بلاشك ان المهددات التي تمر بها الدولة كبيرة جدا ،ولابد من التعاطي معها بمسؤولية كبري من قبل المسؤولين والمواطنين كل علي حسب مسؤولياته وواجباته خصوصا ان خطر محاولات المليشيا لزعزعة الامن والاستقرار في المدن الامنة هو واحدا من اهداف الحرب النفسية التي تمارسها تلك العصبة المجرمة عن طريق الاسقاط النوعي للمسيرات الانتحارية في مناطق تواجد المدنيين ومن ثم عكس الامر اعلاميا بشكل كبير ليثير الرعب بين المواطنين في الداخل واولائك الذين حزموا حقائبهم واستعدوا للعودة الي ديارهم لانجاح المشروع المضاد لامن المدن ويعيد المواطنين مرة اخري لمربع الهلع الذي عاشوه ابان الفترة الاولي لحرب المليشيا ضد الشعب والوطن .
وبلاشك ان الاجهزة الامنية بالولايات الامنة يقع عليها عاتق كبير تجاه وضع استرتتيجيات التحدي الأمني وفق رؤية خبراء ومتمرسين في العمل الامني ،وحسنا فعلت الاجهزة الأمنية بمدينة عطبرة لحظرها احد الأنشطة الجماهيرية بالمدينة حفاظا علي سلامة المواطنين ومنظمي النشاط والذي وفق الجهات المنظمة له انه يحظي بموافقة نوعية من جهة سيادية اسهمت في إكمال كافة الموافقات اللازمة لتنظيمه الا ان هذه الموافقات اصطدمت برؤية الأجهزة الأمنية بولاية نهر النيل والتي وضعت حماية المواطنين علي عاتقها من خلال الصرامة في تطبيق أوامر الحظر وعدم المجاملة في ذلك كما تفعل ولايات اخري بدوافع بعيدة عم المهنية والعمل علي الحفاظ علي حياة وأرواح المواطنين بالذات ان هذه التجمعات ترصد بواسطة الأعداء وتحدد مواقعها من خلال اعلان المنظمين لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي او الإعلانات التقليدية .
وبينما تقوم هذه الاجهزة بدورها المنوط بها تجاه المواطن تخرج أصوات نشاذ تدعي الاحتماء بالأجهزة او القيادات السيادية لتطعن في قرارات تلك الاجهزة وتحاول أن تضعها في قفص اتهام ليس لشئ الا انها منعتها من ممارسات نشاط تكسب من ورائه ماديا او اعلاميا وعليه يجب علي المجتمع الواعي احباط تلك الحملات التي تروج لها بعض النسوة من رعاة ( البازارات ) وصويحباتهن من ( الناشطات حول الجنرالات ) الهادفة للضغط علي الاجهزة الأمنية لتغيير إجراءاتها الاحترافية الاحتراذية لحماية المواطنين وبسط الامن والمتمثلة في منع التجمعات داخل المدن الكبيرة والتي تشهد استهداف ممنهج من المليشيا والتي تجد في مواقع تلك التجمعات هدفنا حقيقا لتحقيق نصر زائف ويروح ضحايا لتلك الاستهدافات مواطنين أبرياء .
كما ان نشر الوعي بثقافة حاكمية الاجهزة الأمنية بعيدا عن ( قعدات الجبنة النسائية ) و ( ردحي صالونات التجميل) أمر مهم جدا في سبيل هزيمة مشروع المليشيا. ومانرجوه من الاجهزة الأمنية في كافة ولايات السودان ان تحذوا حذوا ولاية نهر النيل في التمترس خلف القرارات التي تخدم مصلحة وسلامة وأمن المواطن بعيدا عن المجاملات التي اضرت كثيرا بالوطن .
واخيرا يتسال كثيرون عن نوعية هذه البازارات وطرق تنظيمها وقانونية الجهات المنظمة وتحصيلها لرسوم اشتراك من النساء المشاركات قبل استصدار التراخيص المطلوبة لتنظيمها وهل ترد ذات قيمة الاشتراكات بعد فشل الحصول علي تراخيص التنظيم مباشرة ؟ كذالك ما مدي جودة المنتجات التي تعرض في تلك البازارات ومطابقتها للمواصفات والمقاييس خصوصا وأن بها منتجات تجميل ومنتجات غذائية ،والسؤال الاهم من يملك حق تحديد المهددات الأمنية في الولايات الآمنة هل هو عضو السيادي الذي تتباهي اصحاب البازات في اعلاناتهم بدعمه ام لجنة أمن الولاية؟ ، نعم ان مايحدث من حملات اعلامية تضامنية هو محاولة لضرب هيبة الاجهزة الأمنية في الولايات خصوصا والسودان عموما واخضاع تقديراتها لقعدات جبنات نساء الحي ، وليس دعما لتمكين عمل المرأة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني والذين يكون عبر الإضافة الحقيقية لها من خلال تقديم المنتجات ذات الجودة العالية والمطابقة للمواصفات والمقاييس وأن لا تكون هذه المناشط مصادر للربح السريع لمنظميها فقط دون تقديم قيمة اقتصادية اضافية للدولة أو النساء المشاركات .
