الخرطوم: المجد نيوز
أعلنت اللجنة التيسيرية للحوار السوداني ـ السوداني إطلاق مبادرة وطنية لفتح مسار للحوار داخل البلاد، باعتباره مدخلاً للوصول إلى حلول سودانية للأزمة وإنهاء الحرب، مؤكدة رفضها لأي إملاءات أو وصاية خارجية على مسار الحوار أو مخرجاته.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن المبادرة تأتي في ظل «المحنة القاسية» التي يعيشها السودانيون جراء الحرب، وما خلفته من خسائر في الأرواح وانتهاك للكرامة الإنسانية، فضلاً عن النزوح واللجوء وتدهور الخدمات وفقدان الأمن وتدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت أن إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة يجب أن يستندا إلى أسس وطنية يتوافق عليها السودانيون، مشيرة إلى أن مهمتها في المرحلة الحالية تتركز على تهيئة المناخ وبناء الثقة وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان وخارجه.
وأوضحت أن المشاورات تستهدف الاستماع إلى مخاوف الأطراف وجمع مقترحاتها وتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى بلورة رؤية مشتركة بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته.
وفي أبرز مطالبها، دعت اللجنة الدولة إلى توفير ضمانات لانعقاد الحوار داخل السودان، من بينها وقف البلاغات المقيدة بواسطة أجهزة الدولة ضد أي سوداني مقيم بالخارج بسبب نشاطه في المشاورات أو الحوار أو بسبب رأي سياسي أدلى به، إلى جانب منح المشاركين «حصانة إجرائية مؤقتة» تحول دون اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم منذ دخولهم البلاد وحتى مغادرتها عقب انتهاء مشاركتهم.
كما طالبت بعدم تحريك إجراءات جنائية بسبب الآراء أو المواقف السياسية التي تصدر خلال المشاورات والحوار، وتهيئة مناخ من الحريات يتيح للسودانيين التعبير عن آرائهم داخل القاعات وخارجها، مع حماية مقار الحوار ومنع استخدام سلطة الدولة للتأثير على مخرجاته.
وشددت اللجنة على أن الحوار يجب أن يكون «سودانياً مستقلاً»، وأن التوافق الوطني لا يمكن أن يتحقق بالإقصاء أو فرض حوار جاهز، وإنما عبر الاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة حول شروط العملية الحوارية ومنهجها وضماناتها.
وفي الخارج، دعت اللجنة المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية إلى دعم جهود التهيئة وبناء الثقة، مع احترام الإرادة السودانية وعدم التدخل في مجريات الحوار أو مخرجاته.
وأكدت أن دور الدولة ينبغي أن يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات والحماية اللازمة، دون التدخل في تحديد أطراف الحوار أو أجندته أو نتائجه.
وأنهت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مبادرتها تستهدف إعادة بناء الثقة بين السودانيين وبدء مشاورات حول شروط حوار «جاد ومستقل وآمن وشامل»، وصولاً إلى مرحلة انتقالية مستقرة تديرها توافقات وطنية، تفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة تعزز سلطة الشعب.
وقالت اللجنة إن الشعب السوداني «قادر على تجاوز محنته»، ويستحق سلاماً دائماً ودولة عادلة وموحدة وقادرة على إدارة تنوعها وتحقيق مصالح مواطنيها.
