حين تختار مجموعة شبابية إطلاق مبادرة شبابية موحدة فهي تختار أن تقول شيئا واحدا أن المعركة معركة وطن وأن الصف يجب أن يكون واحدا خلف الجيش وقيادته.
من كوستي بولاية النيل الأبيض أعلنت المبادرة الوطنية للشباب المستقل أمس دعمها لترشيح الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان لرئاسة السودان وتعتبر الرسالة التي حملتها المبادرة أن الشباب قرروا مغادرة الصمت والاصطفاف بوضوح في خندق الدولة.
ولأعوام ظل الشباب يبحثون عن أحقية الاختيار وتنقيته واليوم قدمت المبادرة نفسها كمنصة مستقلة لا حزبية ولا أيديولوجية ووضعت توحيد الصف الوطني خلف القوات المسلحة في مقدمة أهدافها
الشباب الآن يدركون أن لا حديث عن مستقبل ولا عن بناء ولا عن انتخابات ما لم تنتصر معركة الكرامة أولا وما لم يكن الجيش متماسكا ومسنودا شعبيا لم يتحقق الانتصار
إيمانا منهم بأن المرحلة لا تحتمل اللون الرمادي فإما أن نكون مع الدولة ومؤسساتها أو نكون مع الفوضى وترى المبادرة بوضوح أن دعم القوات المسلحة وتقدير تضحياتها واجب وطني وأن ترشيح القائد العام البرهان هو التعبير الأصدق عن هذا الدعم
المبادرة لم تتوقف عند الدعم بل ذهبت لأبعد من ذلك إلى توحيد الشباب حتى يكونوا شركاء في البناء والإعمار ورأت أن الشباب هم الأكثر تضررا من الحرب وهم الأكثر قدرة على النهوض فإذا توحدوا خلف هدف واحد وهو حماية الوطن ودعم جيشه حينها سيتحولون من قوة صامتة إلى قوة إنتاج وهذا هو الرهان الحقيقي للمبادرة بأن تبدأ جولة في الولايات هدفها أن يصل هذا الصوت إلى كل شاب في كل قرية ومدينة
إن ما حدث في كوستي ليس مؤتمرا صحفيا فقط بل هو إعلان اصطفاف وطني وإعلان جيل جديد فهم الدرس جيدا وقادر على تجاوز كافة التحديات
وبالإرادة ننتصر .. وبالقيادة تكتمل شعار وضعته المبادرة الشبابية المستقلة ليكون خريطة طريق وبدايته أن يقف الشباب بكل وعيهم خلف جيشهم وقيادته مناديين بترشيح البرهان رئيسا للبلاد في المرحلة المقبلة
