في وطن يصطف أبنائه خلف بعضهم البعض لانقاذه من عصابة آل دقلو تظل الكلمة مسؤولية والصحافة مقياس ثبات هذه الكلمة عند محطة الوطنية واللا وطنية ، الاصطفاف السياسي في منظومة المليشيا ضمن جناحها السياسي ( صمود وتأسيس ) هو خيانة للوطن واي تعريف اخر لن ينقذ صاحبه من تلك الوصمة التي تلازم مسيرته وتاريخه .
منذ فجر التمرد هنالك صحفيين حددوا مواقفهم من الحرب فريق انضم الي صف الوطن بلا ادني رجاء في انتظار شكر او شهادات تكريم او عطايا مالية ظلوا حريصين علي كشف المليشيا والياتها السياسية والعسكرية والإعلامية والاقتصادية ومن ثم تمددوا حتي وصلوا مرحلة كشف المليشاويين المندسين في مفاصل الدولة والذين كان يدافع عنهم من هم بالسلطة الي أن اكتشفوا مؤخرا الحقيقة التي كشفتها الصحافة في بواكير التمرد وحذرت منها ،الفريق الاخر تمترس في،خانة المليشيا مدافعا ومساندا ومدبرا ومخططا لعملها الإعلامي ومديرا لشبكاتها الإعلامية ومراكزها ومواقعها الالكترونية يقبض ثمن عمله دولارا مغمسا بدماء شهداء الوطن ومغطا بدموع الثكلي والنازحات والمرضي ودموع الأطفال الذين يبست ضلوعهم من انعدام الحليب، ومابين الفريقين هناك فريق اخر التزم خط الحياد وادعي المهنية والعمل وفق مبادئ العمل الصحفي المهني وهؤلاء كانوا ينتظروا في طابور النخاسة حتي ترجح الكفة لاحد المعسكرات ، وكانوا في قمة سطوة المليشيا علي الدولة واحتلالها للمدن يبيعون بضاعتهم لمن يدفع أكثر ،الي أن صاروا واحدة من أدوات المليشيا التي شكلت حربها الاعلامية الناعمة ضد المواطن فظلوا يعملون تحت غطاء الحياد ولا زالوا بينما هم يتسلمون مخصصاتهم من شبكة اعلام المليشيا عبر دوائر محددة وحسابات محددة .
علي كل في معركة الوطن لا حياد في هذه الحرب اما ان تكون صحفيا مهنيا مؤمن بقضايا وطنك وتعرف حدود عمل مهنتك ومدي الضرر الذي تسببه كلماتك ونهجك الصحفي الي وطنك وامنه القومي ، او أن تترجل وتبحث عن مهنة اخري تقتات منها ولكن لا تضع قلمك رهينة لمن يقتل الأبرياء وينهب أموالهم وممتلكاتهم ويقتل اعز الناس لديهم ويدمر وطن كاملا من أجل ان تحكم مجموعة اقزام أرضه.
محاولات أثناء الصحفيين الذين ارتموا في حضن المليشيا من أجل المال التي يمارسها بعض الصحفيين من باب استاتبة هؤلاء لا تجدي فهم اختاروا طريقا يدركون هدفهم فيه ويعلمون تماما أن قلمهم له ثمن بخس ويعرفون أن لا وطن سيحتضنهم بعد فعلتهم هذه لذا فكل صحفي مهني وطني مدرك تماما أن المقاطعة الاجتماعية لهؤلاء الذين اختاروا موقف الباطل هو اقرب طريق للحفاظ علي الدولة ومهنية ومستقبل الصحافة .
