الأحد, سبتمبر 6, 2026
الرئيسيةسياسةالحرب توسّع دائرة الفقر.. و«إعلان الخرطوم» يمهل الحكومة 30 يوماً

الحرب توسّع دائرة الفقر.. و«إعلان الخرطوم» يمهل الحكومة 30 يوماً

الخرطوم : حفية نورالدائم

دفع «إعلان الخرطوم» الحكومة إلى التحرك العاجل لمواجهة اتساع دائرة الفقر وتراجع مصادر دخل الأسر السودانية بسبب الحرب، مانحاً وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية مهلة 30 يوماً لإعداد خارطة طريق وطنية للتعافي الاجتماعي، تتضمن الجهات المسؤولة والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأداء.

ودعا ممثل رئيس مجلس الوزراء، مولانا عبدالله درف، إلى تفعيل مؤسسات التمويل ومراجعة سقوف التمويل السنوية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي فرضتها الحرب، مطالباً بتخصيص نسبة محددة من الموارد الحكومية سنوياً لتمويل الأسر المنتجة.

وشدد درف على ضرورة التوسع في التأمين الصحي لمواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج، والإسراع في استكمال السجل الاجتماعي الموحد وربط قواعد البيانات بين المركز والولايات، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه.

من جانبه، حذر وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، من اتساع دائرة الفقر، مؤكداً أن الحرب لم تضرب الأسر الفقيرة وحدها، بل دفعت أسرًا كانت تنتمي إلى الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر بعد فقدان مصادر دخلها وسبل كسب عيشها.

وقال صالح، في ختام الملتقى القومي لشركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، إن استمرار الأزمة الاجتماعية دون تدخلات عاجلة من شأنه أن يفاقم هشاشة المجتمع، معلناً «إعلان الخرطوم» الذي تضمن حزمة من الالتزامات والتوصيات للانتقال من مرحلة الإغاثة والاستجابة إلى التعافي والتمكين الاقتصادي، ووضع المواطن في قلب عملية إعادة الإعمار.

ووضع الإعلان حماية الفئات الأكثر هشاشة، وبينهم الأيتام وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والمتعافون، في صدارة الأولويات، مؤكداً أن «الإنسان أولاً»، وأن التعافي الاجتماعي يجب أن يسبق إعادة الإعمار أو يسير بالتوازي معه، لا أن يأتي في ذيل الأولويات.

وألزم الإعلان وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بإعداد مصفوفة تنفيذ وطنية خلال 30 يوماً، تحدد المسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأداء، على أن تخضع عملية التنفيذ للمتابعة الدورية وقياس أثرها المباشر على حياة المواطنين.

وشدد الملتقى على أن الولايات والأقاليم يجب أن تكون شريكاً أصيلاً في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، لا مجرد ذراع تنفيذية للسياسات المركزية، بهدف بناء منظومة اجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

وأكد «إعلان الخرطوم» أن قيمة الملتقى لن تقاس بعدد المشاركين أو الأوراق والتوصيات، وإنما بما تحدثه مخرجاته من تغيير ملموس في حياة المواطن السوداني، مشدداً على أن الإعلان ليس خاتمة لملتقى، بل بداية لبرنامج عمل وطني للتعافي الاجتماعي.إذا أردتِ، أستطيع أيضاً تحويله إلى نسخة أكثر إثارة و«مانشيت صحفي» مع إبراز مهلة الـ30 يوماً واتساع رقعة الفقر كعنصر الصدمة في المقدمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات