الإثنين, أغسطس 10, 2026
الرئيسيةمقالاتبُكرة أحلى ...

بُكرة أحلى الأستاذ/ الغالي الزين حمدون


بُكرة من البكور …. و البكور أوَّل النهار … و بِكْر كل شيء أوله……نقول بِكر الأولاد و بِكر الحصاد أوَّله…. و فتاة بِكر لم تتزوج و لم يهتك غشاء بكارتها…. و أرض بِكر لم تستصلح ولم تزرع من قبل……
وبٌكرة أحلى جملة مكتملة…. تبعث الأمل ، و تستشرف غداً حالماً بالعمل كأننا نقول : اليوم أمل و غداً عمل…. و إنما الأعمال بالنيات…….
كلنا في السودان اليوم نعيش أمل لعل غداً ينصلح الحال و يستقيم العمل…. و بالأمل نستشرف سوداناً آمن ، و وطناً ضامن…. يأمن الجار و بائق جاره….يهب الجميع لإعماره…. فيستقيم و ينصلح أمره ، و يعلو قدره……
نريد وطناً تديره عقول و تتكامل فيه الحلول…..وطناً تظلله غمائم الوحدة “يسع و يجمع”…….وتمطره سحائب الرحمة “ينتفع منه و ينفع”…..
نريد وطن عظيم ، إنسانه مسامح و حليم ….عيشه كريم و عدله مُقيم….. نعيش فيه إخوة أحباب بأعراقنا و ثقافتنا و لغاتنا و لهجانتنا و سحناتنا و دياناتنا… قائمون فيه ، متساوون فيه إلا بتقوىً و “التقي تقيٌّ لنفسه”….
فهل يتأتى لنا وطنٌ مثل هذا أم يقولون قول (مُعَلَّمٍ مجنون) ؟….أم هو قول كاهن أو شاعر يهيم و( الشعراء يتبعهم الغاوون ) ؟…….
فليقل من يقول و من قائل ، فلا أبالي . لكلٍّ أن يختلف برأي أو فهم…..و يحق له أن يقول بلا أو نعم……
لكني ( أنا ) أقول نعم….. برغم الجراحات و الألم …. و برغم الدمار و الإفقار ، و فقد الأرواح و الذمم ….
أقول نعم !
سينهض السودان من بين الركام و الأنقاض ، و يغتني من بعد العدم…..
سيعود السودان بقوة إذا جنح أهله للسَّلْم ( وإنْ جَنَحُوا للسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا )….. سلام بعز…. يعيد كرامة المواطن و هيبة الوطن….. سلامٌ لا يقعده وهن ، و لا يشوبه حزن ( و لا تَهِنُوا وَ لَا تَحْزَنُوا و أنْتُمُ الأَعْلْون )….. سلام عز و إباء ، و شموخ و كبرياء….. بلا خضوع و لا خنوع و لا إذلال…..
سينهض السودان الذي نريده إذا أقيم فينا العدل ( اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ للتَّقْوَى ) ، ( و لاَ يَجْرِمَنَّكَم شَنَآنُ قَوْمٍ ألَّا تَعْدِلُوا )….
العدالة أن هلموا و يظل الضعيف (قوياً) حتى يؤخذ له حقه من القوي ، و يظل القوي (ضعيفاً) حتى يرد منه للضعيف الحق…..
العدالة ألا ( تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ، و ( كُلٌّ آتِيهِ يَومَ القِيَّامَةِ فَرْدَا )…. و ألا يجرَّم أحدٌ بجريمة أحد…. و لا يؤخذ أحدٌ بجريرة أحد…. العدالة أن يسود القانون و العُرف بين المجتمعات لا فرق بين ضعيف و شريف…. و الكل أمام القانون سواء….
من أخذ مالاً (عاماً ) يؤخذ منه و يرد لخزينة الدولة….
و من أخذ مالاً (خاصاً ) يؤخذ منه و يرد إلى صاحبه إلا من عُفي له منه لصاحبه شيء…. أو عفا و أصلح فأجره على الله……..
غمائم الانتصارات التي تظلل ربوع السودان اليوم ، و سحائب الرحمة التي تمطر أراضيه ، و وديانه ، و سهوله ، و بواديه ، و تلاحم شعبه و جيشه (يأذن) بغدٍ أحلى ، و خير دافر و وافر ، مستقبل أزهر و أزهى و أبهى…..
ذهب الهوان من السودان بلا رجعة ، وارتدت العمالة على داعميها كاللسعة …ولم يبق لصلاحه و إصلاحه إلا كلمةٌ سواء يقولها المتنفذون و السياسيون خالصة من غير رياء و بعيدة عن الأقصاء ، و هذا (مكمن) الداء…. و لكل داء دواء إلا داء الحماقة…….
ولكل داءٍ دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت مداويها
فيا أهل السودان ” قادة ، و سياسيون….أعيان و عسكريون و مواطنون “
دعوا الحماقة فإنها ليس لها دواء…..
الدواء أن “تعالوا لكلمة سواء”و ( اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الذِّين ظَلَمُوا مِنْكُم خَاصَّة )……
و السودان بلدٌ يسع الجميع…..
خُتُّوا الكُورة و اعقدوا الشورة و (أمْرُهُم شُوْرَى بَيْنَهُم )…..
بيت الشورة ما بخرب…..
أحذروا ذنب العقرب…….
و إياك أعني يا جارة !!@
بكرة أحلى و أنضر ، بسودانٍ أقوى و آمن و أخضر…..

الأستاذ/ الغالي الزين حمدون ..
٢٠٢٦/٨/١٠م….

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات