضرًا، خصوصًا الشباب والمرأة والنازحين والمجتمعات المتأثرة، لأنهم أصحاب مصلحة أساسيون في السلام.
في النهاية، نجاح الحوار ما بتحدده فقط طاولة الحوار، وإنما بتحدده إرادتنا في الالتزام بمخرجاته وتنفيذها. وإذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية، والصدق، والشمول، والالتزام، فأنا بفتكر إننا ممكن نتجاوز العقبات ونصل إلى حل سوداني ينهي الأزمة ويفتح الطريق لبناء مستقبل واضح ومستقر للسودان

          الحوار والتوافق السوداني 

أنا بفتكر إن القضايا دي كلها مرتبطة ببعض، لكن وقف الحرب هو الأولوية والمدخل الأساسي للحل. والحوار هو الوسيلة التي ممكن من خلالها نوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لأنه ما ممكن نبني دولة مستقرة أو نتفق على شكل الحكم ومستقبل السودان
عليه، الحوار ووقف الحرب ما قضيتين منفصلتين ، الحوار هو الطريق لإنهاء الحرب، وإنهاء الحرب هو الطريق لفتح الباب أمام معالجة بقية قضايا السودان.
بعد كده نقدر نناقش بصورة أوسع قضايا تأسيس الدولة، وبناء مؤسساتها، وشكل الحكم، والعلاقة بين المركز والأقاليم، والاتفاق على رؤية مشتركة لمستقبل السودان.
وبالتالي، الحوار هو الوسيلة الأساسية لمعالجة القضية السودانية من جذورها، والوصول إلى توافق سوداني حول حاضر ومستقبل البلاد وليس مجرد اتفاق مؤقت لوقف القتال.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات