الخرطوم: حفية نورالدائم
أكد رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، ترحيبه بإعلان الحوار السوداني–السوداني، مشدداً على أن ملاحظاته السابقة بشأن لجنة تهيئة الحوار لا تمثل رفضاً للجنة أو تشكيكاً في أعضائها، وإنما تستهدف الإسهام في إنجاح المبادرة وتقليل المخاطر المحيطة بها.
وقال مناوي، في مقال رداً على رد الدكتور الواثق كمير على تصريحاته لمجلة «أفق جديد»، إنه «مرتاح لإعلان الحوار في هذا الوقت»، معتبراً أن مجرد فتح الباب أمام الحوار خطوة مهمة، ومؤكداً أنه ظل يدعو إليه حتى في فترات كان يرى فيها كثيرون أن الحديث عنه غير ممكن أو غير مسموح به سياسياً.
وأوضح أن اعتراضه لم يكن على الأشخاص الذين اختيروا للجنة، ولا على مكانتهم أو نزاهتهم، بل على بعض المفردات المستخدمة في توصيفها، مثل «الشخصيات المستقلة» و«الشخصيات الوطنية»، باعتبارها تعبيرات قد تثير سوء فهم لدى بعض القوى السياسية.
وأضاف أن ملاحظاته جاءت «بمثابة تنبيه مبكر» حتى لا تتحول اللجنة من جهة لتهيئة الأرضية إلى جهة تفرض نفسها على مسار الحوار أو تدير تفاصيله دون تشاور واسع.
وأكد مناوي أن التهيئة ينبغي أن تسبق الدخول في القضايا الأساسية، وأن تشمل التشاور مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، والاتفاق على المبادئ والشروط والضمانات، بما يعزز جدية الحوار ويوسع نطاق قبوله.
ودعا اللجنة إلى بدء حوار مباشر وواسع مع القوى السياسية والمدنية المختلفة، مؤكداً أن اختلاف الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة، بل يمكن أن يسهم في تصحيح المسار وتقليل المخاطر.
وختم بالتأكيد على أن ملاحظاته «ليست رفضاً للحوار، ولا رفضاً للجنة، ولا تشكيكاً في الأشخاص الذين اختيروا لها»، وإنما محاولة للمساهمة في نجاح المبادرة وأدائها للغرض الذي أُعلنت من أجله.
