مدخل
قيل :
(الحوار يكون لتقريب المسافات و كسب القلوب ، لا لكسب المواقف و لإدانة كل منا الآخر)
الحوار دائما يحقق التوافق إذا كان مبنى على أسس وطنية ورؤية تكاملية لبناء وطن معافى من كافة الأمراض، اننا نعيش مرحلة تعددت فيها الأزمات سياسية واقتصادية و اجتماعية من وراء ذلك انسداد الأفق الذي يستند على الإنتماء ات الضيقة ، تعاملنا مع ازماتنا السياسية بأسلوب غير علمي يفتقد الي نواة تجمع الفرقاء و ترسخ لمفاهيم التوافق حول الأولويات إلتى تقوم عليها الدولة لم نجعل الحوار نهج لاداراة الشؤون إلدولة.
كافة منابر الحوار إلتى عقدت تفتقد للثقة والمصداقية لذلك فشلت في تكوين منظومة سياسية تقود إلى الاستقرار
المؤسف معظم الذين يهرولون نحو تلك المنابر هم أصحاب مصالح شخصية ليس ساسة وحكماء بل أشخاص صنعتهم الصدفة، ليس لها رؤية إصلاحية للملفات السياسية والإدارية والإقتصادية لانها لا تمتلك خطط ولا برامج. هدفها كان تقسيم السلطة بين الذين يحملون السلاح.
لن ينجح الحوار طالما الاحتقان متزايد و الاحقاد ترتفع وتيرتها ، والجهلاء و المتسلقين يسيطرون على المشهد السياسي. انها مرحلة ينقصها النضج السياسي الذي يتجاوز بعض النقاط التي تعمق الخلافات و الانتقال إلى النقاط المحورية التي تجمع حتى نتمكن من الوصول لحكم رشيد عبر اليات تعمل على تقوية المؤسسات. الدول التي جعلت الحوار سلوك تمكنت من العبور لانه الالية الحضارية إلتى تؤسس لنهوض علمي ينظر للمستقبل.
كما قيل :
(الأفضل دائماً أن نتطلع للأمام بدلاً من النظر إلى الخلف)
هذا لن يحدث الا إذا تشكل الوعي السياسي الذي يصنع منصة حقيقية للحوار من أجل الإصلاح تكون دعوة لخلق فرص لتبادل وجهات النظر المختلفة، لندرك ان الحوار قيمة انسانية تبني العلاقات التي تقود إلى مجتمع متماسك اجتماعيا و مستقر سياسيا ،غيابه يعني مزيد من الصراعات و الاستقطاب وإغلاق أبواب التفاهم والتعايش السلمي.
المؤسف صراعنا ليس من أجل الإصلاح وانما الهدف السلطة لتحقيق مصالح شخصية او حزبية لا رؤية لا برامج لنهضة البلاد.
مشكلتنا الكبرى إلتى تعيق الحوار الوطني الارتباط بمكونات قبلية وجهوية قد تهزم الروح إلوطنية و التبعية المطلقة إلتى تهدد التعايش والاستقرار.
تنطبق على واقعنا هذه المقولة :
(الشيء الأكثر إزعاجًا في الحياة هو أن الشخص الصادق يخسر دائمًا في صراع الكلمات. لانه مقيد بالحقيقة، بينما الشخص الكاذب يمكنه أن يقول أي شيء.)
فى النهاية
المعارك الجدلية تبدد الطاقات ، محاولاتنا للانتصار على الآخر تؤكد مدى جهلنا لأننا لايمكن القضاء على الآخر او الاقصاء على اساس فكري او ايدولوجي التيارات إلتى تتصارع لا تبني دولة .
تتوافق من أجل الإصلاح والبناء
كما قيل
(إذا اتفق الجميع على نفس نمط التفكير، فهذا دليل على أن لا أحد يفكر)
نتحاور ونتفاكر من أجل وطن معافى من كافة الأمراض.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
