قل (للجنجويد) :
جديع بعيد ما بكسر الإيد…و نفخ النار بالخشم ما بسخن حديد…….
مسيرات مليشيا الدعم السريع على ام درمان ، و بحري ، و الأبيض ، و أخرى من مدن السودان ، لا تعدو عن كونها ( جديع بعيد )….
و نحن نؤمن أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، و ما أخطأك لم يكن ليصيبك….و (ما أَصاَبَ مِن مُصِيبَةٍ إلَّا بِإذْنِ اللهِ و مَنْ يُؤمِن باللهِ يَهْدِي قَلْبَهٌ) ….. (و مَنْ يَتَوَكَّل علَى اللهِ فَهُو حَسْبَهُ) و نحن حسبنا الله و نعم الوكيل….
و اعلموا أنه أينما و قعت مسيراتكم فهي ليست بإرادتكم….و مهما قبضت أرواح هي ليست من عند أنفسكم….
لجوء المليشيا لرشق المدن و الأعيان و مساكن و ممتلكات المواطنين في هذا التوقيت لا ينم عن قوة امتلكوها….و لا عن استراتيجيات هم خططوها….بل هو خبط عشواء في ظلمة العراء…
المليشيا أصبحت تتخبط بلا هدي و لا هداية….. و تصرح على فضاءات الإعلام بلا دراية….فكلما تجرعت هزيمة ، و انهارت منها العزيمة ، تعوضها بارتكاب جريمة تلو الجريمة….تقتل ، تهدم ، تسرق ، تغتصب ، ثم تكذب فتتبارى أبواقها المأجورة لتحريف الكلم عن مواضعه ، فتبح حناجرهم ، و لا يبرح الكلام منابرهم… كحامل الماء بكفيه و ليس ببالغِ فيه…..و هذا هو ديدنها…
فلا أخلاق لها في الدنيا ، و لا خلاق لها في الآخرة….فمن لا أخلاق له لا دين له ، و من لا دين له لا رحمة له….
تدَّعي المليشيا حربها على الجيش ، و هي تقطع عن الناس مصادر الرزق و تنهب منهم حبة العيش… وتارة تقول أنها تحارب الكيزان ، فتفر أمامهم في الساحات كالجرذان !…
و كل ما دبروا حراك ، يساقون كالطير للشراك…. ليموتوا جملةً ، و يتيهوا أشتاتاً في بوادي كردفان…. إنها الحماقة التي تقتل صاحبها !!….فكلما انكسر نصلها سعت لحتفها بظفرها…. يحاربون توكلاً على التمايم فيقعون في يد الجيش فطائس و غنائم…..
بكل ذلك يريدون صرف الناس عن الهزائم التي حلَّت بهم ، و يعدِون رعاعهم بعودة الغنائم و المدن التي أنتزعت منهم ، فيزيفون لذلك النصر في مواقع قطِّعت فيها أوصالهم و سالت دماهم و خارت قواهم …..
اختاروا هذا التوقيت “الرابع عشر من أغسطس” عيد القوات المسلحة ، ظناً أن الجيش سينشغل باحتفالات عيد ميلاده الثاني و السبعين و لا يعلمون أن الجيش لا تشغله الاحتفالات عن واجبه في سد الثغرات…. و لا شك أن الجيش يعرف متى ، و أين يصفعهم و يحطم أطماعهم . لأنه يعرف طبيعة الحروب ، و يخبر للدروب… فما من وعرةِ أو جبلِ أو وادِ و سهلٍ و شجرِ و حجرِ في أرض السودان إلا خبرها… و ما من مليشيا تمددت في أرضه إلا و قطع دابرها… و أنتم لا محالة دابركم مقطوع……
و بإذن الله لن تنحني من الجيش قناة ، ولن تنكسر له عصاه ولن تلين له عزيمة أو تضغف فيه شكيمة….. و سيظل غصة في خلوق المارقين و الخونة و البغاة……. و مارداً لتأديب الجبابرة العتاة….
نذكرم أيها الأوباش أن القصر الجمهوري الذي مكثتم فيه عامين تخريباً و تدميراً ، قد عاد اليوم شامخاً شموخ السودان ، و جيش السودان و عزيزاً كأهل السودان يستقبل ضيوفه كما كان ، تزامناً مع عيد القوات المسلحة و انتصاراتها في كردفان و تمهد طريقها إلى نيالا و الضعين و زالنجي و الجنينة و فاشر السلطان ، ونلتقي هناك جيشٌ و شعبٌ و أهلٌ ديارِ و حِبَّان… و حينها ستضيق عليكم الأرض بنا رحبت و لن يسعكم فيها مكان….
(نصرٌ من الله و فتحٌ قريب)…….
الغالي الزين حمدون
٢٠٢٦/٨/١٤م….
