الإثنين, أغسطس 17, 2026
الرئيسيةسياسةالخرطوم تدشن 500 مشروع وتخصص أسواقاً لصغار المنتجين ...

الخرطوم تدشن 500 مشروع وتخصص أسواقاً لصغار المنتجين فريني: إعفاء المنتجين من الرسوم والرخص التجارية

أمدرمان: حفية نورالدائم

أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم تخصيص أسواق في المحليات السبع لصالح صغار المنتجين وأصحاب المشروعات الصغيرة، بالتزامن مع تدشين مؤسسة التنمية الاجتماعية 500 مشروع إنتاجي، تشمل 250 مشروعاً للمعلمين و250 مشروعاً للأقفاص الذكية لتربية الدواجن.
وكشف وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، خلال مخاطبته السمينار الرابع لجمعيات الائتمان والادخار التعاونية والحركة التعاونية بقاعة محلية أمدرمان، عن اتجاه لإعفاء المنتجين المستهدفين من رسوم النفايات والرخص التجارية، بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وقال فريني إن تخصيص الأسواق يأتي ضمن توجه الوزارة لربط التنمية الاجتماعية بالإنتاج والتمكين الاقتصادي، وتوفير منافذ تسويقية أمام أصحاب المشروعات الصغيرة، بما يساعدهم على تصريف منتجاتهم وتوسيع أنشطتهم.
وأكد أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد تتطلب تعزيز العمل التعاوني والتكافل المجتمعي، مشيداً بالدور الذي تقوم به منظمات العمل الطوعي والجمعيات في إسناد المواطنين.
ثلاثة محاور للعمل
وحدد فريني ثلاثة محاور رئيسية لعمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة، تشمل التمكين الاقتصادي عبر الأسواق المخصصة للمنتجين، وتنفيذ حملات توعوية وتنويرية على مستوى المحليات، إلى جانب بحث حقوق الأسر والعمل على الحد من التشرد.
وأكد التزام الوزارة بدعم الجهود التي تسهم في تخفيف معاناة المواطنين، مشيراً إلى أن توفير فرص الإنتاج والتسويق يمثل أحد المداخل المهمة لتعزيز قدرة الأسر على الاعتماد على مواردها الذاتية.
ودعا إلى توسيع المشاركة المجتمعية في برامج التنمية، مؤكداً أهمية إشراك المجتمع الصوفي والشباب وحفظة القرآن الكريم والمعلمين في البرامج الحكومية المقبلة، لما لهم من دور في ترسيخ القيم وتعزيز التماسك المجتمعي.
500 مشروع إنتاجي
من جانبها، أكدت الأمين العام لمؤسسة التنمية الاجتماعية، أستاذة براءة مصطفى الزين، أهمية رعاية المشروعات والجمعيات التعاونية ومتابعتها والإشراف عليها، مشيرة إلى أن العمل التعاوني يمثل أداة مهمة لتنظيم جهود المجتمع وتوجيهها نحو الإنتاج.
ويأتي تدشين 500 مشروع إنتاجي ضمن توجه المؤسسة لدعم الفئات المستهدفة بمشروعات قابلة للاستمرار، حيث تشمل المبادرة 250 مشروعاً للمعلمين، و250 مشروعاً للأقفاص الذكية لتربية الدواجن.
وتستهدف المشروعات توفير مصادر دخل جديدة للمستفيدين، وتشجيع الانتقال من المساعدات المباشرة إلى التمكين الاقتصادي القائم على الإنتاج، مع أهمية المتابعة والإشراف لضمان استدامة المشروعات وتحقيق أهدافها.
وشددت الزين على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والجمعيات والمنظمات، ودعم المشروعات التي تقوم على الإنتاج، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
الجمعيات نحو الإنتاج
بدوره، قال ممثل جمعيات الائتمان والادخار التعاونية، عمر أحمد هاشم، إن السمينار ينعقد في ظروف صعبة تمر بها البلاد وولاية الخرطوم، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة عززت أهمية التكافل والمبادئ التعاونية في مساندة المجتمع.
وأشار إلى أن الجمعيات أثبتت قدرتها على الاستمرار رغم الظروف، داعياً إلى وضع مسارات جديدة للعمل التعاوني تربط الجمعيات بالعملية الإنتاجية.
وأكد هاشم أن التركيز على الإنتاج يمثل مدخلاً أساسياً لتجاوز الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى إمكانية توظيف الجمعيات في تمويل المشروعات وتنظيم المنتجين وربطهم بالأسواق.
ودعا إلى الاستفادة من انتشار الجمعيات في المحليات السبع، وربط نشاطها بالمشروعات الإنتاجية، بحيث لا يقتصر دورها على الادخار، وإنما يمتد إلى تمويل مشروعات حقيقية تساعد الأسر على توليد الدخل.
التمويل والتسويق
وناقش السمينار الرابع لجمعيات الائتمان والادخار التعاونية والحركة التعاونية تطوير العمل التعاوني، وتعزيز ثقافة الادخار والتكافل المجتمعي، إلى جانب دور الجمعيات في تكوين المشروعات الإنتاجية الصغيرة.
وأكدت المداولات أهمية ربط التمويل بالإنتاج والتسويق، حتى لا يواجه أصحاب المشروعات مشكلة في تصريف منتجاتهم بعد الحصول على التمويل، مع الاستفادة من الأسواق التي خصصتها الوزارة في المحليات السبع.
وتعكس الخطوة توجهاً نحو بناء منظومة للتمكين الاقتصادي تجمع بين المشروع والتمويل والسوق، بما يعزز قدرة الأسر وأصحاب المشروعات الصغيرة على توليد الدخل، ويدفع العمل التعاوني نحو دور اقتصادي أكثر فاعلية في ولاية الخرطوم

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات